عبارات حادة بين الجنايات والنيابة في قضية مخدرات..والنقض: انزلاقات جارحة

كتب: الوليد إسماعيل

عبارات حادة بين الجنايات والنيابة في قضية مخدرات..والنقض: انزلاقات جارحة

عبارات حادة بين الجنايات والنيابة في قضية مخدرات..والنقض: انزلاقات جارحة

في واحدة من المرات النادرة في قضاء الجنايات والنقض، قضت محكمة النقض بمحو عبارات من مذكرة طعن النيابة على أحد أحكام محكمة الجنايات وعبارات أخرى من أسباب وحيثيات حكم كتبته محكمة الجنايات ذاتها في إحدى قضايا المخدرات، حيث تبادل كل من النيابة ومحكمة الجنايات عبارات حادة مثل "إزاء هذه السطحية وهذه اللامبالاة من المحقق"، وهي عبارة كتبتها محكمة الجنايات عن النيابة، وكذلك عبارة "دأبت عليه من مختلف القول"، وهي عبارة وصفت بها النيابة حكم الجنايات في طعنها عليه أمام محكمة النقض، ووصفت "النقض" تلك العبارات بأنها "جارحة لايقتضيها الحكم في الدعوى أو الطعن عليه من النيابة العامة".

وذكرت محكمة النقض، أن "ماورد من عبارات من محكمة الجنايات والنيابة غير جائز من منطق قيم وتقاليد القضاء وحرمته ألا تلجأ كل منهما إلى مثل هذه الإنزلاقات التي تنقص من مركزيهما ومقامهما الرفيع ولا يجوز ما يبرر تجازهما ناطق الخصومة ومقتضياتها".

وورد ما قضت به محكمة النقض في حكمها في طعن النيابة العامة رقم 3217 لسنة 88 قضائية، على حكم الجنايات ببراءة متهم من محافظة البحيرة في قضية إحراز مخدر الحشيش بقصد التعاطي وقيادة سيارة تحت تأثير المخدر وهو الحكم الذي طعنت عليه النيابة أمام محكمة النقض مطالبة بإلغائه ونظرته دائرة الأحد (ج) بمحكمة النقض وقضت برفضه وتأييد براءة المتهم غير أنها علقت في أسباب حكمها برفض الطعن على ما أورده كل من محكمة الجنايات المطعون على حكمها والنيابة العامة في طعنها من عبارات حادة تجاه بعضهما وقضت بمحو تلك العبارات من الحكم والطعن.

وأوردت محكمة الجنايات ما ذكرته من عبارات تجاه النيابة في معرض تأسيسها لحكم البراءة موضحة أنها أحاطت بملابسات الدعوى وأدلتها غير أنها وجدت ضابط الواقعة لا يذكر شيئا عن ضبط المتهم وقال إنه "فحص عادي" دون أن يأبه المحقق للأمر ووصفت ذلك بأنه سطحية ولا مبالاة من المحقق.

وعندما طعنت النيابة على الحكم قالت عن المحكمة التي أصدرته إن ما حكمت به "دأب عليه من مختلف القول".

وأشارت محكمة النقض في حكمها في الطعن، إلى أن " ليس لمحكمة الجنايات أي سلطة على النيابة العامة تبيح لها لومها أو تعييبها أو المساس بها مباشرة، بسبب سيرها في أداء وظيفتها وإن وجد القضاء شبهة في هذا السبيل يتوجه إلى النائب العام أو الرئيس الأعلى ـ رئيس مجلس القضاء الأعلى ـ بشكل سري حماية للحرمة الواجبة لها من غض كرامتها أمام الجمهور".


مواضيع متعلقة