طبيب بعزل بلطيم: أصعب إحساس عندما نرى الفيروس يتمكن من مريض
طبيب بعزل بلطيم: أصعب إحساس عندما نرى الفيروس يتمكن من مريض
- مستشفي العزل ببلطيم
- فيروس كورونا
- كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كوفيد 19
- covid19
- مستشفي العزل ببلطيم
- فيروس كورونا
- كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كوفيد 19
- covid19
لم يتردد لحظة واحدة فى خدمة بلده فى هذا التوقيت الحرج الذى يمر به العالم أجمع بسبب انتشار وباء كورونا المستجد، فلم يحالفه الحظ أن ينال شرف الخدمة العسكرية لوفاة والده وتوليه مسئولية أسرته، فاعتبر الطبيب الشاب البالغ من العمر 31 عاماً، أن انضمامه للفريق الطبي الأول بمستشفى العزل فى بلطيم بكفر الشيخ، سيكون بمثابة شرفاً له ورد جزء من جميل هذا البلد.
أسرة وزوجة وطفلين أصغرهما كان مولوداً منذ 20 يوماً فقط، تركهم الطبيب الشاب محمد خميس فتحي، أخصائي العناية المركزة بمستشفى كفر الشيخ العام، وقرر الانضمام لأول فريق من الجيش الأبيض سيخوض المعركة بأول مستشفى للعزل ببلطيم، وسيكون وجهاً لوجه مع مرض الوباء اللعين لمدة 14 يوماً، لم يعلم سيعود بعد هذه الأيام أم القدر سيخبئ له شيئاً آخر، ولم تعارضه زوجته التى تعمل طبيبة علاج طبيعي ، بل دعمته هي ووالدته وقدمتا له الدعم النفسي قبل السفر، ومع أولى لحظات وصوله إلى المستشفى انتابته رهبة بعض الشئ، إلا أنه سرعان ما تذكر وصايا والده رحمة الله عليه، بأن أوراح الناس أمانة فى يده، وعليه أن يؤدى عمله بإتقان ليكون نموذجاً يُحتذى به.
بطل الجيش الأبيض: نحارب عدواً مجهولاً.. وأسرتى تدعمني
يتذكر الطبيب الشاب لحظات عرض عليه الانضمام للفريق الطبي بمستشفى العزل، وكيف فكر في ترك أسرته وطفله عمر المولود منذ 20يوماً فقط، قائلاً:" كلموني وعرضوا على الانضمام للفريق الطبي فى بلطيم، وقالوا لي أنهم اختاروا خيرة الأطباء والأمر اختيارى وليس إجباري، لقيت نفسي برد وقولت معاكم وربنا يوفقنا كلنا، بدون ما أخد رأي والدتى وزوجتى، لقيتها فرصة عظيمة إني أخدم مصر، بما أني لم يحالفني الحظ للانضمام لجيش مصر نتيجة وفاة والدي، وأنا عائل الأسرة، وكلمت زوجتي، تفهمت الوضع، لأنها عارفة أن طبيعة عملي بتحتم التعامل مع الحالات الحرجة و حالات جهاز التنفس الصناعي، دعموني وقدموا لي الدعم النفسي".
يحكي الطبيب كيف استطاع تجهيز نفسه سريعاً قائلاً:"خلال ساعات قليلة، جهزت شنطتي وتوجهت للمستشفى، حسيت أننا في حرب بس الطريقة مختلفة، بنحارب عدو مجهول، قولنا كلنا لازم نكون على قدر المسؤولية علشان ننتصر، فى الحروب العادية العدو ممكن يكون معروف ، لكن حربنا دي العدو لازال مجهول وملوش علاج، بدأنا نستقبل الحالات والأهم عندنا قبل العلاج هو محاولة طمأنتهم، بعدما تركوا ذويهم وأصبحوا بين 4 جدران وبإجراءات مشددة، حاولنا نعوضهم عن فقد أهاليهم فى الفترة دي، لأن هذا جزء كبير من العلاج، وبنحس بسعادة كبيرة وقت تحسن المرضى".
الطبيب: نقهر كورونا بالابتسامة ودعم المرضى نفسياً وسننتصر
وعن أصعب المواقف التى مر بها يضيف "فتحي" قائلاً:"طبعا التعامل مع الحالات دي بيكون لها وضع خاص، و بنحاول نريح المرضى بكل الطرق، وننشر الابتسامه على وجوهم، وبنحزن جدا على حالات الوفاة، وبنبقى زعلانين لوضع المرضى على أجهزة التنفس الصناعي، لأن دي كانت بتبقى آخر مرحله في العلاج، وممكن تكون آخر فرص الشفاء، لأن الفيروس بيبقى تمكن منهم خلاص و فرص الشفاء بتبقى صعبة، فإحساس صعب أنك تبقى عارف كده لكن متمسك بالأمل أنه ممكن يكمل ويعدي المرحله دي كان بتحطنا قدام موقف لابد منه، مع صعوبة فصل المريض من على الجهاز، وأكتر حاجة كنا أحياناً بنبكي علشانها هي وفاة مريض وأداء صلاة الجنازة عليه".
