لا تصاحب إلا أصيلا.. قصة صورة جسدت معنى الصداقة
لا تصاحب إلا أصيلا.. قصة صورة جسدت معنى الصداقة
انتهى موعد الزيارة اليومية بالمستشفى، هدوء تام يخيم أرجاءها يزداد كلما تأخر الوقت، عقارب الساعة تجاوزت الثانية عشر بعد منتصف الليل فخلد صديقهم الذي يعاني من كسور بعد تعرضه لحادث إلى نومه إثر جرعات الأدوية والمسكنات التي تناولها قبل دخوله غرفة العمليات، وظل الثلاثة جالسين بجواره لم يفارقوه لدعمه نفسيا ومآزرته في محنته كما اعتادوا دائما.
في صوره عنونها ملتقطها بمقولة "لا تصاحب إلا أصيلا"، تداولها مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بشكل واسع على مدار اليومين الماضيين، تلخص معنى الصداقة والوفاء في إحدى المستشفيات الكبرى بالقاهرة، ظهر فيها أحد الشباب المرضى على السرير وبجواره ثلاثة من أصدقاءه الشباب رفضوا مغادرته وحيدا وأصروا البقاء بجواره ليكونوا الأقرب له في حال احتياجه لأي مساعدة، حسب قول أحمد محسن أحد الأصدقاء الثلاثة بالصورة.
أحد الأصدقاء: قسمنا اليوم علينا بالتناوب للبقاء بجواره طوال الوقت
التقط الصورة أحد الشباب الثلاثة مستعينا بضبط الكاميرا وتثبيتها على وضعية معينة وعاد مسرعا للنوم في مكانه مرة أخرى لتخليد تلك اللحظات الصعبة التي عاشوها بجوار صديقهم المصاب.

منذ سنوات طويلة اعتاد الأصدقاء الأربعة مساندة بعضهم البعض في "الحلوة والمرة" ومنذ يوم الحادث لم يتركوه ساعة واحدة، فحسب وصف، أحمد محسن أحد أصدقاء الشاب المريض، اتفقوا على تقسم ساعات اليوم عليهم بالتناوب للتواجد بجوار صديقهم على مدار اليوم وأحيانا كانوا يجتمعون كلهم في نفس التوقيت كما ظهر في الصورة، "خدنا إجازة بعد يوم الحادثة وقسمنا الوقت على بعضنا عشان منسيبوش لوحده لو احتاج حاجه والحمدلله عمل العملية بنجاح".