طعن وذبح ورصاص.. هكذا يَسلم الشرف الرفيع من الأذى
طعن وذبح ورصاص.. هكذا يَسلم الشرف الرفيع من الأذى
- إزهاق الروح
- ارتكاب الجريمة
- الأجهزة الأمنية
- الحكم بالإعدام
- القبض على
- القتل العمد
- النيابة العامة
- أبوكبير
- إزهاق الروح
- ارتكاب الجريمة
- الأجهزة الأمنية
- الحكم بالإعدام
- القبض على
- القتل العمد
- النيابة العامة
- أبوكبير
أيام قليلة مرت على جريمة بشعة هزت أرجاء محافظة البحيرة، عندما ذبح موظف ابنته وعشيقها بمساعدة نجله، بعد ضبط الضحيتين يمارسان الرذيلة، ما فتح الباب مجدداً أمام الملابسات التى تخضع لها «جريمة الشرف»، وحصرها القانون فى الزوج الذى يضبط زوجته متلبسة بالزنا، وتختلف عند ارتكابها من الأب أو الأخ، بينما تُخفف العقوبة أحياناً من الإعدام إلى المؤبد، حال اقتناع المحكمة بأن الغضب كان مُحركاً لارتكاب الجريمة.
"التوصيف" يشترط توافر "الآنية" فى قتل الزوج لزوجته الخائنة وإلا أصبح أمامه وقت لاتخاذ قرار آخر غير "إزهاق الروح".. والعقوبة تعود لسلطة المحكمة
الحبس من سنة إلى 3 سنوات، هو العقوبة الاستثنائية للقتل إذا ارتكبها الزوج انتقاماً لشرفه من زوجته وعشيقها، طبقاً للمادة 237 من قانون العقوبات، وهناك مئات القضايا المتداولة أمام المحاكم فى هذا الصدد، والمتهم فيها أزواج بقتل زوجاتهم بعد ضبطهن يمارسن الرذيلة، سواء فى مسكن الزوجية أو فى مكان آخر، والعقوبة تعتبر مخففة لظروف ارتكاب الجريمة، وتعرف بـ«قضية شرف».
وتتكفل النيابة العامة بتكييف القضية قانوناً، وتوضيح موقف المتهم بالقتل حسب ما يتراءى لها من ملابسات وظروف الجريمة، حيث تختلف المراكز القانونية للمتهمين باختلاف ظروف عدة، من بينها طبيعة مكان الجريمة سواء فى مسكن الزوجية أو فى مكان آخر، وأيضاً فى المدة الواقعة بين ضبط الزوج لزوجته متلبسة بالجريمة وبين تنفيذ جريمة القتل، حيث يشترط توافر الآنية فى وقوع الجريمة، وإلا يصبح أمام الزوج فرصة للتفكير والتأنى واتخاذ قرار آخر غير القتل، وتلك الظروف هى الشعرة التى تفصل بين الحكم بالإعدام كجريمة قتل عمد، أو الحكم المخفف مع وقف التنفيذ باعتبارها جريمة شرف.
فى بعض الحالات، يستغل البعض تلك المادة بالقانون، بحيث يتم تدبير جريمة قتل للزوجة بشكل محكم، فيستدعى القاتل شخصاً أو يستغل وجوده مصادفة فى منزله أو بمكان يجمعه بزوجته، ويقتلها بحجة الدفاع عن الشرف للإفلات من حبل المشنقة حال ثبوت الجريمة عليه، فيما يتخذ بعض الأزواج منهجاً آخر، بضبط الزوجة والعشيق ثم التحفظ عليهما على نفس وضعهما، وإبلاغ الشرطة لإثبات جريمة الزنا.
الأمثلة لا تعد ولا تحصى على جرائم الشرف، من بينها المصادفة التى قادت مزارعاً بشبرا الخيمة لاكتشاف خيانة زوجته على فراش غرفة النوم، حيث عاد من عمله مبكراً ليجد الزوجة فى أحضان العشيق على سريره، فأطلق عليها الرصاص لتلفظ أنفاسها الأخيرة فى الحال، بينما استطاع العشيق الهرب من النافذة قبل أن يلاحقه الزوج الغاضب، ثم توجه الزوج بعدها إلى قسم الشرطة وسلم نفسه.
واعترف الزوج، 55 عاماً، بقتل زوجته أمام رجال الشرطة، بعد أن ضبطها مع عشيقها على سريره الخاص، وشرح تفاصيل الجريمة، فقال إنه فور رؤيتهما فى وضع الرذيلة، أمسك زوجته وانهال عليها ضرباً، وتمكن عشيقها من الفرار عند محاولته الإمساك به، وقفز من النافذة وهو يمسك بملابسه، ثم ارتداها فى الشارع ولاذ بالفرار، فلم يجد الزوج إلا مواصلة الاعتداء على الزوجة، وبعدها أحضر سلاحاً نارياً وأطلق الرصاص عليها حتى تأكد من وفاتها.
