بعد انتهاء مهمته بمستشفى العزل.. أحمد يتطوع لمساعدة المرضى: لوجه الله

كتب: سمر صالح

بعد انتهاء مهمته بمستشفى العزل.. أحمد يتطوع لمساعدة المرضى: لوجه الله

بعد انتهاء مهمته بمستشفى العزل.. أحمد يتطوع لمساعدة المرضى: لوجه الله

15 يوما قضاها بين فريق التمريض بمستشفى العزل 15 مايو بحلوان، ساعات طويلة من الليل قضاها في رعاية مصابي فيروس كورونا، وبذل محاولات عدة لتخفيف الألم عنهم، حتى أتم واجبه المهني والإنساني كاملا وخرج بعدها، ليقضي أسبوعين آخرين في معزل تام عن الجميع، ضمن الإجراءات الوقائية المتبعة مع الخارجين من مستشفيات العزل خوفا من أن يكن حاملا للفيروس، واتجه لاستغلال وقته في التطوع لمساعدة المرضى من أهل منطقته: "بستغل وقت فراغي في عمل خير أنفع بيه غيري لحد ما تعدي الأزمة أرجع شغلي"، قال الممرض أحمد رمضان لـ"الوطن".

في الفترة من 1 حتى 15 مارس الماضي، انضم أحمد رمضان (23 عاما) إلى فريق التمريض قسم رعاية القلب، بمستشفى العزل 15 مايو في حلوان، استقبل خلالها عشرات المصابين بفيروس كورونا الجديد محتميا في ملابسه الواقية وأدواته لحمايته من العدوى، وصبورًا مراعيًا لعمله مساندا المرضى في محنتهم، ينهض من غفوته التي لا تتعدى ساعتين يوميًا تقريبا حين يناديه أحد المرضى طالبا المساعدة: "كنت بحاول أكون قريب للمريض دايما لو احتاج حاجة أعملها ليه ده واجبنا ودورنا".

انقضت الأيام سريعا، وخرج الشاب العشريني من مستشفى العزل مع الدفعة الأولى التي أنهت مهمتها بنجاح، وقضى بعدها 15 يوما في منزله: "بنطلع من العزل نقعد في البيت أسبوعين كمان عشان لو حد حامل للمرض مينقلوش لأهله أو حد تاني"، حسب تعبيره.

أنهى فترة عمله في 15 مارس وقضى بعدها فترة عزل منزلي

شهر كامل مرّ بين العزل والحجر المنزلي، قضاها الممرض الشاب، ووجد نفسه بعدها دون عمل بعد أن أخبرته المستشفى التي كان يعمل بها بإمكانية عودته لعمله بعد انتهاء أزمة كورونا تماما، ومن هنا فكر في التطوع لتمريض كبار السن والمساعدة في الحالات الطارئة في ظل ظروف الأزمة الحالية وحظر التجوال المفروض على الجميع.

"أي حد محتاج حاجة في إطار تخصص شغلي، تركيب محاليل أو غيار على جرح أو حقن أنسولين لمرضى السكر بتطوع بيها لوجه الله".. هكذا أبدى الممرض الشاب رغبته في مساعدة أهل منطقة حلوان وأي منطقة أخرى، استغلالا لأوقات فراغه حتى تنقضي الأزمة على خير، مؤكدا أنّ ذلك واجبه ودوره في مساعدة الناس دون بحثه عن مقابل مادي،"مش عايز مقابل ولا شكر أنا بعمل ده لله".


مواضيع متعلقة