الصندوق السيادي.. خطوة على طريق استغلال أصول الدولة تفتح شهية المستثمرين

كتب: محمد الدعدع

الصندوق السيادي.. خطوة على طريق استغلال أصول الدولة تفتح شهية المستثمرين

الصندوق السيادي.. خطوة على طريق استغلال أصول الدولة تفتح شهية المستثمرين

فتح صندوق مصر السيادى، شهية المستثمرين العرب والأجانب، على ضخ استثمارات فى أنشطة متنوعة يعتزم «الصندوق» الاستثمار فيها الفترة المقبلة، حيث زار القاهرة، خلال الأسبوعين الماضيين، وفود عربية وخليجية وغربية من الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والصين، فضلاً عن لقاءات جمعت قياداته بمستثمرين أوروبيين وأمريكيين وآسيويين، مع مواصلة عمليات الترويج التى يديرها حالياً مستشارون ماليون وبنوك استثمار فى الداخل والخارج.

وفود عربية وغربية أبلغت الحكومة رغبتها فى الاستثمار و"السعيد": سنركز على قطاعات تنموية مستدامة

وقالت هالة السعيد، وزيرة التخطيط، إن النظام الأساسى لـ«الصندوق» ينص على حقه فى المساهمة بمفرده أو مع غيره فى تأسيس الشركات أو الصناديق الفرعية، واتخاذ القرارات بزيادة رؤوس أموالها، إلى جانب الاستثمار فى الأوراق والأدوات المالية، فضلاً عن الاقتراض والحصول على التسهيلات الائتمانية وإصدار السندات وصكوك التمويل وغيرها من أدوات الدين مع شراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها، وإقراض أو ضمان صناديق الاستثمار والشركات التابعة، مشيرةً فى تصريحات لـ«الوطن» أن صندوق مصر السيادى «ثراء» تأسس بموجب القانون رقم 177 لسنة 2018، بهدف المساهمة فى التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال إدارة أموال وأصول الدولة، إلى جانب تحقيق الاستغلال الأمثل لها.

وأضافت «الوزيرة» أن تأسيس صناديق فرعية سيعتمد على إعداد الأصول المتاحة فى هذا القطاع، فإذا كانت أعداد الأصول كبيرة، فسيتم تأسيس صندوق فرعى، أما فى حالة وجود أصل أو أصلين سيتم إنشاء شركة تابعة للصندوق تأخذ نفس المزايا الموجودة بالصندوق.

وأضافت أن الصندوق يركز فى عمله على القطاعات ذات الطابع التنموى المستدام مثل السياحة والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات.

وتشير تقديرات أيمن سليمان، الرئيس التنفيذى للصندوق، إلى أن قيمة الأصول المقرر نقل ملكيتها للصندوق فى المرحلة الأولى تتراوح بين 50 و60 مليار جنيه، تتنوع بين نقل ملكية أو حقوق انتفاع أو عقود استشارية وإدارة.

أما أهدافه المخطط العمل عليها الفترة المقبلة، فيحددها «سليمان» قائلاً: «نستهدف العمل على إحياء القطاعات الاقتصادية غير النشطة مرة أخرى، وزيادة ثقة المستثمرين فى بنية الاقتصاد، إلى جانب دعم الصناعة الوطنية، بما يسهم فى الاستغلال الأمثل لأصول الدولة.

وبحسب النظام الأساسى لـ«الصندوق السيادى»، الذى اطلعت عليه «الوطن» فإن «الصندوق» المؤسس برأس مال المرخص به 200 مليار جنيه، ورأس مال مصدر 5 مليارات جنيه، سيتولى نقل ملكية أى من الأصول غير المستغلة المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لأى من الجهات أو الشركات التابعة لها إليه مباشرةً أو أى من الصناديق التى يؤسسها والمملوكة له بالكامل. ووفقاً للنظام الأساسى، سيقوم «الصندوق» بإعداد دراسة وافية للجدوى الاقتصادية والعائد الاستثمارى المتوقع للأصول المستغلة أو غير المستغلة عند مناقشة مقترح نقل ملكيتها إلى الصندوق، ويكون ذلك وفقاً لتقرير لجنة الاستثمار المعتمد والضوابط التى يصدر بها قرار من مجلس إدارة الصندوق، مشيراً إلى أن نقل ملكية أى من الأصول غير المستغلة المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لأى من الجهات التابعة لها إلى الصندوق أو أى من الصناديق التى يؤسسها والمملوكة له بالكامل، يكون بموجب قرار من رئيس الجمهورية بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء والوزير المختص (الوزير المعنى بشئون التخطيط). ويلتزم الصندوق بالإفصاح عن البيانات والمعلومات الجوهرية وفقاً لأحدث النظم والممارسات الدولية المتبعة فى الصناديق السيادية المماثلة، وذلك بما لا يتعارض مع القوانين والاتفاقيات السارية.

مصدر مسئول قال لـ«الوطن» إن مجلس إدارة «الصندوق» يجرى حالياً مراجعة لإجراءات تأسيس عدد من الصناديق الفرعية فى أنشطة اقتصادية مختلفة، وعلى رأسها الطاقة والسياحة والصناعة والتصنيع الزراعى، وأنه من المنتظر الإعلان عنها خلال أسابيع على أقصى تقدير، موضحاً أنه من المقرر إطلاق موقع إلكترونى بأكثر من لغة خلال أيام لـ«الصندوق» وأبرز القطاعات الاستثمارية المتاحة الفترة المقبلة.

وفى مثال لتوضيح عملية نقل الأصول، قال المصدر إن مبانى أثرية وذات طابع تاريخى، ومقار ومنشآت حكومية، مثل مجمع التحرير سيجرى إخلاؤها الفترة المقبلة مع انتقال الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، ومن المقرر نقل تبعيتها وملكيتها لـ«الصندوق» ليكون حراً فى التصرف فيها بإقامة مشروعات استثمارية بالشراكة مع القطاع الخاص، أو باستغلالها بالطريقة المثلى التى تتراءى له، إلى جانب أن بعض أصول بنوك القطاع العام، وبعض الأصول داخل قطاع الأعمال العام ستكون هى الأخرى متاحة لتعظيم قيمتها عبر «الصندوق»، أو تكوين بعض الفرص من خلال تجميع مجموعة أصول مملوكة ﻷكثر من جهة وطرحها كفرصة استثمارية واحدة.


مواضيع متعلقة