لنزع الاعترافات.. 6 خطوات يستخدمها المحققون لتنويم المتهمين مغناطيسيا

كتب: محمد بركات

لنزع الاعترافات.. 6 خطوات يستخدمها المحققون لتنويم المتهمين مغناطيسيا

لنزع الاعترافات.. 6 خطوات يستخدمها المحققون لتنويم المتهمين مغناطيسيا

يشهد مجال تحقيق الجرائم الجنائية، تطورا متسارعا، لمواكبة السعى الدائم لمرتكبى الجرائم لإخفاء جرائمهم، بحيل شتى، ومن ثم دعت الحاجة إلى استخدام وسائل متعددة للنفاذ إلى أعماق النفس البشرية والاستدلال من مظاهر شخصية المجرم وحركاته وردود أفعاله الى استنتاجات تقود الى الحقيقة، التى يبحث عنها المحقق.

وتهتم أكاديميات الشرطة حول العالم حاليا باستخدام الوسائل النفسية الحديثة فى الكشف عن الجريمة دون ضغط أو اكراه على الاعتراف وامتد الأمر لكافة ما يتعلق بميدان التحقيق الجنائي، بداية من معاينة الجريمة واستجواب الشهود والتعامل معهم وصولا الى التحقيق مع المشتبه به.

وبدأت العديد من دول العالم في استخدام تلك التطبيقات النفسية، وما توصلت له الدراسات والأبحاث النفسية الحديثة للكشف عن الجرائم المستعصية، ومن تلك الطرق المستخدمة في عدد من الدول طريقة "التنويم المغناطيسي".

وبحسب اللواء دكتور عبد الوهاب الراعي، الخبير الأمني والأستاذ بأكاديميات الشرطة العربية، فإن كل الوسائل النفسية الحديثة في مجال تحقيق الجرائم تنطلق جميعها من قاعدة واحدة وهي إقامة علاقة من الود بين المحقق والمشتبه به حتى يمكن تطبيق العنصر النفسى في التحقيق، ويكون محل ترحاب سواء من جانب المشتبه به أو المحكمة.

وقال الخبير الأمني، إن التنويم المغناطيسى يعمل في استخداماته على عنصرين هما الألم والذاكرة، لكن ما يهم في التحقيق الجنائي والذي له علاقة بالكشف عن الجريمة هو الذاكرة، لأن المحقق يسعى للوصول إلى حقائق موجودة في ذاكرة المشتبه به فضلا عن أن هناك معلومات ينساها المشتبه به أو يتعمد إخفائها، لذلك دعت الحاجة إلى استخدام وسائل نفسية مثل التنويم المغناطيسي.

وأضاف الراعي، أن هناك عدة مراحل يستخدمها المتخصصون عندما يلجأون إلى هذه الطريقة في التحقيق، وهي: مرحلة الاستسلام حيث يجب أن يستسلم المشتبه به طوعا للمحقق، ثم مرحلة التعمق في قبول الإيحاء، وتليها مرحلة توجيه الإدراك الحسي لإقناعه أنه مخدر، على سبيل المثال.

كما تتضمن المراحل مرحلة تبديل الاهتمام بحيث يستجيب لتعليمات المحقق، ويجيب على أسئلته بكل صراحة للاسترسال في حكي تفاصيل الواقعة المراد التحقيق فيها، ثم مرحلة إفاقة المتهم، وتليها مرحلة مواجهته باعترافاته.

وأوضح الراعي أن المشتبه به يمكن أن يتذكر جميع الأشياء التي يسأله عنها المحقق والتى حصلت قبل وأثناء وبعد ارتكاب الجريمة، وخاصة إذا كان المتهم مصمم على الإنكار.

وأكد الراعي أنه مع تقدم العلم والأبحاث فى هذا المجال ستكون تلك الأساليب وسيلة صادقة وموثوقة وسهلة، للحصول على اعترافات للكشف عن الجرائم وبكل دقة وتفصيل.


مواضيع متعلقة