أطباء مناعة: نسبة الإصابات مطمئنة.. والخوف من كارثة الزيادة الرأسية
أطباء مناعة: نسبة الإصابات مطمئنة.. والخوف من كارثة الزيادة الرأسية
رغم ارتفاع أعداد الإصابة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" خلال الأيام الماضية، لتصل أعداد المصابين يوم الجمعة الماضي إلى 358 مصاباَ، كأعلى معدل يومي منذ بداية الأزمة، إلاَ أنّ أطباء المناعة أجمعوا على أنَ تلك الأعداد مطمئنة إلى حد كبير وذلك كون الإصابة أفقية وليست رأسية.
في هذا الصدد يشرح الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، قائلا إنّ هناك فرقا بين الزيادة الرأسية والأفقية، وبالتالي تأثيرها على أعداد الإصابة وتقييم الوضع الصحي، والذي على أساسه يتم اتخاذ إجراءات أكثر صرامة من عدمها، حيث تمثل الزيادة الرأسية تضاعف الأعداد، وبالتالي يبدأ منحنى الإصابات في الارتفاع: "يعني لو عندي النهاردة 200 مصاب بكرة يبقوا 400 زي ما حصل في إيطاليا وأمريكا مع بداية الأزمة واللي نتيجته كان إصابة أعداد كبيرة جداَ من المواطنين".
أمَا فيما يخص الزيادة الأفقية، فيقول رئيس قسم المناعة، إنَها تعني زيادة الأعداد بمعدل شبه ثابت: "الزيادة بتدور حوالين الرقم مش الضعف"، مشيراَ إلى أنَ أعداد الإصابات في مصر تتضاعف بشكل أسبوعي وليس يومي، والسبب في ذلك هو عدم الوصول إلى ذروة الإصابات بعد: "وده بسبب قلة إجراء المسحات، لأن الاقتصاد مش هيستحمل توسيع نطاق إجراء المسحة على قطاع أكبر من الشعب لتكلفتها الكبيرة والمرتفعة جداَ".
ويشير "الحداد"، إلى أنَ البروتوكول المصري المتبع في علاج مصابي فيروس كورونا، هو عزل الأشخاص المخالطين للحالات الإيجابية في حالة عدم ظهور الأعراض عليهم: "العزل هو الحل الوحيد للشخص المصاب ونتيجته إيجابية بس مش ظاهر عليه أي أعراض، وده لأن الفيروس ملهوش علاج، والحل الوحيد إن الشخص ياخد بنادول ولو حرارته مرتفعة بشكل بسيط بياخد خافض للحرارة فقط"، مشيراَ إلى أنَ عدم الالتزام بالتباعد الجسدي والتهاون في إجراءات الوقاية قد يفجر الزيادة الرأسية التي تحاول مصر عدم الوصول إليها منذ بداية الأزمة الحالية.
ويقول الدكتور محمود الأنصاري، استشاري أول المناعة والكائنات الدقيقة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إنّ الزيادة الرأسية بمثابة نذير شؤم، حيث إنها تقوم على تضاعف أعداد المصابين في وقت قليل جداَ، الأمر الذي ينهك الأطقم الطبية ومستشفيات الرعاية، مشيراَ إلى أنَ ذلك المنحنى هو الذي يسبب الأزمات والمشاكل بالنسبة للأنظمة الصحية: "وده اللي على أساسه بيتم تحديد مين يعيش ومين يتم تركه لمواجهة مصيره زي اللي حصل في بعض الدول اللي تفشى فيها الفيروس".
ويؤكد "الأنصاري"، على أن لدرجات الحرارة المرتفعة تأثير كبير على قوة انتشار فيروس كورونا: "درجات الحرارة اللي فوق 21 أو 22 بتقتل الفيروس، والسبب في عدم التفشي وكون الزيادة مسطَحة في مصر والدول العربية وأفريقيا هو طبيعة المناخ والأكل والشرب اللي بيقوي المناعة".
ويضيف استشاري المناعة، أنَ المرحلة التي تمر بها مصر حالياَ هي مرحلة ثبات أعداد المصابين تليها مرحلة النهاية: "علمياَ مع كل دورة تكاثر الفيروس بيفقد جزءا من توحشه، ولا يتم قياس انفجار أعداد الإصابة بناء على المسحات التي يتم إجراؤها، ولكن يتم تحديد ذلك بالنسبة للوفيات بالنسبة للسكان"، ويتابع: "عدد الوفيات في مصر وكثير من الدول العربية الأخرى هو 4 أو 5 أفراد لكل مليون، أمَا المعدل العالمي 25 حالة وفاة لكل مليون، وفي بعض البلاد بيكون 1000 أو 2000 حالة وفاة للمليون وده اللي حصل في بعض الولايات في أمريكا".