تخدير وساعة وبوصلة.. رحمة فازت في أولمبياد العباقرة باختراع (3 * 1)

كتب: منة الصياد

تخدير وساعة وبوصلة.. رحمة فازت في أولمبياد العباقرة باختراع (3 * 1)

تخدير وساعة وبوصلة.. رحمة فازت في أولمبياد العباقرة باختراع (3 * 1)

ذكاء حاد وعبقرية سابقة لسنها وطموح دون سقف، عوامل تجسدت داخل "رحمة" صاحبة الـ 16 عاما، التي أصبحت أحد الرموز الممثلة والمشرفة لمصر، إذ عملت لعدة سنوات على ابتكار علمي جديد، حفر اسمها داخل صفحات وكتب البحث العلمي العالمية.

تدرس رحمة صلاح الطالبة في الصف الثاني الثانوي، شعبة علمي رياضيات، بمدرسة الشهداء الثانوية بنات بمحافظة المنوفية، وكان شغفها منذ دراستها بالمرحلة الإعدادية "الميكانيكا" وتعلمها ومؤخرًا دراستها.

كانت برامج الحيوان وخاصة "ناشيونال جيوغرافيك"، محط اهتمامها منذ صغرها، وخاصة طرق تخدير الحيوانات، ومن هنا بدأت "رحمة" التفكير في ابتكار جهاز آمن للتخدير دون تعرض الحيوانات لضرر، التي أحيانًا ما تتعرض له من قبل حقن التخدير وبعض الطرق غير المشروعة من قبل بعض الصيادين.

"من وأنا في تانية إعدادي وأنا بحب أشتغل على الأنشطة اللي ليها علاقة بالحيوانات، ففكرت أخترع جهاز لتخديرهم بس يكون بشكل آمن".. هكذا بدأت رحمة حديثها مع "الوطن"، مستكملة أنّها بدأت ابتكار الجهاز منذ دراستها في الصف الثاني الإعدادي قبل 4 سنوات.

وتابعت رحمة موضحة فكرة عمل الجهاز: "هو جهاز بسيط بيتلبس في الإيد زي الساعة، وبيخدر الحيوانات بنفس طرق بندقيات أو مسدسات التخدير، بس الفرق إنّ الإبرة لما بتتضرب منه، بيكون عن طريق حركة 3 قوى ميكانيكية من غير استخدام طاقة كهربية، وبالشكل ده الإبرة مبتأذيش الحيوان".

أما عن الأدوات المستخدمة في صنع الجهاز، أشارت الفتاة إلى استخدامها أدوات تقليدية بسيطة وموجودة بشكل مستمر في الأسواق، وهي "الاستانلس" و"البلاستيك"، فالجهاز مصنوع من مواد قابلة الاستخدام تحت الماء.

"هو ليس جهاز لتخدير الحيوانات فقط، بل له عدة استخدامات".. قالت رحمة، موضحة: "هو بيتلبس في الإيد فممكن يستخدم كبوصلة أو ساعة عشان أعرف الوقت، يعني هو جهاز متكامل للاستخدام في رحلات الصيد، وتكلفته وسعره قليلين جدًا بالنسبة لأدوات التخدير في الصيد، سعره 50 دولار فقط".

بدوره، أشاد المهندس وائل كمال، والمشرف على مشروع "رحمة"، بالجهد الكبير الذي بذلته الفتاة، إذ استمرا على العمل سويًا، حتى إطلاق المشروع إلى النور.

"شوفتها في معرض الطلبة العباقرة في المنوفية وعجبتني فكرتها، وقررت أتبناها، وأساعدها لحد ما مشروعها يظهر للنور".. بتلك الكلمات بدأ "وائل" حديثه مع "الوطن"، وتابع: "قدمنا في مسابقات كتيرة على مستوى مصر، وكان آخرها المشاركة في معرض القاهرة الدولي الخامس للابتكار، وفوزنا باسم المنوفية".

واستكمل كمال أنّ genius Olympiad هي مسابقة أمريكية عالمية للبحث العلمي تقام كل عام، وشارك هو ورحمة بمشروعهما بين 200 مشروع مصري، و1600 عالمي، مشيرًا إلى أنّ جمعية رسالة فرع المنوفية، هي صاحبة الفضل في التكلفة المادية لرحلتهم إلى أمريكا.

وبشعور عامر بالفرحة والفخر، أوضح وائل أنّ فوزهما بالجائزة الأولى في المسابقة، إلى جانب حصول "رحمة" على منحة دراسية لمدة عام كامل، شعور تعجز الكلمات عن وصفه.


مواضيع متعلقة