وزير شؤون النواب يعرض إنجازات مصر بالحقوق السياسية خلال 5 سنوات بجنيف
وزير شؤون النواب يعرض إنجازات مصر بالحقوق السياسية خلال 5 سنوات بجنيف
- عمر مروان
- الامم المتحدة بجنيف
- المفوضية السامية لحقوق الإنسان
- المراجعة الدورية الشاملة
- عمر مروان
- الامم المتحدة بجنيف
- المفوضية السامية لحقوق الإنسان
- المراجعة الدورية الشاملة
عرض المستشار عمرو مروان وزير شؤون مجلس النواب رئيس البعثة الحكومية بـ جنيف، تقرير الحكومة بالإنجازات التي حققتها في ملف حقوق الإنسان في كل المجالات، وما أحرزته من تقدم في الملف، وفق التوصيات التي قبلتها خلال المراجعة الدورية الشاملة 2014.
ويتناول التقرير ما أُحرز خلال 5 سنوات منذ 2014 وحتى الآن، حيث عرض التقرير 11 محورًا تتضمن الحقوق المدنية والسياسية، ونص التقرير على التالي:
انتخاب 90 سيدة و8 أعضاء من ذوي الإعاقة بمجلس النواب
بنهاية 2015 أُجريت انتخابات مجلس النواب لاستكمال مسار ترسيخ الديمقراطية، بمشاركة 28.17% من الناخبين، وأسفرت عن عضوية 90 امرأة بالمجلس، و39 عضواً تحت 35 عاماً، و8 من ذوي الإعاقة، و8 من المصريين بالخارج.
وبلغت الأحزاب السياسية 92 حزباً، من بينها 20 حزباً ممثلين بمجلس النواب حالياً، حيث كفلت المادة 74 من الدستور حق تكوين الأحزاب السياسية بمجرد الإخطار، وحظرت حل أي حزب إلا بحكم قضائي.
إنشاء هيئة وطنية مستقلة للانتخابات لإدارة الانتخابات الرئاسية
وعملاً بنص الدستور، صدر قانون بإنشاء هيئة وطنية مستقلة للانتخابات تختص بإدارة الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية، بدءا من إعداد قاعدة بيانات الناخبين والإشراف عليها، ومروراً بتحديد ضوابط الدعاية والتمويل والإنفاق الانتخابي والرقابة عليه، وانتهاءً بإعلان النتائج.
وجعل القانون للهيئة تشكيلاً قضائياً خالصاً لضمان تمتع أعضائها بالاستقلال والحيدة، وألزم جميع السلطات بمعاونتها في مباشرة مهامها.
وفي مارس 2018، أشرفت الهيئة على الانتخابات الرئاسية، فتنافس فيها مرشحان بمشاركة 41.16% من الناخبين في الداخل والخارج، وحصل الفائز على 97% من الأصوات الصحيحة.
وفي أبريل 2019، أشرفت على استفتاء على تعديلات دستورية، بمشاركة 44.4 % من الناخبين في الداخل والخارج، وتم إقرارها بأغلبية 88.8%.
صدور قانون نقابة الإعلاميين ضماناً لحريتهم في أداء رسالتهم وكفالة حقوقهم
لما كان قبول مصر لتوصيات الجولة الثانية بشأن حرية الإعلام نابعاً من اقتناع بأنها ركيزة أساسية لإقامة نظام ديمقراطي سليم، فقد صدر قانون نقابة الإعلاميين مقرراً استقلالها ضماناً لحرية الإعلاميين في أداء رسالتهم وكفالة حقوقهم في أثناء ممارسة المهنة في إطار ميثاق شرف إعلامي تصدره الجمعية العمومية للنقابة، بما يضمن حق المجتمع في إعلام مهني مسؤول.
