مكرونة ورز وزيت.. مبادرة عصام ورفاقه بإيطاليا لمساعدة متضرري كورونا
مكرونة ورز وزيت.. مبادرة عصام ورفاقه بإيطاليا لمساعدة متضرري كورونا
- كورونا
- فيروس كورونا
- مبادرة مصرية
- كورونا في إيطاليا
- كورونا
- فيروس كورونا
- مبادرة مصرية
- كورونا في إيطاليا
عربة نقل كبيرة، تحمل موادً غذائية على حدود مدينة ميلانو الإيطالية، يحرسها أفراد من الشرطة وممثلون لمحافظات المنطقة الحمراء هناك، وذلك من أجل تسليم تلك المواد الغذائية، للمساهمة والمساعدة في إعانة المصريين والإيطاليين المتضريين من توقف أعمالهم بسبب الاحتياطات والإجراءات الاحترازية التي قامت بها الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
السطور السابقة كانت جزءًا من المشهد الذي عكف مجموعة من المصريين المقيمين في إيطاليا على تقديمه، رغبة منهم في تقديم المساعدة لغيرهم من المصريين والإيطاليين، في المنطقة الحمراء، قبل أن تتحول إيطاليا كلها لرقعة حمراء خوفًا من الفيروس القاتل.
"لن تعود هناك مناطق حمراء.. وستخضع كل أراضي إيطاليا لنظام واحد".. جملة صدمت العديد من المصريين هناك، بعد أن طبقت السلطات الإيطالية إجراءات العزل الصحي في كافة أراضيها، لتشمل فرض قيود على كل التنقلات، وحظر جميع التجمعات العامة.

حجر صحي كبير يعيش فيه بعض المصريين المقيمين في إيطاليا، والمتواجدون داخل ما يسمى بالمنطقة الحمراء، تلك المنطقة التي حددتها إيطاليا بأنها أكثر الأماكن التي ينتشر بها الفيروس، وتقع في الشمال الإيطالي فيما تضم عدة مدن مثل ميلانو، وبرشيا، وبرجامو، ولودي، وفينسيا، ولومبارديا، ويمنع الدخول إليها أو الخروج منها، لذا قرر بعض المصريين مساعدتهم في توصيل مواد غذائية لهم، ومن بينهم عصام فتح الله المحرنجي، المصور وصانع العطور المصري.

منذ 3 أيام، أطلق أعضاء الجالية المصرية في إيطاليا، فكرة لإثبات وجودهم هناك كجالية مصرية مؤثرة، بعد التعاون مع الجمعيات الموجودة هناك ومسؤولي محافظة لومبارديا، وعرضوا تقديم مواد غذائية مجففة، وفقًا لحديث "عصام" لـ"الوطن": "حبينا نقولهم إحنا جنبكم مصريين وإيطاليين، رغم إن كان في غذاء وفير عندهم، بس إحنا عايزين نقولهم الجالية المصرية بتساندكم.. الكلام ده قبل ما إيطاليا كلها تكون داخل الحظر".
مكرونة وأرز وصلصة ومياه معدنية وأدوات نظافة، كانت عينات المواد التي أرسلتها المجموعة المصرية، بعد أن تم تجميعها ونقلت في سيارة نقل، وقدمت لمسؤول المحافظة هناك على الحدود، بسبب منع الدخول، وتم توصيلها للمكتب التابع للكنيسة والكاريتاس، الذي يوزع على الفقراء حصتهم من المواد الغذائية، لكي يكون لديه فائض غذاء.

المشاركة الوجدانية، كانت الهدف الأسمى لـ"عصام" ورفاقه، لذا طلبوا من المستشار العمالي في القنصلية المصرية، الحضور أثناء تسليم المواد الغذائية، "كنت عايز أوصل كمية من الصابون المطهر اللي صنعته بإيدي طبيعي بنسبة 100%"، ولكن جاءت التحذيرات من إغلاق بعض المدن وهو ما حدث بالفعل، وما هي إلا ساعات قليلة حتى تم الإعلان عن تعميم الحجر الصحي في جميع أنحاء إيطاليا.