أحمد الخطيب أحمد الخطيب نكسة "عمر طاهر"
10:05 م | الثلاثاء 10 سبتمبر 2019

كتب السيد عمر طاهر مقالاً ركيكاً بعنوان «نكسة سبتمبر» فى صحيفة «المصرى اليوم» يتحدث فيه عن الإعلام المصرى، وينعته بأوصاف مبتورة يفتقد فيها هو نفسه التقييم الموضوعى والتحولات الجذرية، التى لا علم له بها ولا معرفة أو تثقيف، والتى يمر بها الإعلام المصرى لأول مرة منذ سنوات «نكسة يناير» التى ينتمى لها السيد طاهر شخصياً.

و«طاهر» لمن لا يعرفه أو حتى يعرفه بلا تاريخ صحفى يذكر يؤهله أن يتحدث أصلاً فى الإعلام وصناعته.

تاريخ الرجل مجموعة من العلاقات العامة فى المجال الإعلامى حققها بصلة نسب بينه وبين إعلامى بارز سابق!

«طاهر» كتب يسأل عن الإعلام المصرى وعن إخضاعه لمنظومة «تخضع لسيطرة كبيرة بميزانية مفتوحة ورقابة صارمة وتوجهات ماتخرّش الميّه بوجوه تم انتقاؤها بعناية مع أحلام سيطرة واسعة».

وراح يشير بطرف جبان لمقاطع وكتابات مليئة بافتراءات ولم يقل لنا السيد «طاهر» نفسه رأيه فى إعلام التدليس والخديعة التي يعرفها هو جيدا!

لن أتحدث عن كيف يواجه الإعلام -أى إعلام- مقاطع الافتراء والتطاول وإشاعة الكذب والغرض، ولكن ليقل لنا «طاهر» -بصفته خبيراً فى الإعلام- كيف نواجه مثل هذه الترهات؟، اللهم إلا إذا كان يرى «المواجهة» لديه هى تبادل «الردح والتلقيح» كما هو سلوكه الدائم والذى تعلمه على يدى أستاذه المهاجر بلال فضل والذى فشل أن يكون امتداداً له!

فإذا كان الرجل يسأل عن الإعلام، فمن حقنا أن نسأله عن إنتاجه الإعلامى والصحفى.. ما هو.. وأين؟

«طاهر» بلا حيثية حقيقية، وما دفعنى للرد على مقاله عدة أشياء، أبرزها أن الكاتب ضئيل الشأن لكنه اتخذ منصة واسعة الانتشار وسدد لكمات فى الهواء.

ثانياً وعملياً «طاهر» لا يجب أن يُحسب على أهل الإعلام والصحافة لأنه ممارس بالعلاقات العامة وليس بالدراسة والممارسة والإنتاج!

أما ثالثاً فالسيد «طاهر» أحد أبناء مدرسة الابتزاز الصحفى التى تربّى عليها، فهو يبحث دائماً عن ذاته الجوفاء، فتارة يحاول ابتزاز رجل أعمال مثل نجيب ساويرس وتارة يحاول التقرب، وهكذا دواليك يبحث عن أى «مصلحة»!

من حقنا أن نسأل السيد عمر طاهر: ما هو الشىء الذى نجحت فيه حتى تتحدث عن تقييمك لمهنة الإعلام التى لا تعرفك ولا تعرفها؟

منظومة الإعلام المصرى الجديدة التى تسأل عنها منظومة لها قواعد حوكمة واضحة لا تعرف الإساءة أو الابتزاز والتطاول، ولو كنت منتمياً إليها لوجدناك تتراقص طرباً وفرحاً ممجداً فيها كما عهدناك مبتزاً قديراً!

أزمة عمر طاهر وأشباهه أنهم لا يدركون أنهم أدوات بائسة فى يد من لا يدركون الفرق بين معاداة الدولة ومعارضة النظام.

النكسة الحقيقية هى نكسة «طاهر» نفسه.. لأن معاداة الدولة خيانة عظمى، ومعارضة النظام مقبولة، لكن ليس عن طريق الابتزاز الرخيص وطريقة «فيها لاخفيها»!

تعليقات الفيس بوك

عاجل