صدور 3 قوانين تكفل حرية الصحافة والإعلام والطباعة والنشر الورقي والمسموع والمرئي والإلكتروني
كما صدرت 3 قوانين تشكّل في مجموعها القوانين المنظمة للصحافة والإعلام، فكفلت حرية الصحافة والإعلام والطباعة والنشر الورقي والمسموع والمرئي والإلكتروني، وجعلت إصدار الصحف بالإخطار إعمالاً للدستور، وحظرت فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، إلا في زمن الحرب أو التعبئة العامة، وأكّدت ألا تكون الآراء الصادرة عن الصحفيين والإعلاميين سبباً في مساءلتهم، مع كفالة حقهم في الحصول على ونشر المعلومات وعدم إجبارهم على إفشاء مصادرهم، وحظرت توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم التي تقع بطريق النشر أو العلانية باستثناء جرائم التحريض على العنف أو التمييز أو الطعن في أعراض المواطنين، ونصت على استقلال المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام، وحظرت التدخل في شؤونه.
تعديل قانون الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية في 2017
وتنفيذاً للتوصيات الخاصة بتعزيز الحق في التجمع السلمى وتكوين الجمعيات، شهد عام 2017؛ تعديل قانون الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، حيث سلب التعديل من وزارة الداخلية حق منع المظاهرة أو تأجيلها أو تعديل مسارها، ومنحه للقضاء فقط تحقيقاً للمساواة بين المواطنين وجهة الإدارة أمام القضاء.
قانون جديد لتنظيم العمل الأهلي في 2019 بعد سلسلة حوارات مجتمعية
كما أعدت الحكومة مشروع قانون جديد لتنظيم العمل الأهلي وافق عليه مجلس النواب في يوليو 2019 بعد سلسلة حوارات مجتمعية، وهو يتيح تأسيس الجمعيات الأهلية واكتسابها الشخصية الاعتبارية بالإخطار، مع منحها مزايا مالية وإعفاءات ضريبية وحق تلقي الأموال والمنح بعد إخطار الجهة الإدارية، واعتبر عدم اعتراضها خلال 60 يومًا عمل موافقة.
ويلغي القانون الجديد أي عقوبات سالبة للحرية مقارنة بسابقه، ويحظر حل الجمعية أو مجلس إدارتها إلا بحكم قضائي، ويخفض الرسوم المقررة للتصريح للمنظمات الأجنبية بالعمل، ويسمح بزيادة نسبة مشاركة الأجانب في عضوية أو مجالس إدارة الجمعيات الأهلية إلى 25%، وينشئ أيضاً صندوقاً لتقديم المعونة الفنية والمالية والإدارية للجمعيات والمؤسسات الأهلية للنهوض بمستواها، مع وضع تنظيم شامل للعمل التطوعي.
دعوة ممثل الجمعيات الأهلية لجلسات المجلس التنفيذي لكل محافظة
وإيماناً بأهمية دور الجمعيات الأهلية في تنمية المجتمع، ونظراً لأنها صارت تزيد على 57 ألفاً، بدأ المحافظون منذ 2017 يدعون ممثلاً للاتحاد الإقليمي للجمعيات الأهلية في كل محافظة لحضور جلسات المجلس التنفيذي للمحافظة، بهدف دعم سبل التواصل مع كيانات المجتمع المدني وتنسيق الجهود لتقديم الخدمات للمواطنين.
وتقدمت الحكومة بإضافة مقترح على مشروع قانون الإدارة المحلية الذي يناقشه مجلس النواب حالياً بضم ممثل للاتحاد الإقليمي للجمعيات الأهلية لتشكيل المجلس التنفيذي لكل محافظة.
وتلافى قانون المنظمات النقابية العمالية، عيوب القانون السابق اتساقاً مع المعايير الدولية، فمنح المنظمات النقابية سواء كانت لجنة نقابية أو نقابة عامة أو اتحاداً نقابياً- الشخصية الاعتبارية، كما أرسى حق العمال في تكوين النقابات، وفي الانضمام لأكثر من منظمة نقابية إذا كانوا يمارسون مهناً متعددة، وحظر حل مجالس إدارتها دون حكم قضائي، كما أتاح للمنظمة النقابية تنظيم الإضراب عن العمل وجعل جمعيتها العمومية السلطة العليا التي ترسم سياساتها وتشرف على جميع شؤونها وفقاً لنظامها الأساسي.
انتخابات عمالية في 2018.. وتغيير 80% من النقابيين في 2500 لجنة
وأُجريت في 2018 الانتخابات النقابية العمالية وفقاً لهذا القانون بعد توقفها 12 عاماً، وأسفرت عن تغيير 80% من الأعضاء النقابيين في نحو 2500 لجنة، 145 منها غير تابعة للاتحاد العام.
وفي يوليو 2019، وافق مجلس النواب على الأخذ بتوصية منظمة العمل الدولية بتعديل القانون، وجرى إلغاء كل العقوبات السالبة للحرية، وخفض النصاب لتكوين اللجنة النقابية من 150 إلى 50 عاملاً، واللجان النقابية اللازمة لتكوين نقابة عامة من 15 إلى 10 لجان، والعمال الأعضاء من 20 ألفًا إلى 15 ألف عامل، والنقابات العامة اللازمة لإنشاء اتحاد نقابي من 10 إلى 7 نقابات عامة، وأعضاء النقابات العامة من 200 إلى 150 ألف عامل.
صدور قانون بناء وترميم الكنائس.. وتقنين أوضاع 1021 كنيسة ومبنى خدمي
وتنفيذاً للتوصيات الخاصة بتعزيز حماية حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية وعدم التمييز، وعملاً بمواد الدستور ذات الصلة، صدر قانون بناء وترميم الكنائس لينظم القواعد والإجراءات الواجب اتباعها للحصول على ترخيص، وسبل إنهاء المخالفات الإدارية السابقة وتقنين أوضاع أماكن إقامة الشعائر الدينية، فاعتبر كل مبنى قائم في تاريخ العمل بأحكامه وتقام به الشعائر الدينية مرخصاً ككنيسة، بشرط ثبوت ملكيته لمقدم طلب التقنين وسلامة بنيته الإنشائية، وتقنين أوضاع 1021 كنيسة ومبنى خدمي حتى يوليو 2019.
وفي ذات الصدد، قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية أجزاء بالمادة 71 من قانون نظام العاملين المدنيين، فيما تضمنته من قصر حق العامل المسلم في زيارة الأراضي الإسلامية المقدسة لأداء فريضة الحج.
وأقرت المحكمة بحق العاملين المسيحيين في إجازة وجوبية لمدة شهر بأجر كامل لمرة واحدة طوال حياتهم الوظيفية لزيارة القدس.
وسعياً لنشر مبادئ التسامح والتفاهم والتعايش السلمي، اتخذت خطوات عملية لمكافحة عدم التسامح والتنميط السلبي والوصم والتمييز والتحريض على العنف على أساس الدين أو المعتقد، أبرزها:
- إنشاء منتدى السماحة الوسطية بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وإقامة ندوات ودروس دينية تؤكّد حرية التعبير واحترام حقوق الإنسان ولنشر ثقافة الحوار ونبذ العنف والتعصب والإرهاب والكراهية الدينية.
- إصدار مطبوعات للتعريف بحقوق الإنسان ومبادئ المواطنة والتعايش السلمي، ولمحاربة التشدد والتطرف، ومنها كتب "حماية الكنائس في الإسلام" و"مفاهيم يجب أن تصحح" و"الخطابة الإلكتروني"، مع ترجمتها وبعض الخطب الدينية للغات أخرى.
- استحداث مقرر دراسي في مختلف مراحل التعليم الأزهري لتأصيل القيم الإسلامية وبيان تطبيقاتها العملية وضمانات حماية حقوق الإنسان، ودعم التعددية الدينية والمذهبية والثقافية.
- تنفيذ مبادرة "الأزهر يجمعنا" في مراكز الشباب لنشر قيم التسامح وقبول الآخر.
- تواصل تعاون الأزهر الشريف والكنسية الأرثوذوكسية المصرية تحت مظلة مبادرة "بيت العائلة المصرية" لتعميق مبدأ المواطنة، ومكافحة التحريض على العنف والتمييز على أساس الدين ونشر ثقافة التسامح، ولتدريب الوعاظ والقساوسة على الخطاب الديني الوسطي.
- إنشاء الأزهر الشريف "المرصد العالمي" لرصد ما تنشره جماعات التكفير والعنف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتصحيح الأفكار المغلوطة، بجانب توفير الردود والرسائل بعدد من اللغات.
واتصالاً بالتوصيات الخاصة بالتزام قوات إنفاذ القانون بالمعايير الدولية لقواعد الاشتباك المتدرج في أثناء ملاحقة المجرمين والمشتبه فيهم، وبالمعايير الدولية لاستخدام القوة، اتخذت وزارة الداخلية عدة إجراءات، منها:
- اعتماد أسلوب التدرج في تنفيذ القانون من خلال إطالة فترة الإنذارات للمخالفين بالرش بالمياه على دفعات متكررة.
- عدم اللجوء للتصعيد إلا بعد استنفاذ التفاوض عبر منظومة قواعد تنظيمية للأوامر حتى أعلى قيادة أمنية.
- واختلاف أساليب التعامل مع الأطفال والنساء وكبار السن.
- تدريب القوات على حماية المنشآت.
- تطوير وسائل فض الشغب باستخدام بواعث دخان الشغب والفلفل الأسود.
- إذاعة وتعميم الكتب الدورية والتعليمات المستديمة المرتبطة بإجراءات حماية حقوق الإنسان في أثناء أداء المهام الأمنية.
- وتنظيم ندوات للضباط لتعزيز ثقافتهم القانونية فيما يتعلق بواجباتهم وحالات استخدام القوة المشروعة وفقاً للمعايير الدولية.
كما يجرى تدريب الدارسين بأكاديمية الشرطة على محاكاة بعض المواقف (الاستيقاف–القبض–التفتيش–الترحيل–معاملة المساجين)، إلى جانب تضمين المحتوى التدريبي آليات تأمين المظاهرات السلمية والتعامل مع الشغب والاعتصام وتعطيل المرافق العامة أو التعدي عليها مع احترام حقوق الإنسان، والتوسع في التدريب على الوسائل الحديثة في التحريات، مع إحالة أي ادعاءات بالتجاوز في استخدام القوة للنيابة العامة للتحقيق، بجانب اتخاذ الجهات الرقابية بوزارة الداخلية الإجراءات التأديبية اللازمة.
القانون المصري توقيع عقوبة الإعدام على غرار العديد من دول العالم في الجرائم الأكثر جسامة
وبالنسبة للتوصيات بإلغاء أو تجميد عقوبة الإعدام، فلما كان الحق في الحياة أسمى حقوق الإنسان، وأنَّه من الحقوق اللصيقة بالإنسان التي تقوم عليها كل الحقوق والحريات الأساسية، يتمتع هذا الحق في النظام القانوني المصري بالحماية الكاملة لضمان عدم الحرمان التعسفي منه تحت أي ظرف، ويجيز القانون توقيع عقوبة الإعدام على غرار العديد من دول العالم في الجرائم الأكثر جسامة، اتساقاً مع المادة 6-2 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
كما أحاط هذه العقوبة بضمانات توازن بين حق المجتمع في الردع العام وحق الشخص في الحياة، وألزم بتطبيق جميع معايير المحاكمة العادلة، وفي ذات الوقت ضمان حق المحكوم عليه في عدم التعرض لأي انتهاك أو معاملة قاسية، وجرى تناول هذه الضمانات تفصيلاً في ملحق التقرير السابق.
الدستور ينص على عدم المساس بالحرية الشخصية.. وعدم جواز تقييد حرية أي شخص إلا بأمر قضائي مسبب عدا حالات التلبس
وفيما يتعلق بالتوصيات الخاصة بالاحتجاز وضمانات المحاكمة العادلة، تؤكّد المادتان 54 و55 من الدستور عدم المساس بالحرية الشخصية وعدم جواز تقييد حرية أى شخص إلا بأمر قضائي مسبب، عدا حالات التلبس، مع كفالة جميع ضمانات احترام حقوق الإنسان لمن يتم تقييد حريته.
كما تنص المواد 55 و95 و96 و97 و186 و189 على اختصاص القضاء بالفصل في كل المنازعات والجرائم، وأن النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، تتولي التحقيق وتحريك ومباشرة الدعوي الجنائية، ويتمتع أعضاؤها بالاستقلال والحيادية في مباشرة إجراءات التحقيق والإحالة. كما أكّدت أنَّ العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون، مشددة على مبدأ افتراض البراءة حتى تثبت إدانة المتهم في محاكمة قانونية تُكفل له فيها ضمانات الدفاع، وأن تصدر الأحكام عن محاكم مختصة وتكون جلساتها علنية.
الدستور لا يجيز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري باستثناء حالات الاعتداء على أفراد القوات المسلحة والمنشآت العسكرية
وبالنسبة لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، نصت المادة 204 من الدستور على أن القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، وعدم جواز محاكمة مدني أمامه إلا استثناءً وفي جرائم محددة على سبيل الحصر، ترتبط بالاعتداء على أفراد القوات المسلحة والمنشآت العسكرية وما في حكمهم، اتساقاً مع المادتين 9 و14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ومع التعليق العام رقم 13 للجنة حقوق الإنسان على المادة 14 من العهد سنة 1984 وتعليقها العام رقم 32 سنة 2007، واللذين أجازا استثناءً محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.
ويتمتع قضاة تلك المحاكم بذات استقلالية وحصانات القضاء العادي، ويحظى المتهمون بجميع الضمانات المكفولة لهم أمام القضاء العادي من الحق في الدفاع، والاطلاع على الأوراق، وعلنية الجلسات، والحق في الطعن على الحكم الصادر أمام محكمة أعلى، بما يضمن التقاضي على درجتين، بجانب سريان قوانين العقوبات والإجراءات الجنائية وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون أمام القضاء العسكري.
السجون وأماكن الاحتجاز تخضع للإشراف القضائي بحكم الدستور
أخضعت المادة 56 من الدستور السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائي، وهو ما تعكسه المواد 42 من قانون الإجراءات الجنائية و85 من قانون تنظيم السجون و27 من قانون السلطة القضائية، إذ أناطت بالقضاة وأعضاء النيابة العامة -بوصفها هيئة قضائية مستقلة- الإشراف والتفتيش على السجون وأماكن الاحتجاز للوقوف على تطبيق القانون واتخاذ اللازم بشأن المخالفات، بجانب قبول شكاوى المسجونين وفحص كافة أوراق وسجلات السجن.
124 زيارة أجراها القضاة وأعضاء النيابة العامة للسجون منذ 2017
ومنذ 2017، أجرى القضاة وأعضاء النيابة العامة بـ124 زيارة للسجون، وأعطى القانون للمجلس القومي لحقوق الإنسان حق زيارة السجون وسائر أماكن الاحتجاز والمؤسسات العلاجية والإصلاحية للتثبت من حسن معاملة السجناء وتمتعهم بحقوقهم، ويعد المجلس تقريراً بشأن كل زيارة يتضمن الملاحظات والتوصيات. كما تزور لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب السجون روتينياً، ووصل عدد زياراتها والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان منذ 2017 إلى 12 زيارة.
خطة لتوسعة السجون لتقليل كثافة العنابر.. وتطوير غرف الحجز حرصاً على صحة المحبوسين
لتقليل الكثافة في عنابر السجون، وضعت الحكومة خطة لإنشاء وتطوير وتوسعة السجون، استجابة لتوصيات النيابة العامة ولجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب والمجلس القومي لحقوق الإنسان حفاظاً على كرامة وصحة السجناء. كما طورت غرف الحجز حرصاً على صحة المحبوسين، وتوسعت في الرعاية الطبية عبر توفير مستشفي محلي بكل سجن يضم عيادات في جميع التخصصات ووحدات أشعة وغسيل كلى وغرف عمليات جراحية طارئة ببعضها، وكذا مستشفي مركزي بكل منطقة سجون جغرافية، مجهزة بغرفة عمليات وأجهزة حديثة وعيادات تخصصية، بجانب إمداد حضانات أطفال المسجونات بأحدث الأجهزة. ويجرى تطبيق الحملات القومية للتطعيم ضد الأوبئة والأمراض بالسجون، وإجراء مسح شامل لفيروس الكبد الوبائي "سي" ضمن الخطة الوطنية لاكتشاف الإصابات وتوفير العلاج.
