كيف تحتقل بالمولد النبوي بالطريقة الصحيحة؟

كتب: منة العشماوي

كيف تحتقل بالمولد النبوي بالطريقة الصحيحة؟

كيف تحتقل بالمولد النبوي بالطريقة الصحيحة؟

تنتظر الأمة الإسلامية يوم المولد النبوي للاحتفال به، سواء بالذكر أو بتبادل الحلويات وغيرهما من العادات التقليدية.

ولكن لا يعلم الكثيرون أفضل الطرق للاحتفال بالمولد النبوي أو الاحتفال الصحيح وهو ما شرحه العالم الأزهري سعيد حسني، إمام وخطيب ومدرس بمديرية الأوقاف بالقليوبية لـ"الوطن".

الاحتفال الصحيح بمولد سيدنا محمد رسول الله

أوضح حسني أن الاحتفال الصحيح بمولد النبي هو حب رسول الله والصحابة والاقتداء بهم في حبه والاحتفال بمولده يعني التأسي به والتخلق بأخلاقه: "يعنى أن يكون حب النبي كالدم الذي يجري في عروقنا".

واستعان حسني بقصة سيدنا عمر عندما جاء إلى رسول الله وقال له: "والله يا رسول الله إنى أحبك" فرد  الرسول "أكثر من أهلك يا عمر" فإجابه: "نعم يا رسول الله"، ويستكمل الرسول "أكثر من مالك يا عمر" يرد عليه مرة أخرى "نعم يا رسول الله"، فيسأله النبي "أكثر من ولدك يا عمر"، يخبره عمر "نعم يا رسول الله" ثم آخر سؤال من النبي "أكثر من نفسك يا عمر"، فكان الرد من عمر مختلفا: " لا يا رسول الله"، فقال له الرسول: "لا يا عمر حتى أكون من نفسك التي بين جنبيك".

وحكى حسني أن سيدنا عبد الله بن عمر قال إن خرج عمر من عند الرسول قليلا ثم عاد وقال له: "والله يا رسول الله لأنت الآن أحب إلي من نفسى"، فتعجب عبد الله بن عمر كيف تحولت نفس أبيه بهذه السرعة فكان منذ قليل يقول للرسول إنه يحبه ولكن ليس أكثر من نفسه فماذا حدث الأمر الذي جعله يسأل والده: "ماذا فعل لتجعل الرسول أحب إليك من نفسك" ليرد عليه عمر: "يا بنى سألت نفسى لمن تحتاج أكثر يا عمر لنفسك أم لرسول الله فرأيت إنى كنت في الضلالة وما أخرجني الله إلى النور إلا برسول الله ورأيت أنى آتى يوم القيامة فأدخل الجنة ولكنى لن أدخل الفردوس الأعلى إلا بحبى لرسول الله فأدركت أنى أحتاجه أكثر من نفسى فأحببته أكثر من نفسى".

ونصح العالم الأزهري أن إذا كل إنسان فكر كم سيحتاج إلى رسول الله يوم القيامة وكم سيكون السعادة والاطمئنان وراحة البال لو سار على نهج رسول واتبع سنته لاحتفل به كل يوم في عمره ويشعر بأثر هذا عليه في معاملاته وحبه للناس والتسامح وحب الخير للجميع.

وأكد حسني أن الاحتفال بالمولد النبوي يكون بطاعة الله ورسوله والإكثار من الصلاة والسلام عليه وترك المعاصي والمسارعة للخيرات والإكثار من الحسنات قائلا: "للأسف الشديد الناس اقتصرت في الاحتفال بمولد النبي بشراء الحلوى وإقامة الحفلات والندوات والأمسيات ونجيب قارئ للقرآن ومبتهل وواعظ والناس يتفاعلوا ويبكوا ومجرد ما ينتهى الوقت وكأن شيئا لم يكن".

وانتهى حديثه بأن الاحتفال بمولد النبي يكون بإقامة شعائر حقوق الإنسان وتكريمه والرحمة بالناس وبر الولدين وخصوصا في هذا الزمن: "الاحتفال بالنبي أن احنا نعمل مثل ما كان الرسول بيعمل  نصلى ونصوم ونؤدى فرائض الله ونحافظ على الطاعات والعبادات كما أن الاحتفال به مطلوب في كل الأوقات ليس يوم واحد في العام".

 


مواضيع متعلقة