محمد فتحى محمد فتحى اشتغلوا.. أو غوروا!!!
10:47 م | الأربعاء 26 فبراير 2014

أنا الآن وزير الإسكان.. أول شىء سأفعله حين أدخل مكتبى هو حصر العقارات المخالفة، ومخالفات البناء، والضغط فوراً لتنفيذ قرارات الإخلاء لهذه الأماكن دون تردد، أو إصدار تشريع حاسم يخلى هذه الأماكن، ولا تقل لى تصالح، ولا تقل لى غرامة تافهة يتم تقسيطها على المخالفين، فقد أوجدوا «فلوس» البناء فى لحظة وبالتالى هم قادرون على أن يدفعوا الغرامات فى لحظة لو تمت محاسبتهم بحق، ولم نعتمد الشللية والمجاملات والواسطة ورشوة مهندسى الأحياء، وسأكلف المستشارين والخبراء الحقيقيين بوضع خطة لإيجاد مساكن بديلة، وحل أزمات الإيجارات مع التشديد على أى شركة كبرى بتخصيص نسبة يتم الاتفاق عليها من إنشاءاتها لمحدودى الدخل ولو تطلب الأمر تشريعاً بذلك. أنا الآن وزير النقل والمواصلات.. سأعمل على تطوير السكك الحديدية فوراً ودون انتظار، وألغى أى ترخيص لـ«التوك توك» أو أقصره على الأماكن النائية، وسأعيد الاحترام والالتزام لمرفق اسمه مترو الأنفاق وأطلب من شرطة النقل والمواصلات وشرطة المترو العودة للانضباط الحقيقى وتحصيل غرامات صارمة من المخالفين مع تأمين المحطات المختلفة ولو بلجان شعبية. أنا الآن وزير الصحة. سأضع خطة لكى لا تقل المستشفيات الحكومية عن الخاص والاستثمارى، وأولى مهامى أن يشعر المصرى بإنسانيته داخل المستشفى وأن يلقى رعاية صحية محترمة. أنا الآن وزير التربية والتعليم. سأجعل من المرؤوسين شعلة نشاط وتفتيش يومى على المدارس التى يشرفون عليها بحيث يشعر الجميع أنهم قيد المساءلة مع أى خطأ. سأقوم بتطوير المناهج وفق تعاون دولى محترم والاستعانة بخبراء تعليم حقيقيين وليس هؤلاء الذين تحنطوا على مكاتبهم منذ سنوات. سأجعل المدارس قبلة للتلاميذ يحبون الذهاب إليها بدلاً من النط على السور وسأستعين بالتعليم الترفيهى المطبق فى العالم كله لأصل إلى ما أريد، وأقدم الفاسدين من أصحاب المدارس الخاصة والتجار إلى النيابة بدلاً من أن يصاحبهم مسئولو الإدارة التعليمية فتكون النتيجة «طرمخة» فى كل المجالات. أنا الآن وزير التنمية الإدارية والمحلية.. سأدرك فوراً أن المحليات بؤر فساد لو أصلحتها لأنهيت أغلب مشكلات هذا البلد، ولو كان المحافظ محترماً سيكون مَن حوله محترمين، وسيعمل رؤساء الأحياء بضمير ويدرك كل بنى آدم حقيقة الجهد المبذول. أنا الآن رئيس الوزراء. حلفت يميناً وأقسمت على رعاية البلد والمواطنين. يجب أن أدرك أن معايير الحوكمة فى العالم أجمع هى أن تسعى الحكومات لإسعاد مواطنيها، وعندى من الملفات العاجلة ما يجب حله سواء كوادر أو اعتصامات أو أمن أو اقتصاد، فإن لم أملك حلاً فيجب أن أعتذر، كما يجب أن أشرك الناس وأعترف لهم بحقيقة الوضع والجهد المبذول وأسعد بكل نقد محترم وبنّاء، وأفى بوعودى للمواطنين، فإما أن أدير هذه الملفات العاجلة بحسم وأضيف إليها ملف السياحة وملف الاقتصاد وإدارة موارد الدولة، وبالتأكيد الملف الأمنى الذى قد نفرد له مقالاً كاملاً، إما أن أفعل ذلك أو أغور فوراً إلى الدرك الأسفل من التاريخ. أنا الآن مواطن مصرى لا يهمه سوى أكل عيشه، ولا يريد من السياسة سوى ما يوفر له حياة كريمة، ولم تتحسن أوضاعى لا بثورة ولا بغير ثورة، فماذا ستفعلون من أجلى وخصوصاً أنكم جميعاً (تغورون) ويبقى المواطن البسيط طرفاً فى كل المعادلات شاء أم أبى. (تنشر للمرة الثانية بتصرف بعد أن غار من غار وبقيت الأوضاع على ما هى عليه)

تعليقات الفيس بوك

عاجل