أحمد رفعت أحمد رفعت «الإخوان» والبطولة الأفريقية!
10:00 م | الأربعاء 12 يونيو 2019

لو كنت مكان الإخوان.. مثلاً مثلاً.. كيف يمكن أن تتعامل مع حدث كبير ومهم كالبطولة الأفريقية؟ هذا التفكير المتوقع هو عكس ما نفكر فيه الآن نحن فى مصر.. حيث نرتب لإنجاحها على أروع ما يكون.. ليس فقط الدولة ممثلة فى مؤسساتها وأجهزتها من اتحاد الكرة وما فعله من تخطيط شامل للبطولة إلى وزارة الداخلية وجهودها لتأمين البطولة وإخراجها على أفضل ما يكون إلى المحافظات والمدن التى ستشهد مباريات البطولة وما جرى فيها من جهد لتجديد وتحديث كل شىء بما فيها التجميل والنظافة.. وإلى دور الشعب فى إخراج البطولة بشكل لم يسبق له مثيل.. ونعود بالسؤال: لو كنت مكان «الإخوان» كيف ستخطط لإفشال البطولة؟!

إعلامياً لن يترك أدوات ووسائل وأذرع الإخوان الإعلامية شاردة ولا واردة من أخبار وفعاليات البطولة إلا سعوا لتشويهها.. أى حشد سيصورونه على أنه مظاهرة، وأى حوار بين اثنين سيصفونه بالمشاجرة وأى تأخر فى الانتقال للبث المباشر سيقولون إنه فوضى وأى انفعال من مدرب أو رئيس اتحاد كرة يشارك فريق بلده فى البطولة سيشيعون أنه ضد الدولة المضيفة، فضلاً عن التربص بأى مظهر للتقصير لا قدر الله فى محاولة لتشويه الدولة المصرية والانتقاص من قدراتها للتأثير على قدرة مصر فى تنظيم بطولات مشابهة فى المستقبل، فضلاً عن الإحباط الذى سينجم حتماً عند المصريين نتيجة لذلك، وإحباط المصريين هو الهدف الدائم للإخوان!

كل ما سبق يتعامل مع أخبار حقيقية يقومون بتشويهها أو تضخيمها.. ولذلك علينا تخيل حجم الإشاعات والفيديوهات المفبركة والصور المركبة التى يمكن أن نجدها حتى من قبل انطلاق البطولة!! وقد بدأ إعلام الإخوان ذلك فعلاً، إنما نتحدث عن يوميات البطولة نفسها التى ستتعرض لهجوم كبير من إعلام مريض وشرير ومتآمر.. وأيضاً كل ما سبق سيتم تداوله على كل منصات الإخوان من مواقع إلكترونية إلى صحف ومجلات ورقية تصدر خارج البلاد إلى قنوات وإذاعات الإخوان، والأخطر هو إعلامهم الإلكترونى الموجود الآن من خلال صفحات ومجموعات فيس بوكية والآلاف من الحسابات التابعة والمؤجرة على «تويتر» وكلها ستنشر كلاماً واحداً ولو بتنويعات مختلفة وصياغات متباينة، لكن كل هؤلاء سيقدمون رسالة إعلامية واحدة سلبية من وجهة نظرهم طبعاً!

وعند الأخيرة نتوقف طويلاً، لأن هذا الميدان هو الوحيد الذى يمكن للمصريين التصدى له.. فالصحف والفضائيات هناك من يديرها وبها من سيتحمل مسئولية التصدى للإعلام الإخوانى.. أما وسائل الإعلام الجديدة وشبكات التواصل الاجتماعى فلن يتصدى لها إلا المصريون الوطنيون الشرفاء الموجودون على «فيس بوك وتويتر» وغيرهما، وجاهزون على الدوام للدفاع عن بلدهم.. خصوصاً وهم يدركون أن أعداء مصر لا يمكن أن يتركوا مناسبة كبيرة كالبطولة الأفريقية أن تمر هكذا بلا منغصات من أى نوع!

