«سيد» يبكى على «أطلال» منزله: «الدويقة أحن علينا من الحكومة»
بين الخوف والحزن، عاش «سيد عاطف» لحظات صعبة تحول فيها منزله فى الدويقة إلى كومة ركام، فسنوات عمره الخمسون التى قضاها مع أسرته داخله، لم تخل من رعب انهياره فى أى لحظة، إذا تحركت صخرة من موضعها، ورغم ذلك تحمل الرجل فى سبيل وجوده قرب عمله ومدارس أبنائه الثلاثة.
«سيد» لم يخف حزنه بعد قرار محافظة القاهرة بهدم منزله، فسارع إلى الجلوس أمامه، ولسان حاله يقول: «هموت تحته أحسن ما أعيش بعيد عنه»، يرى «سيد»، أن جبل الحرفيين الذى كان يقطن أسفله لن يكون أقسى من قرار نقله إلى محل سكنه الجديد بمدينة 6 أكتوبر، يقول: «بأشتغل فى فصل الزبالة بمنشية ناصر، البيت جنب الشغل والمدارس فى العتبة والغورية، دلوقتى بعد ما أنقل لـ6 أكتوبر، هأضطر أدفع 20 جنيه رايح، و30 جاى وشهريتى كلها 500 جنيه، معظمها بتتصرف على المدارس والأكل والشرب وباقى الشهر بنبات من غير عشا».
وبينما يستمر العمال فى تحميل محتويات المنزل على العربات، استعداداً لنقلها إلى 6 أكتوبر، ينخرط «سيد» فى البكاء قبل أن يبادر قائلاً: «إشمعنى دلوقتى فاكرين يمشونا من المنطقة بعد ما استقرينا، وبقى لينا شغلنا ومدارس عيالنا، قبل كده كان فيه صخرة هتقع فوق دماغنا ونموت كلنا، ومحدش من الحكومة اتحرك ولا حن علينا»، والمشكلة، كما يراها «سيد»، ليس فقط بعد المسافة بين عمله وسكنه الجديد، فالشقق الجديدة لا تكفى لأن يعيش داخلها برفقة أسرته، «الشقة كلها 38 متراً، كده العيال هيناموا فوق بعض».
فى المقابل، يقول خالد معروف، رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن أهالى الدويقة: «محافظة القاهرة تسلمت تقارير اللجان الهندسية التى تفيد بأن وجود سكان تحت جبل الحرفيين بالدويقة يمثل خطراً كبيراً على حياتهم، ويعرضهم للموت».