نفسيون عن انتشار التيك توك: فراغ وغياب دور الأهل
نفسيون عن انتشار التيك توك: فراغ وغياب دور الأهل
بعد انتشار ظاهرة فيديوهات التيك التوك بشكل كبير، بدأت التساؤلات تطفو عماهية التحليل النفسي لمنتجي الفيديوهات، في ظل ظهور جيل جديد على البرنامج المستحدث وهو جيل الآباء، إذ لم يعد يقتصر الأمر على الشباب، بل امتد لفئات يصل عمرها إلى 60 عاما وأكثر.
أطباء النفس بدورهم أرجعوا انتشار الظاهرة إلى فيروس كورونا، الذي ساهم في خلق مساحة من الفراغ، خاصة في أوقات حظر التجوال، أدت إلى محاولة شغل هذا الفراغ والربح المادي والمعنوي من خلال عمل الفيديوهات.
فرويز: البعض يستغل فيديوهات تيك توك للثراء السريع باللعب على الوتر الجنسي
الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، قال إنّ انتشار فيديوهات التيك توك يرجع إلى الرغبة في لفت الانتباه والحصول على مكاسب معنوية من خلال التعليقات الإيجابية: "بعض الناس مع الاحتياج المادي بتحول المطالب من معنوية لمادية، وبيكون السؤال اللي بيدور في دماغهم، طالما الفيديوهات دي بتجيب فلوس ليه ميتمش استغلالها في الثراء السريع، من خلال اللعب على الوتر الجنسي".
استشاري نفسي: الموضوع تحوّل من فيديوهات كوميدية لدعارة رؤية
وأوضح الاستشاري النفسي: "الغيرة هتبدأ تظهر والتقليد هيبدأ، ومن هنا الموضوع تحول من فيديوهات كوميدية لدعارة رؤية"، مرجعا سبب انتشار هذا النوع من الفيديوهات، إلى التربية التي تعد العامل الأبرز في تثقيف الأبناء: "الجينات الوراثية لها دور، ولو كانت خبراتها الحياتية طيبة كانت هتورث النقطة إلى جانب الفراغ".
يمسك بطرف الحديث، الدكتور أحمد وائل أبوهندي أخصائي الطب النفسي وعلاج الإدمان، قائلا إنّ الشخص الذي يصوّر هذه الفيديوهات يعاني من اضطرابات سلوكية، ويسعى جاهدا ليكون محل إهتمام وإعجاب دون النظر إلى التنازلات الإجتماعية التي يفقدها في سبيل الحصول على طاقة إيجابية من خلال تلك الفيديوهات: "التيك توك منح ميزة نشر المحتوى بالمجان، ومن هنا الموضوع بقى سهل، حتى في حالة نشر محتوى معجبش الناس مقدم المحتوى بيحذفه دون أدنى خسارة مادية".
يؤكد أخصائي الطب النفسي وعلاج الإدمان، أنّ الأمر قد يتطور ويتحول إلى إدمان: "بعض الناس بتستمد الثقة من كده، ودي كلها ثقة زائفة، لأنه مش بيقدم محتوى يخدم المجتمع".
وعن مشاركة كبار السن في عمل الفيديوهات، يقول هندي إنّ هناك بعض الأفراد تحاول تعويض بعض الإخفاقات التي مروا بها في حياتهم الشخصية، من خلال محاولة الحصول على ثقة زائفة: "بيقيسوا الثقة دي من عدد اللايك والكومنت".
وأكد أنّ التعامل مع تلك الحالات يكون من خلال علاج سلوكي وآخر معرفي: "بيتعامل كإدمان المخدرات أو إدمان الفيديو جيمز، والعلاج بيكون سلوكي في محاولة لشغل فراغه وعلاج معرفي من خلال التعرف على أوجه الاستفادة من الفيديوهات، وتعويضه بأخرى مفيدة".
عبدالخالق: أصحاب فيديوهات تيك توك يعانون اضطرابات شخصية
ويقول الدكتور محمد عبدالخالق، استشاري الطب النفسي، إنّ من يصوّرون الفيديوهات يعانون من اضطرابات في الشخصية، وبحاجة إلى تقويم سلوكي، لأن الأمر قد يتطور إلى إدمان: "لابد من عمل جلسات نفسية تحليلية، لأن الناس دي بتعاني من اضطراب الشخصية، الذي يقوم به الشخص بتصرفات وأداء وظائف ونمط تفكير غير صحي ومتصلب".
