العاشرة مساء: أفراد الأكمنة ينسحبون.. و«الشرقية» تغلق أبوابها
عقارب الساعة تشير إلى العاشرة مساء، حواجز مرورية على جانبى الطريق دون أفراد الشرطة، الذين أنهوا «ورديتهم الليلية» التى تبدأ فى الثالثة عصراً وتنتهى فى العاشرة مساء.
ومع انسحاب أفراد الشرطة، تغلق المحلات التجارية والمقاهى أبوابها أيضاً، وتتوقف حركة «التاكسيات والميكروباصات» فى ظل خلو الشوارع من المارة.
مشهد لافت فى محافظة الشرقية، يفسره اللواء سامح الكيلانى، مدير أمن الشرقية، بقوله إن هناك ورديتين فقط لعمل أفراد وضباط الشرطة فى المحافظة، تبدأ الأولى فى السابعة صباحاً وتنتهى فى الثالثة عصراً، تليها الوردية الثانية من الثالثة عصراً وحتى العاشرة مساء، على أن يقتصر وجود أفراد الشرطة فى شوارع المحافظة بعد العاشرة مساء على الدوريات الثابتة وأفراد خدمة تأمين المنشآت.
الانتشار المكثف لقوات الجيش على مداخل المحافظة وبعض المراكز الحيوية بها، وفرض سيطرتها على أكمنة مدخل مدينة منيا القمح والشوبك والحصة والمشروع على طريق «بلبيس - الزقازيق» الزراعى، وتشديد الحراسة فى محيط مقر الأمن الوطنى بمدينة الزقازيق، لم تبعث الطمأنينة فى نفوس الأهالى، خصوصاً فى ظل سحب أفراد الأكمنة الأمنية من الشوارع ليلاً.
«بدءاً من الساعة العاشرة، يختفى أفراد الشرطة من الشوارع، ومنهم اللى بيسيب الكمين من بعد أذان العشاء»، يقولها نبيل رمزى، صاحب محل مصوغات ذهبية إلى جوار مقر مديرية أمن الشرقية، ويتابع: «لما نسأل العساكر ليه كده؟ يقولوا لنا دى تعليمات عليا، علشان منتقتلش زى زمايلنا».
ويضيف صاحب محل الذهب: «توقف حركة البيع والشراء لم يعد مشكلتنا الوحيدة، خصوصاً فى ظل تكرار عمليات الاغتيال فى عز الضهر، وبدلاً من أن تكثف قوات الشرطة من وجودها فى شوارع وميادين المحافظة، اكتفت بنصب عدة أكمنة مباحث فى ساعات النهار أمام مقر الجامعة وبعض الشوارع الرئيسية، ورفعها ليلاً».
محمود عيسى، فرد شرطة، يقضى خدمته الليلية فى حراسة أحد بنوك مدينة الزقازيق، يقول: «تقدمنا بطلب إلى المسئولين فى مديرية أمن الشرقية لإعفائنا من الخدمة الليلية أو زيادة عددنا وإمدادنا بأسلحة حديثة صالحة للاستخدام، لأننا نحمل طبنجات ميرى قديمة غالبيتها غير صالحة للاستخدام، ولا تمكننا من مواجهة الإرهابيين الذين يحملون أسلحة آلية ثقيلة». ويضيف: «عندى 5 أولاد ومرتبى 1100 جنيه، ولو خدت طلقة ومت، عيالى هيقبضوا معاش 400 جنيه، يعنى هيشحتوا، الأجهزة الأمنية اكتفت بإمدادنا بشكاير رمل لوضعها فى زوايا البنوك والمؤسسات الحيوية لنقف وراءها أثناء الخدمة، وعندما طلبنا منهم أسلحة حديثة كان ردهم: مشوا حالكم باللى معاكم، وهو ما يثير مخاوفنا».