عامل يُلقى عشيق زوجته من البلكونة بالطالبية
وشهدت منطقة «الطالبية»، بالهرم، حادثاً مماثلاً، حين شعر عامل ببعض الإرهاق أثناء العمل، فعاد إلى شقته ليتلقى العلاج وينال قسطاً من الراحة، ليفاجأ بعشيق زوجته يختبئ ببلكونة الشقة، فنشبت بينهما مشاجرة، ألقى خلالها الزوج عشيق زوجته من بلكونة الطابق الرابع، فسقط الأخير ولفظ أنفاسه الأخيرة، ونزل الزوج فى هدوء ليسلم نفسه إلى الشرطة، وأُحيل للنيابة التى اتهمته بقتل المجنى عليه، ليعترف بأنه كان فى موقف الدفاع عن الشرف، وألقى القبض على الزوجة بتهمة الزنا.
مقاول ينصب كميناً لزوجته بعد تلاسن الجيران على سمعتها.. ويقتلها وعشيقها فى غرفة نومه
قضية شرف أخرى سجلتها أوراق قضية بمحكمة شمال القاهرة، بطلتها زوجة اعتادت خيانة زوجها بشهادة أهالى المنطقة فى المرج، ونصح أحد أصدقاء الزوج بمراقبة زوجته، خاصة أنه دائم السفر والإقامة لعدة أيام خارج القاهرة لظروف عمله فى مجال المقاولات.
أكدت تحريات المباحث أن الزوج أخبر زوجته، صباح يوم الجريمة، بسفره إلى مدينة ساحلية لمدة أسبوع بُغية إنهاء بعض الأعمال، ثم ودعها وغادر المنزل، ليعود فى المساء بشكل مباغت، ودخل المنزل بمفتاحه الخاص، فوجد زوجته بصحبة رجل آخر فى وضع مخل، فأطلق عليهما النار من سلاح جهزه مسبقاً لشكه فى الزوجة.
واعترف المتهم بجريمته أمام المحكمة، وقال إنه لم يكن يشك فى زوجته إلا بعد تداول سيرة الزوجة على لسان أهالى المنطقة، ويحكون عن تردد غرباء على الشقة فى غيابه، فقرر أن ينصب لها كميناً، ويكشف خيانتها، مشدداً على أنه قتلها هى وعشيقها انتقاماً لشرفه، فقضت المحكمة بحبسه 3 سنوات.
وقبل أيام فى الشرقية، ذبح عامل زوجته فى منطقة الساحة بمركز أبوكبير، واعترف بارتكاب الواقعة بعد سماعه محادثة جنسية على الهاتف بين المجنى عليها والعشيق، فذبحها انتقاماً لشرفه، وأوضحت تحريات الأجهزة الأمنية أنّ الواقعة بدأت بإبلاغ الأهالى عن مقتل سيدة على يد زوجها بمنطقة الساحة، فانتقلت قوة أمنية للمكان، وأفادت عمليات الفحص أنّ المتهم «محمد. هـ»، 32 عاماً، عامل، قتل زوجته «دعاء. ش»، 30 عاماً، بعد سماعه مكالمة جنسية على الهاتف مع أحد الأشخاص، فاستل سكيناً وطعنها عدة مرات حتى فارقت الحياة، وألقى القبض على المتهم.
وفى محافظة كفر الشيخ، قررت النيابة العامة حبس حلاق لقتله عشيق زوجته، ومحاولته قتل زوجته، بعد ضبطهما عاريين فى غرفة نومه، واعترف الزوج بمطاردته للمجنى عليه الذى فشل فى الهرب لعدم ارتدائه أى ملابس، وسدد له عدة طعنات بسكين حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، وطعن زوجته أيضاً إلا أنها نجت من الموت بأعجوبة.
خبير قانونى: المادة 237 تخفف العقوبة عن الزوج فقط.. والأب والأخ يُتهمان بجناية القتل العمد فى حالة قتل الابنة أو الأخت
من جانبه، يقول الخبير القانونى عاصم قنديل إن المادة 237 من قانون العقوبات تنص على أن مَن فاجأ زوجته حال تلبسها بالزنا وقتلها فى الحال هى ومن يزنى بها، يعاقب بالحبس بدلاً من العقوبات المقررة فى المادتين 234 و236، مشيراً إلى أن القانون فى تلك الحالة حدد أن يكون المتهم زوج المجنى عليها بجريمة القتل، واشترط عدة شروط لقيامه بقتلها انتقاماً لشرفه، مؤكداً أن المحكمة فى هذه الحالة تراعى أن الزوج كان فى حالة نفسية تهيئ له ارتكاب الجريمة، فتُخفف العقوبة مراعاة لظروفه، والتخفيف هنا بنص مادة فى القانون، بحسب «قنديل»، مضيفاً: «يختلف الأمر فى حالة الأب والأخ، فمن الجائز أن تراعى المحكمة ظروف ارتكاب الجريمة، فتختلف العقوبة باختلاف تأثير الظرف وتوقيت القتل ومدى وجود السلاح مع المتهم، وهل كانت لديه فرصة للتفكير أم لا؟ وهل أعد السلاح خصيصاً للجريمة أم أخذ وقتاً لإحضاره؟ وفى كل الأحوال تُعد القضية «جناية قتل»، والعقوبة تعود لسلطة المحكمة.