تعيش بنصف جسد.. والدة شيماء تروي مأساة ابنتها مع المرض والتنمر

كتب: نرمين عصام الدين

تعيش بنصف جسد.. والدة شيماء تروي مأساة ابنتها مع المرض والتنمر

تعيش بنصف جسد.. والدة شيماء تروي مأساة ابنتها مع المرض والتنمر

ساقان ثابتتان، لا تستطيع تحريكهما، تقضي الطفلة شيماء عماد (16عامًا)، أوقاتها في الجلوس على الفراش داخل غرفتها بمنزل بائس، تحيطها عناية أسرتها المكونة من والديها وأشقاءها الـ6 من البنين والبنات الصغار، في شقة بمنطقة العوايد شرق الإسكندرية، جدرانها قاربت على الانهيار، بل تكاد تنهار على رؤوسهم.

وتحكي فريدة إبراهيم، والدتها (39 عامًا)، وهي تحبس دموعها، أن ابنتها الكبرى "ِشيماء" أصُيبت بشلل نصفي في ساقيها، ما جعلها غير قادرة على الحركة نتيجة إصابتها حين ولدت باستسقاء دماغي، ما استدعت حالتها الإدخال الجراحي وتركيب الأطباء جهاز في لإبقاء السائل الدماغي متدفقا في الاتجاه الصحيح وامتصاص السائل النخاعي الزائد بصورة أسهل.

وتقول "إبراهيم"، لـ"الوطن"، إنه وبالرغم من تركيب الجهاز إلا أنه ظهرت مضاعفات وخيمة، وهو إعوجاج عظام ظهرها بشكل يتدهور يومًا بعد يوم، وتردف: "هم ركبوا الجهاز لسحب المياه اللي بتتراكم على المخ، ولكن هي مش عايشة حياتها، ومش لاقية مساعدة علاجية في إسكندرية"، فيما تعاني ابنتها من الإساءة المستمرة وتوجيه كلمات التنمر لها من قبل بعض مدرساتها، ما دفعها إلى العزوف عن الالتحاق بالمدرسة للعام الدراسي الجديد.

وأوضحت أنه وعلى الرغم من إعفاءها من دفع الرسوم الدراسية، بموجب شهادة التأهيل الحاصلة عليها من مكتب التأهيل الاجتماعي، التابع لمديرية التضامن الاجتماعي، إلا أن إدارة مدرسة الظاهرية الإعدادية بمنطقة باكوس، تلزمها بدفع مصاريف بنحو 100 جنيه.

واضافت والدة شيماء، أن ابنتها التي تدرس بالصف الثالث الإعدادي، تعاني من الإساءة اللفظية والتنمر من البعض، بسبب إعاقتها وشكلها.

وتوضح الأم، التي بالكاد تعرف القراءة والكتابة: "بنتي بتجيلي البيت تعيط، وخايفة تروح المدرسة السنة دي للسبب ده، ومرة حاولت الانتحار، والمُدَرِّسَة بتقول لها إحنا مش عارفين نقف ونشرح في الفصل"، حيث تشغل ابنتها جزءا وهي تجلس على مقعد بلاستيك خاص بها.

وتضيف الأم: "بنتي محرومة من حصص الكمبيوتر والاقتصاد"، وأشارت إلى أن إدارة المدرسة خصصت لها "تختة" خشبية مثل زميلاتها، لدرجة أن البعض من المدرسات قصدن عدم اصطحابها لحضور حصص الحاسب الآلي والاقتصاد التي تعقد في طابق أعلى، لتظل هي في الفصل الدراسي بمفردها.

 

وطالبت بتوفير شقة سكنية آدمية تحتوي ابنتها الكبرى وأسرتها، بجانب توفير مدرسة تقدم الرعاية الصحية والدراسية لابنتها المعاقة.


مواضيع متعلقة