خبراء عن قبول الأطفال في المدارس الفكرية لـ4 سنوات: استيعاب عدد أكبر 

كتب: نهال سليمان

خبراء عن قبول الأطفال في المدارس الفكرية لـ4 سنوات: استيعاب عدد أكبر 

خبراء عن قبول الأطفال في المدارس الفكرية لـ4 سنوات: استيعاب عدد أكبر 

النزول بسن القبول للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الفكرية إلى سن 4 سنوات بدلا من 6 سنوات، قرار يقدم حلًا لمشكلة تعاني منها كثير من الأسر عندما يولد لديها طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث كانت العائلة تظل في بحث مستمر عن دار حضانة تقبل أولادهم، ليأتي قرار الوزارة ويفتح باب أمل بإيجاد معلمين ومكان متخصصين في أطفال ذوي القدرات، وذلك بحسب خبراء التعليم. 

وفقا للكتاب الدوري 3 لسنة 2019 فإنه قد أتاح للأطفال القبول في مدارس التربية الفكرية من سن 4 سنوات بعدما كان يتم قبولهم من سن 6 سنوات، تأكيدا على اهتمام الدولة بذوي الاحتياجات الخاصة، الذي بدأه الرئيس السيسي بإطلاق عام 2018 لذوي الاحتياجات، وذلك بحسب الدكتورة هالة عبدالسلام، وكيل وزارة التربية والتعليم لذوي الاحتياجات الخاصة، خلال مداخلة هاتفية صباح اليوم، في برنامج "8 الصبح"، على فضائية "Dmc"،  متابعة أنه كان يشترط أن تكون نسبة الذكاء لدى الطفل 50 درجة تم النزول بها إلى 36 درجة لاستيعاب عدد أطفال أكبر ممن يحتاجون هذه الخدمة، ولفتت إلى أن "الكتاب الدوري 3" أتاح الفرصة لإعادة استقدام الأطفال الحاصلين على المصدقة من التربية الفكرية للمدارس مرة أخرى للحصول على شهادة صناعية، ما يعد طفرة غير مسبوقة في نجاح ذوي القدرات الخاصة.

مسؤول الدمج في المنيا: توفير دور رياض أطفال متخصصة للطفل ذوي الاحتياجات

قبول الأطفال من سن 4 أعوام في المدارس الفكرية يعني أن المدارس تقدم خدمات رياض الأطفال، وبذلك تكون الوزارة قد عملت على توفير رعاية للطفل المعاق، بعد أن كانت الأسرة تدخل أبناءها من ذوي الإعاقة في حضانات خاصة ليدرسوا مع غير المختصين سيصبح أمامهم بديلا أكثر كفاءة، وذلك بحسب أحمد حمدي مسؤول الدمج في محافظة المنيا.

وتابع حمدي في حديثه لـ"الوطن"، أن مدارس التربية الفكرية هو الوحيدة التي تقدم رعاية متخصصة للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة فيوجد بها معلمون على قدر من المعرفة بكل إعاقة، ما يجعل القرار بمثابة حل وطوق نجاة لمشكلة كانت تمثل عائقا أمام الجميع، حيث كانت المدارس الفكرية تقبل الطلاب بداية من الصف الأول الابتدائي.

أستاذ علم النفس التربوي: نتمنى أن تكون فرصة استيعاب فعلي بتجهيزات وليس شكليا فقط

قرار طبيعي وطال انتظاره يعمل على استيعاب كل الفئات، وذلك بحسب الدكتورة مايسة فاضل أستاذ علم النفس التربوي، مضيفة أنه يجب أن يقابل القرار برفع وعي أولياء الأمور نحو إلحاق أبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس حيث يفرض البعض عليهم حظر خروج من المنازل، وبحسب فضل في حديثها لـ"الوطن" أن القرار يقدم رعاية أكبر للأطفال ليبدأ استقبالهم في المدارس كغيرهم في عمر الحضانة ما يعكس أهمية التعليم لهم.

ولفتت فاضل إلى أن القرار إذا تم تطبيقه بشكل جيد سيعود بالنفع على الطالب والمجتمع من خلال استغلال قدراته، لذلك أكدت أهمية ألا يكون الاستيعاب شكليا وأن يتم تعيين مدرسين مؤهلين وإعداد الفصول بحيث تكون مجهزة لاستقبال الأطفال بإعاقاتهم المختلفة، مع إيجاد حافز لمعلم التربية الخاصة كي يؤدي عمله من منطلق كونه رسالة كي يستمر في رعاية الأطفال، مشيرة إلى أن قرار النزول بنسبة الذكاء المقبولة من 50 درجة إلى 36 درجة رغم أنه يتيح فرصة لاستيعاب أعداد أكبر إلا أنه يجب أن يكون متخذا بناء على دراسة نسبة ذكاء الأطفال المتقدمين أو الموجودين في المجتمع بحيث يتم تحديد النسبة بشكل يتناسب مع الأطفال ويتناسب مع التجهيزات الموجودة بالمدارس.

خبير تربوي: يخفف أعباء الأسر في البحث عن دور حضانة لأبنائهم

من جانبه، أوضح الدكتور حسن شحاتة، الخبير التربوي، أن قرار النزول بسن قبول الأطفال في مدارس ذوي الاحتياجات إلى 4 سنوات، يعمل على توفير جهود وأموال كثيرة كانت تتكبدها أسر الأطفال من ذوي الإعاقة بحثا عن رياض أطفال تقبل أبناءهم ولا يجدون، ما يجعل القرار حلا للمشكلة في إطار اهتمام الدولة ورئيس الجمهورية بهذ الفئة وعملا بمبدأ ديمقراطية التعليم لجميع الفئات دون تمييز فئة عن أخرى.

وتتمثل ملامح القرار في أنشطة تعليمية تبدأ في الصغر مع الأطفال وفرص متكافئة للجميع، وزيادة عدد المعلمين المؤهلين للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك بحسب شحاتة في حديثه لـ"الوطن"، متابعا أنه يجب مشاركة المجتمع المدني ورجال الأعمال في إنجاح التجربة بفتح دور حضانة تستوعب هذه الفئة كي تقدم لهم فرصا يحققون من خلالها ذاتهم ويستفيد منهم المجتمع.


مواضيع متعلقة