شهادة من بنى سويف: اللى بيحط صورة لـ«السيسى» بيولعوا بيته
فى كل «جمعة» ساعة صلاة، وساعات أخرى لإرهاب الإخوان ومطاردات قوات الأمن. ما إن ينهى الإمام صلاة الجمعة، إلا ويبدأ الصدام فى شوارع وميادين مركز الفشن، بمحافظة بنى سويف، كما هو الحال فى الكثير من محافظات مصر.
أسبوعياً، يُتبع «الإخوان» صلاتهم بالفساد فى الأرض، بحسب تعبير المواطن عنتر محمد طه، ابن «الفشن»، الذى يبدى تعجبه من الأداء الأمنى بقوله: «قوات الأمن لم تغيّر خططها وأسلوب عملها منذ فض اعتصامى رابعة والنهضة، يكتفون بالتمركز فى الميادين الكبرى، متجاهلين تجمعات الإخوان فى المساجد وساحات القرى والمراكز الصغيرة». ويتابع: «شبعنا شم غاز مسيل للدموع كل أسبوع، يوم الجمعة، بسبب الإخوان الذين لا يملون من ملاحقات قوات الأمن، وأهل المركز يدفعون الثمن».
لم يكمل «عنتر» تعليمه، لكن من قال إن الوعى بالأوضاع السياسية حالياً يحتاج إلى شهادات. القتل والتظاهر والملاحقات والغاز المسيل للدموع، باتت مفردات مقررة على الجميع، متعلم أو غير متعلم، لذلك يقول ابن المركز الريفى البسيط: «ده أكتر مكان فيه ناس غلابة، معظمهم مش مكملين تعليمهم زى حالى كده، والإخوان بيستغلوا ده وبيحاولوا يخدعوا الناس اللى بتحب السيسى».
وعن مظاهر العنف الإخوانى، يقول الشاب العشرينى: «لو حد فينا علق صورة السيسى على بيته، يهاجموا البيت بالمولوتوف، ده غير السب والشتائم وإطلاق الرصاص، أنا ومراتى وابنى كل أسبوع بنتخنق من الغاز بسبب المطاردات، اللى ننام فيه نصبح فيه، الخراب فى دمهم، علشان كده محدش بيقف فى صفهم، واللى منهم بيبعد عنهم».
ويدلل «عنتر» على ذلك بإشارة إلى تجربة صديقه «محمد عبدالكريم شغّلوه معاهم وماقدرش يستحمل جمعتين، وبعد عن سكتهم من كتر اللى شافه منهم، وبيقولى إنهم بيقتلوا بعض فى المسيرات ويتهموا الشرطة».