رمضان القدس في زمن كورونا.. المحال مغلقة وحفلات الإنشاد متوقفة

كتب: سمر صالح

رمضان القدس في زمن كورونا.. المحال مغلقة وحفلات الإنشاد متوقفة

رمضان القدس في زمن كورونا.. المحال مغلقة وحفلات الإنشاد متوقفة

أجواء احتفالية تبدأ من رؤية هلال الشهر الكريم، حتى آخره تزدحم الشوارع ليلا بأهل المدينة، يملأون ساحات باب العامود بحلقات من الإنشاد والغناء الديني الرمضاني، وعلى الناحية الأخرى يصطف بائعو الحلوى الرمضانية المقدسية كالقطايف وعصير التمر هندي، والخبز المجدل الشهير هناك وتستمر المدينة في حالة صخب حتى ينادي المؤذن لصلاة الفجر.

على مدار السنوات الماضية، اشتهرت مدينة القدس بأجواء رمضانية مميزة، تبدلت ملامحها في ظل أزمة فيروس كورونا الحالية، أسواق المدينة التي كانت تعج بالحياة أصبحت فارغة بسبب القيود المفروضة لاحتواء انتشار الفيروس، وبحسب وصف ميرال دجاني أحد سكان القدس القديمة لـ"الوطن" الحارات والأزقة باتت مخيفة ونادرًا ما يغادر أحد منزله إلا في حدود ضيقة لشراء بعض المستلزمات المنزلية.

بعض الرجال يصلون جماعة على أعتاب الأقصى بمسافات متباعدة

الجميع ابتهج لقدوم شهر الصوم ولكن اختلطت فرحتهم بحزن لعدم قدرتهم أداء صلوات الجماعة في رحاب المسجد الأقصى، استبدلها بعض الرجال بالصلاة على أعتاب أبوابه مراعين المسافات الكافية بينهم تجنبا للعدوى،"الرجال بعضهم بيروح يصلي على أبواب الأقصى بيتباركوا بيه وبيصلوا جماعة لكن بيرجعوا على البيوت على طول مفيش سهر ولا حياة بالشوارع"، بحسب وصف الفتاة المقدسية.

اعتاد الأهالي رؤية الأنوار في ساحة باب العامود وسور القدس، وشارع صلاح الدين منذ بداية شهر رمضان، يجلس الشباب في هذه الساحات الواسعة ينشدون ويتغنون أغاني التراث الفلسطيني والإنشاد الديني طوال ساعات الليل، كل ذلك لم يعد له أثر هذا العام بسبب وباء كورونا، حتى اضطر بعض الباعة في البلدة القديمة إلى تغيير نشاطهم لبيع الأدوات الوقائية بدلًا من الخبز المجدل والكعك المقدسي الشهير هناك.

 


مواضيع متعلقة