ماذا علينا إذن أن نفعله؟ نقول حتى اللحظة لم تبخل الدولة على البطولة بشىء.. من الملاعب إلى حفل الافتتاح.. ومن تنظيم الدخول وحضور الجماهير إلى شكل تذاكر حضور المباريات، وإنما بعيداً عن هذه الإمكانيات الهائلة فمن سيتعامل مع ضيوف مصر هم المصريون.. من سيلتقى ضيوفنا فى المطار ومن سينقلهم من مكان إلى مكان حتى بسيارات اللجنة المنظمة هم مصريون.. من سيتوقف فى إشارات المرور بجانب الضيوف ومن سيستقبلهم فى الفنادق ومن سيجلس إلى جوارهم فى المطاعم، مصريون.

وبالتالى فنجاح البطولة فعلياً وفشلها بأيدينا نحن المصريين.. لكن هل يصح أن نكون رد فعل؟ لا طبعاً، لذا على كل مصرى خصوصاً الموجودين على شبكات التواصل الاجتماعى وعددهم بلغ الأربعين مليوناً، أن يلتزم بعدة أمور منها أنه قبل البطولة بأيام أن تكون أخبار هذا الحدث الكبير جزءاً من النشاط اليومى لحسابك أو صفحتك، فضلاً عن شعارها المميز وعند وجود خبر مهم عنها ننتظر المتحدث الرسمى لها أو بياناً رسمياً يصدر من اللجنة المنظمة، الذى فور صدوره ولكونه مهماً ينبغى نشره على الفور.

الأهم على الإطلاق إدراك أن العالم تغير من بطولة إلى أخرى.. بمعنى أنه لو مائة ألف مشجع وصلوا إلى مصر لتشجيع فرقهم أو دولهم الـ24 سنكون أمام 100 ألف حالة بث مباشر عن مصر وعن البطولة.. كل مشجع منهم سيرسل إلى صفحته على فيس بوك وعلى حسابه بتويتر الأخبار لحظة بلحظة ولذلك الانضباط مطلوب.. النظافة مطلوبة.. الالتزام باللوائح وبالدور فى الدخول للمباريات فضلاً عن السلوكيات المنطقية الأخرى.. من لا عمل له بأماكن قريبة فى محيط ستادات البطولة لا يذهب إلى هناك هذا الوقت أو فى هذة الفترة.. ابتسامة عريضة وصوت هادئ فى التعامل مع الضيوف.. محاصرة أى دعوات سلبية أو أخبار سيئة على التواصل الاجتماعى الذى سيشهد تضامناً من «الإخوان» العرب مع تنظيمهم فى مصر ولا ينبغى أن ينعكس رد فعلنا على الشعوب الشقيقة بل تبقى مشكلتنا ومعركتنا مع «الإخوان» فقط.. فحتى شعوبنا الشقيقة تعانى منهم ومن وجودهم.. ولا يصح إعادة نشر إشاعة بحجة مهاجمتها وأصحابها إذ نسهم فى نشرها والترويج لها إنما عند الضرورة قم بتكذيب الإشاعة أو مهاجمة صاحبها فى مكان نشر الإشاعة نفسه وبالتالى تنقل الإحباط إلى مروج الأكاذيب وليس لعموم المصريين!

البطولة فرصة على طبق من ذهب لنعيد المكانة السياحية لمصر.. ولا يتوقف المستهدف على جمهور البطولة.. فالعالم كله سيراقب وسينشر وسينقل للدنيا كلها الأحوال فى بلادنا.. والبطولة تحملت مصر مسئوليتها منذ يناير الماضى وهو الشهر نفسه الذى دعت مصر فيه لمؤتمر الشفافية الذى عقد أمس بشرم الشيخ وتنظيم مصر للفعاليتين خلال شهور من تحمل مسئوليتهما يؤكد أننا أمام إرادة قوية وإدارة ناجحة وقدرات قائمة وأفق واسع وتطلعات مشروعة، وهذا كله يمكننا استثماره وتحويله إلى أرقام من السائحين سينعكس إيجابياً على شعبنا.. وليس أمامنا إلا النجاح الباهر للبطولة!

تعليقات الفيس بوك

عاجل