حمدى السيد حمدى السيد الدكتورة نوال السعداوى
10:08 م | الإثنين 07 أكتوبر 2019

واحدة من المناضلين من أجل حقوق المرأة المصرية، وتناولت الصحف بعضاً من أمورها فى الفترة الأخيرة، حيث إنها مرضت ودخلت مستشفى معهد ناصر، وهو أحد مستشفيات الخمس نجوم فى مصر، ولكنها لم ترضَ عن مستوى العلاج، وطلبت الخروج من المستشفى، وحصلت على وعد من الأستاذة الدكتورة وزيرة الصحة بزيارتها، ولكن يبدو لم يتم ذلك، نظراً لمشاغل الوزيرة الكثيرة، وآخرها البدء فى تطبيق التأمين الصحى فى محافظة بورسعيد.

أعلم عن نوال السعداوى منذ أوائل السبعينات، بشعرها الأبيض اللامع ووجهها الفاتن، وبداية المعرفة عندما كانت الدكتورة نوال المستشار الإعلامى لوزير الصحة الدكتور محمود محفوظ، رحمة الله عليه، وكنت عضواً بنقابة الأطباء ورئيس تحرير المجلة ورئيس لجنة آداب المهنة، فى يوم من الأيام نشرت الدكتورة «نوال» مقالاً حول العلاقة الزوجية، وكيف أن الاتصال الجنسى يتغير ويضعف إذا زادت الفرقة بين الزوجين عن أسابيع أو شهور قليلة.

وانعقد مجلس الوزراء، وأثار السبب وزير الحربية فى ذلك الوقت أن المقال أثار ضباط الجيش فى الجبهة، وبعضهم يبقى شهوراً بعيداً عن زوجته بسبب ظروف الطوارئ والاستعداد للعبور، واضطر وزير الصحة فى نفس اليوم لإصدار قرار بإنهاء عمل الدكتورة نوال، ولعل ذلك كان خيراً، لأن انطلاق الدكتورة خارج الحدود وإعطاء الحرية الكاملة للتغيير والتعبير عن خواطرها الخاصة بحقوق المرأة، خصوصاً فيما يتعلق ببعض النصيب الممنوعة عليها، وكذلك جريمة الختان التى لم تتوقف إلى الآن، بالرغم من القوانين وقرارات وزارة الصحة ومجلس الدولة، ولكنها فى نفس الوقت اشتبكت مع بعض علماء الدين حول إيقاف الختان للرجال أيضاً، باعتباره مدخلاً لبعض المضاعفات، وفى رأيها أنه إجراء لا فائدة فيه ولا يعبِّر عن فضيلة أو أحد مظاهر التقوى قبل ما يحدث فى العقيدة اليهودية.

هذا الاشتباك مع بعض الفضائل الدينية أعتقد أنه السبب فى تراجع بعض هيئات المجتمع النسائى فى الترحيب بإعطاء الدكتورة نوال وعدم إعطائها ما تستحق من تكريم وتقدير، وكذلك رعايتها الرعاية الواجبة عند احتياجها للخدمة الصحية الجيدة.

ويجب على قيادات النشاط النسائى فى مصر، وكذلك السيدة الأستاذة وزيرة الصحة تدارك هذا التقصير، ومنح الدكتورة نوال أحد أوسمة التقدير من الدولة، ولعل رئيس الجمهورية هو أول من فتح الباب على مصراعيه لتقديم الشباب والمرأة للعمل العام باعتبارهما أساس الرقى والتقدم لمستقبل الأمة.

دعائى للدكتورة نوال بكل الصحة وكل التقدير ومتعها الله بالعمر المديد.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل