احذر من لافتات من فضلك تحدث معي

كتب: سحر عزازى

احذر من لافتات من فضلك تحدث معي

احذر من لافتات من فضلك تحدث معي

«إذا كنت تشعر بالانتحار أو الاكتئاب، وليس لديك صديق، من فضلك تحدث معى، أريدك أن تكون حياً». منشور انتشر بسرعة البرق عبر مواقع التواصل الاجتماعى بسرعة البرق، قوبل بالرفض والتحذير من تداوله من بعض الأطباء النفسيين واصفين إياه بـ«السم فى العسل»، نظراً لأنه مجهول المصدر، وانطلق من أشخاص غير مؤهلين لهذه المهمة الصعبة التى تقتصر على المتخصصين والأهل والأصدقاء وليس متاحاً لغيرهم أن يساند ويدعم ويسمع.

«مش أى حد نتكلم معاه، لأنه ممكن يبتزنا ويتسبب فى انتحارنا فعلاً»، يقولها الدكتور فادى صفوت، طبيب نفسى بمستشفى العباسية، مؤكداً أنه بدأ يوعّى الناس بانتشار هذه اللافتة، ويحذر بأن هناك أشخاصاً لديهم اضطرابات نفسية ربما يستخدمون أسرار هؤلاء لأذيتهم: «ممكن كلام زى ده يوصل للانتحار لو تم إساءة استخدامه».

يحكى أن هذه الأمراض النفسية تتطلب أشخاصاً بأعينهم للتأثير الإيجابى فى حياتهم والمساهمة فى علاجهم وليس العكس، وتوجيههم للتحدث مع أطباء متخصصين: «بالطريقة دى أسرار الناس هتكون فى الشارع ومش هنقدر نقضى على الظاهرة»، مطالباً الجميع بعدم وضع هذه الصورة على أى من مواقع التواصل الاجتماعى حتى لا تتسبب فى أذية شخص: «لازم يكون مصدرها موثوق فيه».

تتفق معه الدكتورة منة الله مرعى، طبيبة نفسية، مؤكدة أنه من الأفضل أن تنطلق تلك الفكرة من متخصصين: «جميل إن الناس بدأت تحس بالمسئولية»، لكن يجب التعامل معهم بحذر ووعى ومساعدتهم فى الذهاب لطبيب لتلقى العلاج اللازم، لافتة إلى أن هناك مستشفيات ومؤسسات كثيرة تقدم العلاج بأسعار رمزية وبالمجان: «مش كل الدكاترة النفسيين أسعارهم غالية».

وطالبت «منة» الجميع بعدم الانجراف وراء هذه الدعاوى المجهولة واللجوء عند الضيق أو الاكتئاب للأقربين والمتخصصين فقط لضمان مساعدتهم ومساندتهم وتجنب إفشاء أسرارهم.


مواضيع متعلقة