ملتقى لإحياء الألعاب الشعبية: فاكرين السيجا والفُرِّيرة واستغماية؟

كتب: إلهام زيدان

ملتقى لإحياء الألعاب الشعبية: فاكرين السيجا والفُرِّيرة واستغماية؟

ملتقى لإحياء الألعاب الشعبية: فاكرين السيجا والفُرِّيرة واستغماية؟

«السيجا، الفريرة، الغميضة والطائرات الورقية»، ألعاب شعبية اختفت من الشارع، ويسمع عنها الأطفال فقط من حكاوى الأهل ضمن ذكريات الماضى، وحاول مركز إبداع بيت السحيمى إحياءها، بهدف الحفاظ على الموروث الشعبى، والاستفادة منها على عدة مستويات، نفسية وتربوية وجسمانية وذلك تحت رعاية وزارة الثقافة.

نظمته وزارة الثقافة فى بيت السحيمى بهدف الحفاظ على الموروث الشعبى

على مدار أسبوع، أقيم الملتقى الأول لألعاب الأطفال الشعبية فى بيت السحيمى بشارع المعز، تضمنت فعالياته تنظيم ورشة للألعاب الشعبية التراثية، منها السيجا، الفريرة، الغميضة والطائرات الورقية عند سور القاهرة القديمة، فضلاً عن إقامة معرض يضم نحو 40 عملاً فنياً يوثق للألعاب الشعبية، ويختتم فعالياته غداً 19 سبتمبر، بتقديم احتفالية غنائية استعراضية.

«ألعاب الأطفال الشعبية منتج محلى له خصوصية ثقافية واجتماعية، لذا جاء الملتقى لإلقاء الضوء على أهميتها، وتأثيرها على شخصية الطفل جسمانياً وعقلياً ونفسياً، للحد من الاستغراق الكامل للأطفال فى ممارسة الألعاب التكنولوجية الحديثة»، بحسب مصطفى الصباغ، فنان العرائس وصاحب الفكرة. الملتقى الذى يأتى كتجربة أولى، يمكن تكرارها فى مناطق مختلفة خلال السنوات المقبلة، يستعرض ألعاباً شعبية، أطلق عليها «الصباغ» اسم اللعب المفيد، حيث تُعود الطفل على الحركة، وتُكسبه مهارات كالركض والقفز والجذب والثبات بعد الحركة، والتوافق العضلى العصبى، تقوية العضلات، وعلى المستوى الفكرى تساعد تلك الألعاب على تنمية الجانب العقلى واكتساب مهارات الدقة، الانتباه، المراوغة، حسن التقدير، الملاحظة وغيرها.

صناعة اللعبة نفسها، مهارة أخرى يكتسبها الطفل، فأغلب الألعاب الموروثة كانت من صناعة الأطفال أنفسهم وبمشاركة بعضهم البعض، وعلى المستوى النفسى تحمل الألعاب العديد من المقومات السيكولوجية، وفقاً لـ«الصباغ»، باعتبارها وسيلة غير مباشرة، لغتها المتعة والإثارة والتشويق، ويتلاشى معها أعباء التلقى التقليدية، وبالتالى تستطيع الألعاب الشعبية تنمية شخصية الطفل، والخروج من دائرة التمركز حول الذات، وتكسبه قيماً سلوكية مثل تحمل المسئولية، والالتزام داخل الفريق.

ويمكن تفعيل أوجه الاستفادة من الألعاب الشعبية فى المجال التربوى والتعليمى والثقافى فى رأى «الصباغ»، ضمن البرامج المدرسية المقدمة فى دور الحضانة والمدارس والمراكز التعليمية والثقافية، لمواجهة الممارسات السلوكية السلبية واللعب العنيف.

وتضمنت ورشة الألعاب الشعبية بالملتقى تدريب الأطفال لاكتساب مهارات اللعبة نفسها، ومن تلك الألعاب، نط وشد الحبل، السبع طوبات، المنديل، الغميضة، الفريرة، السيجا وأبوالسماسم وغيرها.


مواضيع متعلقة