4 أعوام من التلويح بحرب عالمية ثالثة.. هل ستندلع قريبا بعد أزمة إيران؟
4 أعوام من التلويح بحرب عالمية ثالثة.. هل ستندلع قريبا بعد أزمة إيران؟
- حرب عالمية ثالثة
- الحرب العالمية الثالثة
- إيران
- أمريكا
- العراق
- ترامب
- سليماني
- مقتل سليماني
- حرب عالمية ثالثة
- الحرب العالمية الثالثة
- إيران
- أمريكا
- العراق
- ترامب
- سليماني
- مقتل سليماني
بات التلويح باندلاع حرب عالمية ثالثة، حديثًا متكررًا ليس فقط في الأيام القليلة الماضية، بعد احتدام الأزمة الإيرانية الأمريكية على خلفية مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وإنما بدأ مع بداية ترشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحكم أمريكا في عام 2016، حينما قال إن محاولات إعادة شبه جزيرة القرم بالقوة تعني نشوب حرب عالمية ثالثة، أثناء لقائه الناخبين بولاية أوهايو.
وبعد تصريح "ترامب"، بعدة أشهر، أشار عدد من الكتاب في صحف عربية إلى أن ثمة بوادر لـ"حرب عالمية ثالثة" تلوح في الأفق، وذلك بعد الدعوات المتكررة للتدخل البري في سوريا.
وفي عام 2018، كشفت تقارير صحيفة "الديلي إكسبريس" البريطانية، عن استعداد عدد من الدول لشن الحرب العالمية الثالثة على الولايات المتحدة الأمريكية، بعد تهديدات زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون، بأن زر الصواريخ النووية موجود على مكتبه، وستكون "آسيا" المسرح الحقيقي للحرب العالمية الثالثة، التي يمكن أن تسفر عن تدمير العالم أجمع.
وعلى خلفية التوتر الذي وقع من قبل بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، حذر خبير روسي من أن الولايات المتحدة بتدريبها حلفاءها الأوروبيين على استخدام أسلحتها النووية، والدفع بحرب نووية ضد روسيا، إنما تحرض على دمار البشرية عن بكرة أبيها.
ونقلا عن موقع روسيا اليوم، قال الجنرال المتقاعد والمختص في الأمن الدولي، يفجيني بوجينسكي: "الأمريكيون يركزون على استخدام النووي في أوروبا إلا أنهم نسوا أن ذلك في حال حدوثه فإنه لن يترك كائنا حيا على وجه الأرض".
وأخيرًا ومع اشتعال الأزمة بين إيران وأمريكا على خلفية مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، واثنين من مساعديه، تجدد الحديث مرة آخرى عن احتمالية وقوع حرب عالمية ثالثة، على أن يكون بطلاها إيران والولايات المتحدة.
خبراء العلوم السياسية والعلاقات الدولية، اعتبروا الحديث عن وقوع حرب عالمية ثالثة، أمرًا صعبًا، وذلك لاختلاف سياقات العلاقات الدولية الحالية عن التي كانت موجودة من قبل في عهد الحربين العالميتين الأولى والثانية، إضافة إلى وجود أدوات غير تقليدية لفض الاشتباكات والمعارك بعيدًا عن الحروب بالمعنى المعروف.
هاني سليمان: تعقد المصالح بين الفاعلين الدوليين في عصرنا الحالي يمنع اندلاع حرب عالمية
الدكتور هاني سليمان، المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات، اعتبر الحديث عن اندلاع حرب عالمية ثالثة، أمر صعب التحقق في الواقع، وما يحدث حاليًا ماهو إلا تصعيدا لمشكلات قائمة وتوترات إقليمية، وتجدد الحديث عن الحرب العالمية الثالثة كل فترة يرتبط بالوضع العالمي، فكلما زادت وتيرة التوتر بين أطراف ما، يشعر الجميع أننا أمام حدث جلل سيؤدي إلى حرب عالمية، ولكن هذا يصعب تحقيقه.
ويرجع "سليمان"، سبب صعوبة اندلاع حرب عالمية ثالثة، إلى اختلاف سياق العلاقات الدولية في الوقت الحالي، ووفقًا لتصريحات سليمان لـ"الوطن"، فإن جملة التشابك وتعقد المصالح بين كثير من الفاعلين الدوليين في عصرنا الحالي يمنع اندلاع حرب عالمية، والتي يشترط لقيامها وجود تحالفات واضحة ووجود قضايا مستعصية الحل، وهذا غير موجود.
إكرام: تلجأ بعض الأطراف المتنازعة لاستخدام مصطلح الحرب العالمية للترويج لضخامة الحدث
وأيده في الرأي الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مؤكدًا أن الحديث عن قيام حرب عالمية ثالثة في عصر الأسلحة الحديثة والنووية، يعني فناء متبادلا للأطراف المتصارعة، وهذا صعب حدوثه، وإنما يمكن أن تتصاعد التوترات والاشتباكات الإقليمية على خلفية الأحداث الواقعة.
"أساليب دعائية للترويج للحدث"، أمر فسر به "بدر الدين"، في حديثه لـ"الوطن"، سبب تجدد التلويح الدائم باندلاع حرب عالمية ثالثة، كأسلوب يستخدمه الأطراف المتنازعة لإعطاء الحدث حقه، ولكن وقوع حرب عالمية في هذا العصر أمر صعب، حسب تعبيره.