د. إسراء حساني: بعض المرضى يشعرون بـالعار عند الإصابة بـكورونا
د. إسراء حساني: بعض المرضى يشعرون بـالعار عند الإصابة بـكورونا
- مستشفى الحجر الصحي
- الحجر الصحي
- مريض كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- فيروس كورونا
- كورونا
- كوفيد 19
- الطب النفسي
- مستشفى الحجر الصحي
- الحجر الصحي
- مريض كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- فيروس كورونا
- كورونا
- كوفيد 19
- الطب النفسي
رسالتها وقناعتها بأن الخطر أمر طبيعى فى مهنتها، دفعها إلى ترك طفليها الصغيرين ووالدتها ووالدها المسنّين، والإقامة فى الحجر الصحى بالإسكندرية.
إسراء حسانى، 35 عاماً، أخصائية الطب النفسى، المنتدبة لمستشفى الحجر الصحى بالعجمى فى الإسكندرية، أنها شعرت بالخوف حينما علمت بقرار ندبها للحجر، إلا أن دعم أسرتها سرعان ما ساعدها على التخلص من هذا الشعور.
بداية كيف جرى انتدابك لمستشفى الحجر الصحى؟
- البداية عندما طالب أطباء الحجر بمستشفى العجمى، وزارة الصحة بضرورة توفير طبيب نفسى لمتابعة الحالات المصابة بسبب سوء حالتهم النفسية الناتجة عن الحجر، وجرى اختيارى لتأدية هذه المهمة كطبيبة مقيمة بعد صدور قرار بانتدابى.
كيف استقبل أطفالك الصغار قرار رحيلك المؤقت؟
- عندى «ياسين»، 8 سنوات، و«تاليا»، 5 سنوات، أتواصل معهما يومياً، فى أوقات الراحة، من خلال الفيديو كول وصوَّرت نفسى بالبدلة الصفراء ليعلموا أننى بطلة، وابنى الأكبر ياسين فاهم ودايماً يردد: يا ماما أنا فخور بيكى. وبابا وماما وحماتى وزوجى يدعموننى جداً بصورة يومية.
هل خشيتِ الإصابة بالعدوى فى بداية تسلم مهام العمل الجديد؟
- أنا طبيبة ووارد جداً أن تنقل لى العدوى إذا كنت خارج أو داخل الحجر، فيومياً أتعامل مع المرضى، وبالعكس وجودى بالداخل آمِن أكثر فى تعاملى مع المرضى، فضلاً عن الإجراءات المتابعة للحماية تعكس حالة من الأمان الداخلى لمتعاملين مع المرضى فى الحجر.
طبيبة نفسية فى مستشفى "العزل" بالإسكندرية: ردود فعل المرضى متباينة.. فهناك من يصاب بالاكتئاب وآخر يتعرض للقلق بسبب الضغط العصبى
كيف كان استقبال الفريق الطبى لكِ داخل الحجر الصحى؟
- زملائى من التخصصات المختلفة والهيئة المعاونة من التمريض كانوا أهم الداعمين لى، رأيتهم يقومون بأدوارهم فى ظروف استثنائية، فالعمل من خلال ارتداء البدلة الطبية الواقية، يعكس نوعاً من الأمان رغم أن البدلة تستغرق الكثير من الوقت لارتدائها فضلاً عن أنها تتسبب فى صعوبة التنفس إذا اضطر الطبيب لارتدائها لفترة طويلة، لأنها تتطلب مجهوداً مضاعفاً 100 مرة عن المجهود العادى الذى يبذله الطبيب فى يومه الطبيعى.
وماذا عن المعوقات داخل الحجر الصحى؟
- المعوق الحقيقى هو إحساسى بكيفية التواصل مع المرضى بدون النظر إليهم أو رؤيتهم بسبب ارتدائى البدلة الواقية، فالطب النفسى يتطلب التواصل مع المرضى، وبعد انتهاء أول يوم عمل وتواصلى مع الحالات وسماع أصواتهم شعرت بتفاعل كبير وشعور إيجابى.
كيف كان أول أيام العمل داخل الحجر الصحى؟
- أول يوم اقتصر على تعليمى كيفية ارتداء البدلة الواقية وتعليم طرق الوقاية الطبية، وزملائى من الفريق الطبى استقبلونى بدعم ومساندة لكسر حاجز الخوف والتوتر، وكانت هناك حالات تعانى من توتر وخوف فى انتظار وصولى، وجرى إبلاغى بها مسبقاً، وكان لا بد من التعامل معها فور وصولى، خاصة بعد تعرضها للضغط العصبى الذى أثر على نفسيتها، وهناك ردود فعل تختلف من مريض لآخر، تخضع لمدى تعرضه للضغط العصبى، فهناك مريض يمر بضغط عصبى خفيف، وآخر يتسبب الضغط فى تعرضه لاكتئاب خاصة إذا كان يعانى من الخوف من الأماكن المغلقة.
ما السبل المتبعة لطمأنة المصاب النفسى داخل العزل؟
- أتحدث مع المصاب بأن هذه فترة مؤقتة خاصة إذا كانت حالة المصاب الصحية مطمئنة، ونوجه له عبارات داعمة ونرسم له صورة متفائلة تتضمن أملاً كبيراً عبر التأكيد على خروجه من المستشفى سالماً واجتياز اختبار المرض، وهناك من يشعر بالعار من إصابته بهذا الفيروس وأحاول تصحيح هذه الفكرة الخاطئة عبر التأكيد على إمكانية إصابة الجميع بالفيروس، لأنه منتشر فى العالم أجمع والكثير من المشاهير أصيبوا به، وهذه نقطة مهمة يجب أن يستوعبها المصاب لتحسن حالته النفسية وتقبّل الإصابة والاستجابة للعلاج.
كيف يتم مساندة الفريق الطبى نفسياً؟
- الحديث مع الفريق أننا فى أزمة وسيتم الخروج منها معاً، بمثابة مساندة معنوية للجميع لتجاوز الأزمة، وإذا كانت هناك مشكلة يتم التحدث عنها، وأنا الطبيبة النفسية الوحيدة داخل المستشفى وأعمل على مدار اليوم «شيفت كامل»، لا توجد مواعيد للعمل، من الممكن العمل فجراً حال احتياجى من قِبل أى مريض.