مع تحفظي على لقب العسكر لأنه لقب قد أطلق أثناء الإحتلال، فعندما كان يريد أحد ما بأن ينبه زملائه بتجول عسكر المحتل أو المناداة برحيل المحتل كان يستخدم هذا اللقب، لكن لكي نوضح فإن المسمى الصحيح هو (القوات المسلحة المصرية) أو (الجيش المصري) وهو جزء لا يتجزء من الوطن.
ولكن مجازًا دعنا نستخدم ما يردد والذي أصبح يندثر نسبيًا في الأونة الأخيرة وهي الكلمة الدارجة "حكم العسكر".
والأن ببساطة لماذا حكم العسكر؟
إن السبب الرئيسي لنجاح المؤسسة العسكرية وتماسكها هوالنظام في المقام الأول، ثم يأتي بعده مقومات أخرى من أهمها الالتزام سواء بالكلمة أو بالفعل، والمؤسسة العسكرية هي وطن صغير داخل وطننا الكبير مصر، وفيها المهندس والطبيب والفلاح والصانع من ضباط وصف ضباط وجنود وهم ممثل واقعي لكافة فئات المجتمع من طبقات وفئات ومذاهب وطوائف.
وهذه المؤسسة قائمة على الاكتفاء الذاتي تمامًا عدا بعض الأمور والاحتياجات القليلة التي لن نتطرق إليها الأن لُبعدها عن هدف ما نحن بصدده، بل وهناك ستون ألف موظف مدني تقريبًا يعملون داخل المؤسسة العسكرية ويتقاضون مرتباتهم من خزينة الجيش وليس الدولة، ومن يستطيع أن يديرهذه المؤسسة بنجاح مثلما نراه من مشروعات كبرى وصغرى، ويفرض الانضباط والالتزام والاحترام المتبادل والقيم والمبادئ، هو الوحيد الذي نستطيع أن نثق به ليديرالوطن الأكبر مصر بطريقة ناجحة نظرًا لخبرته الأكاديمية والحياتية، المتمثلة في دراسته واحتكاكه العملي في الإدارة، وخاصة في الأونة الأخيرة، إذًا فأهلًا وسهلًا بحكم العسكر من أجل مصر.