298 مليونا و371 ألف جنيه معاشات ومساعدات لأسر وأبناء المسجونين
من ناحية أخرى، تُصرف معاشات ومساعدات لأسر وأبناء المسجونين، استفاد منها 66 ألفا و391 فرداً بإجمالي 298 مليونا و371 ألفاً و34 جنيها جنيهاً منذ 2015. وجرى توفير47 ألفا و337 منحة دراسية لأبناء المسجونين بتكلفة 19 مليونا و606 آلاف و560 جنيهًا خلال ذات الفترة، والتوسع في البرامج التأهيلية للسجناء لتدريبهم على الحرف المختلفة، ومنحهم أجوراً تساعدهم على تحمل أعباء معيشة ذويهم أو للاستفادة منها في إقامة مشروعات إنتاجية لدى الإفراج عنهم، فضلاً عن تزويد مكتبات السجون بـ95 ألفا و947 كتاباً.
وبالتوازى، تسعى الحكومة لخفض عدد المسجونين عن طريق التدابير التالية لإخلاء سبيلهم دورياً:
- استخدام رئيس الجمهورية حقه المقرر بمقتضى المادة 155 من الدستور في العفو عن بعض العقوبات السالبة للحرية في المناسبات والأعياد القومية، فأُطلق سراح 56 ألف سجيناً بموجب عفو رئاسي منذ 2015.
- تعديل قواعد الإفراج، بما أجاز الإفراج عن المسجون إذا أمضى نصف مدة العقوبة بدلاً من اشتراط قضاء ثلاثة أرباع المدة، على ألا تقل مدة السجن عن 6 أشهر، وإذا كانت العقوبة السجن المؤبد فلا يجوز الإفراج إلا إذا قضى 20 سنة على الأقل.
- يجرى إخطار وزارة التضامن الاجتماعي بأسماء من سيجرى الإفراج عنهم بشهرين على الأقل ليتسنى تأهيلهم اجتماعياً وإعدادهم للبيئة الخارجية.
- الإفراج الصحي إذا بيَّن الفحص إصابة السجين بمرض يهدد حياته بالخطر أو يُعجزه كلياً، ومنذ 2015 بلغ المفرج عنهم صحياً 60 ألفًا و876 سجيناً.
- تطبيق بدائل الحبس الاحتياطي، ومنها إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه، أو تقديم نفسه لمقر الشرطة في أوقات محددة، أو حظر ارتياده أماكن محددة.
- إطلاق مبادرة "سجون بلا غارمين" بالتعاون مع المجتمع المدني لسداد المبالغ المستحقة على المساجين في الجرائم البسيطة والإفراج عنهم، فأُطلق سراح 15 ألفًا و820 سجيناً منذ 2015.
الدستور نص على أن التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم
فيما يتعلق بالتوصيات الخاصة بالتعذيب، فإن المواد 51 و52 من الدستور تؤكّد بما لا يدع مجالاً للشك أن التعذيب بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم، وهو ما تناوله قانون العقوبات فوضع لتلك الجرائم أوصافاً وعقوبات متعددة، حتى تتناسب العقوبة وجسامة كل اعتداء على الحق المستهدف بالحماية، بما يتفق مع التعليق العام 20 للجنة حقوق الإنسان على المادة 7 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. ورغم أنَّ الدعوى الجنائية تتقادم بمضي 10 سنوات من ارتكاب الجناية، إلا أنه نظراً لخطورة ممارسات التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، فلا تنقضى الدعوى الجنائية الناشئة عن ارتكابها بمضي هذه المدة.
وتواترت أحكام محكمة النقض على تأكّيد أنَّ كل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة التعذيب أو الترهيب أو الإكراه أو الإيذاء البدني أو المعنوي أو التهديد بشيء منه يهدر ولا يعول عليه، اتساقاً مع المادة 55 من الدستور.
70 إدانة جنائية لأفراد شرطة بسبب ممارسة التعذيب واستعمال القسوة وسوء المعالمة
وحتى أبريل 2019، أجريت تحقيقات ومحاكمات جنائية لأفراد الشرطة في 30 واقعة ممارسة التعذيب، و66 واقعة استعمال القسوة، و215 واقعة سوء معاملة، وأسفرت تلك التحقيقات والمحاكمات عن 70 إدانة جنائية، وحفظ 156 حالة، ومازالت 85 حالة متداولة، كما جرت 344 محاكمة تأديبية لأفراد بالشرطة، وأسفرت عن 207 إدانات تأديبية.