هل تغني صلاة الغائب عن صلاة الجنازة لضحايا كورونا؟ وما ثوابها؟
هل تغني صلاة الغائب عن صلاة الجنازة لضحايا كورونا؟ وما ثوابها؟
- كورونا
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كوفيد 19
- covid 19
- صلاة الغائب
- صلاة الجنازة
- كورونا
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كوفيد 19
- covid 19
- صلاة الغائب
- صلاة الجنازة
دعوات كثيرة طالب بها العديدون بأداء صلاة الغائب بدلا من صلاة الجنازة على ضحايا فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، إذ أنه مع تفشي الفيروس القاتل أتخذت الحكومة المصرية تدابير وقائية ومن بينها منع التجمعات وإغلاق المساجد في محاولة للسيطرة على المرض.
وتسائل البعض عن فضل أداء صلاة الغائب للمتوفي، وماهي الأشياء المستحبة التي يمكن فعلها ليصل ثوابها له، وهو الأمر الذي رد عليه الشيخ عبدالحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى الأسبق.
صلاة الغائب تغني عن الجنازة
وقال "الأطرش"، إنه لا شك أن صلاة الغائب تغني عن الجنازة، إذ يدعو فيها الشخص بالمغفرة والرحمة للمتوفي، ويبدل الله إن شاء سيئاته بحسنات ويجعله من الصالحين الذين غفرت ذنوبهم.
وصلاة الجنازة هي الأصل للميت، ولكن إذا كانت هناك مسافات متباعدة بين المتوفي وأقاربه وأهله، فيجوز أن يصلي صلاة الغائب عليه، كما صلاها النبي عليه الصلاة والسلام، على "النجاشي" ملك الحبشة، وكما صلاها النبي عليه الصلاة والسلام أيضا على "أم محجن"، والتي كانت تنظف المسجد، إذ ماتت دون أن يخبره الصحابة بذلك، فلما علم ذهب إلى قبرها وصلى عليها صلاة الغائب.
وقد روى مسلم في صحيحه، هذا الموقف النبوي عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أن امرأة سوداء كانت تقوم بتنظيف المسجد، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عنها ـ فقالوا: ماتت، فقال: أفلا كنتم آذنتموني، قالوا: فكأنهم صَغَّروا أمرَها، فقال: دُلُّوني على قبرها، فدَلُّوه، فصلى عليها، ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله تعالى يُنوِّرُها لهم بصلاتي عليهم" رواه مسلم.
أدعية للمتوفى
وأوضح "الأطرش"، أن صلاة الغائب جائزة نظرا لأنها تشتمل على دعاء للميت فيغفر له، وأفضل شيء للميت هو الدعاء، فيدعو الشخص قائلا اللهم أرحمه وأغفر له سيئاته، وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه للميت قائلا: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنْ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ".
وأمرنا سيدنا محمد بالإخلاص في الدعاء للميت في قوله "إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء".
هل يجوز أن تصلى صلاة الغائب بشخص واحد؟
ويجوز أن تصلى صلاة الغائب بأي عدد من الأفراد حتى لو فرد واحد، بحسب "الأطرش"، ومن الأفضل أن يكثر الشخص من الصفوف سواء في صلاة الجنازة أو الغائب، وروى مالك بن هبيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مؤمن يموت فيصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف إلا غفر له".
وروى مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه".
كيفية أداء صلاة الغائب
وصلاة الغائب مثل صلاة الجنازة بالظبط، فهي أربع تكبيرات، ويقول الشخص "الله أكبر نويت أصلي صلاة الغائب أو الجنازة على المتوفي ويذكر اسمه أو يكبر ويكتفي بالنية".
التكبيرة الأولى: يكبر الشخص ثم يقرأ سورة الفاتحة.
التكبيرة الثانية: يكبر الشخص ثم الصلاة الإبراهيمية أي يقرأ نصف التشهد الأخير.
التكبيرة الثالثة: يكبر الشخص ثم يدعو للمتوفي.
التكبيرة الرابعة: يكبر الشخص ثم يدعو للميت ولعامة المسلمين، ويقول اللهم أغفر له وأرحمه/أرحمها/أرحمهم.
حكم الصلاة على متوفي كورونا
وذكر "الأطرش"، أن المتوفي بكورونا يصلى عليه ولا يوجد ما يمنع ذلك، فهو قد أصيب بمرض لا دخل له فيه، وقد يكون المرض كفارة للذنوب، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، "ما أصاب المؤمن من هم ولا غم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه"، والمرض جند من جنود الله.
وورد في الأحاديث النبوية: "لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحبُّ أن أرحمه إلا ابتليتُه بكل سيئة كان عملها سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبةً في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددتُ عليه سكرات الموت، حتى يلقاني كيومَ ولدته أمُّه، فإن بقي عليه شئ شددت عليه حتى يلقاني".
المريض بفيروس كورونا تكفر عنه سيئاته
والمرض كفارة للذنوب سواء كان بفيروس كورونا أو أي مرض آخر، وأخر ما للإنسان في الحياة الدنيا، هو صلاة الجنازة ويدعو المصلون للمتوفى قائلين "اللهم اغفر له وأرحمه"، والنبي بيّن أن من صلى عليه أربعون فردا غفر الله له، فعن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنٌ بِعُسْفَانَ، أَوْ بِقُدَيْدٍ، فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ فَخَرَجَ فَإِذَا النَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا لَهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُونَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْرِجُوهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلا لا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ".