مواطنون عن ارتفاع إيجار الشقق بالسويس: نسب الزواج تراجعت وحالات الطلاق زادت
مواطنون عن ارتفاع إيجار الشقق بالسويس: نسب الزواج تراجعت وحالات الطلاق زادت
هبوط حركة بيع وشراء الوحدات السكنية الخاصة بمحافظة السويس، لم يجعل أسعار الإيجارات تنخفض متأثرة بكثرة المعروض منها، بل زادت بشكل لافت في جميع المناطق السكنية، حتى الجديدة منها بالمدن المنشأة حديثا، وتقع قرب مدخل طريق "السويس - القاهرة".
وقال مواطنون وقانونيون بالسويس، إن أزمة ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات الخاصة بالوحدات السكنية تسببت في انخفاض نسبة الزواج بين الشباب بالسويس، وتسببت في أزمات عدة، يعاني منها أعداد كبيرة من الشباب والأسر بالسويس، مؤكدين أن سعر إيجار الوحدات السكنية بالسويس أكثر من مثيلتها بالقاهرة والإسكندرية.
وقال محمد كامل، عامل: "من يصدق ما يحدث في السويس، فأسعار الوحدات السكنية بالسويس أكثر من أسعار الوحدات السكنية بالعاصمة القاهرة والعاصمة الثانية الإسكندرية"، مؤكدا أن جميع طبقات المجتمع بالسويس تعاني من أزمة حقيقية بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات وأسعار الوحدات السكنية، التي ترتفع كل يوم أكثر من اليوم الذي قبله.
وأضاف أحمد عبدالله، موظف، أن نسب الزواج بين الشباب تراجعت بسبب ارتفاع الإيجارات فكيف يدفع شاب إيجار 2500 جنيه، وهو راتبه لا يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه شهريا، مؤكدا أن أزمة ارتفاع الإيجارات بالسويس تسببت أيضا في أزمات داخل الأسر، خاصة أن كل أسرة تسدد جزءا كبيرا من دخلها للإيجار فقط.
وأوضح المهندس حامد غريب، مدير مكتب هندسي، أن المتهم الأول فيما يحدث في السويس من ارتفاع إيجار العقارات من يطلق عليهم المواطنين "مافيا المزادات"، الذين يسيطرون على جميع مزادات الأراضي بالمحافظة ويرفعون الأسعار للحصول عليها، ما يتسبب في ارتفاع الإيجارات وثمن الوحدات السكنية في محافظة.
وأضاف حامد لـ"الوطن"، أنه "يجب على الأجهزة الرقابية التدخل والتحقيق في مصادر هذه الأموال المهولة التي يجري شراء الأراضي بها في المزادات بأضعاف أضعاف ثمنها، خاصة أن ما يحدث في السويس لا يجب الصمت علية من أجل مستقبل الشباب والأسر".
وأشار أحمد حسين، عضو المركز المصري بالسويس للدفاع والحماية القانونية: "رصدنا فعليا ارتفاع حالات الطلاق بين عددا كبيرا من الشباب المتزوجين، بسبب ارتفاع المعيشة وارتفاع أسعار الإيجارات التي لا يستطيع الشباب سدادها بسبب قلة الدخل".
وقال خالد إبراهيم، محامي بالسويس، إن الملاك يستغلون المستأجرين، إذ يجبرونهم للتوقيع على ما يسمي "عقد استضافة" لمدة عام، بجانب وصل امانة يوقع عليه المستأجر، وبذلك يتحكم المالك في الإيجار كما يشاء.
وأكد خالد أنه يجب مراجعة قانون الإيجار الجديد، من أجل الشباب ومستقبل الأسر، مؤكدا أنه بالقانون وتكاتف الجميع من الممكن أن تحل الأزمة.