سلامة يوضح موقف القانون الدولي من احتجاز إيران لناقلة النفط بـهرمز

كتب: محمد علي حسن

سلامة يوضح موقف القانون الدولي من احتجاز إيران لناقلة النفط بـهرمز

سلامة يوضح موقف القانون الدولي من احتجاز إيران لناقلة النفط بـهرمز

احتجز الحرس الثوري الإيراني ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز، بحسب ما أعلنته وسائل إعلام إيرانية، حيث أعلنت طهران أن الناقلة "ستينا إمبيرو" تم إيقافها أثناء مرورها عبر مضيق هرمز بسبب "عدم التزامها بالقواعد البحرية الدولية".

وقال الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي العام، إن مضيق هرمز يخضع لنظام الملاحة في المضايق الدولية والملاحة فيه حرة لكافة السفن دون استثناء، سواء كانت سفنا تجارية عامة أو خاصة، أو سفنا حربية أو غواصات، ويعد نظام المرور الحر "العابر" من الأنظمة التي استحدثتها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ويعد المرور العابر في مضيق هرمز و كافة المضايق الدولية الأخرى، حق وليس رخصة لذا لا تتوقف ممارسته على إرادة الدولة الساحلية، بل على العكس، يقع على تلك الدولة التزام بعدم عرقلة ذلك المرور العابر.

وقالت الخارجية البريطانية إنها تسعى للحصول على مزيد من المعلومات حول الناقلة التي كانت في طريقها إلى المملكة العربية السعودية، عندما حولت مسارها فجأة إلى المياه الإيرانية.

وأضافت أن آخر رصد لمسار الناقلة يشير إلى أنها كانت متجهة نحو جزيرة قشم الإيرانية.

وأضاف سلامة، لـ"الوطن": "في ضوء احتجاز السفينة الأجنبية بواسطة الحرس الثوري الإيراني يوم الأحد الماضي، وهو الاحتجاز الملتبس وفقا للتصريحات الإيرانية الرسمية المتضاربة، سيجب الانتظار لحين صدور بيان رسمي عن السلطات الإيرانية أو المنظمات الدولية المختصة، وفي الصدارة منها المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة في لندن حتى يتم التمييز بين حقوق الدولة المشاطئة لمضيق هرمز و هي إيران في هذه الحالة، حقوقها في احتجاز السفينتين الأجنبيتين، وبين ما إذا كانت إيران قد انتهكت واجباتها الدولية في السماح لكافة السفن الأجنبية دون تمييز بالوصول والمرور من مضيق هرمز، وهو حق أساسي من حقوق الدول (حق الوصول والمرور)، يعد هذا الواجب الدولي على إيران حقا لجميع الدول".

وكانت إيران هددت باتخاذ إجراءات للرد على احتجاز قوات البحرية الملكية البريطانية لناقلة النفط الإيرانية العملاقة جريس 1 في وقت سابق من هذا الشهر بسبب الاشتباه بكونها تحمل نفطا إلى سوريا، وذلك في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

وتابع: "يكون مرور السفن المختلفة سواء كانت سفنا أجنبية مدنية أم حربية بريئا مادام لا يضر بسلم الدولة الساحلية أو بأمنها"، ويعتبر مرور السفن الأجنبية ضارا بسلم الدولة الساحلية إذا قامت السفينة أثناء وجودها في البحر الإقليمي للدولة الساحلية بأي من الأنشطة التي نص عليها قانون المرور البريء".

واختتم سلامة حديثه لـ"الوطن": "الأنشطة المحظورة تتمثل في أي تهديد بالقوة أو أي استعمال لها ضد سيادة الدولة الساحلية أو سلامتها الإقليمية أو استقلالها السياسي، أي مناورة أو تدريب بأسلحة من أي نوع، أي عمل يهدف إلى جمع معلومات تضر بدفاع الدولة الساحلية، تحميل أو إنزال أي سلعة أو عملة أو شخص خلافا لقوانين الدولة الساحلية الجمركية أو الضريبية أو المتعلقة بالهجرة أو الصحة، وهذا ما أؤكد أن ذلك هو الدفع القانوني الذي تدعيه إيران ليس بخصوص هذه السفينة حتى الآن، ولكن بخصوص السفينة الأجنبية الأخرى التي لا تزال تحتجزها إيران منذ الأحد الماضي، أي عمل من أعمال التلويث المقصود والخطير، أي من أنشطة صيد السمك، القيام بأنشطة بحث أو مسح، وأي نشاط آخر ليست له علاقة مباشرة بالمرور". 

وأعلنت شركة "ستينا بالك" المالكة لناقلة النفط البريطانية "ستينا إمبيروز" التي احتجزها الحرس الثوري الإيراني، أنها غير قادرة على التواصل مع الناقلة، حسب وكالة "رويترز".

وأضافت الشركة أن زوارق صغيرة ومروحية مجهولة الهوية اقتربت من الناقلة في مضيق هرمز، وأن الناقلة تتحرك حاليا صوب الشواطئ الإيرانية، وعلى متنها 23 بحارا.


مواضيع متعلقة