مدارس تعلن رفض تسلم الأبحاث ورقياً.. وأولياء أمور: محتاجين حل

كتب: سارة صلاح

مدارس تعلن رفض تسلم الأبحاث ورقياً.. وأولياء أمور: محتاجين حل

مدارس تعلن رفض تسلم الأبحاث ورقياً.. وأولياء أمور: محتاجين حل

رغم قرار الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، بإمكانية تسليم الأبحاث للصفوف الدراسية من الثالث الابتدائي حتى الثالث الإعدادي، ورقياً بالمدرسة التابع لها كل طالب، إلا أن بعض أولياء الأمور فوجئوا بإعلان مدارس أبنائهم رفض تسلمها ورقياً، مبررين لهم تلك الخطوة بأنه للحفاظ على سلامتهم وعدم انتقال العدوى بينهم، الأمر الذى أثار غضب الكثير من أولياء الأمور، مطالبين الوزارة بضرورة التدخل لحل أزمتهم.

«جيهان أحمد»، ولية أمر طالبة بالصف الثالث الإعدادي بإحدى المدارس الحكومية بمحافظة الإسكندرية، تقول إنه بمجرد إعلان وزير التربية والتعليم عن إمكانية تسليم البحث ورقياً في المدارس كحل بديل في حال تعذر وجود إنترنت أو عدم إمكانية رفعه على المنصة، بدأت ابنتها فى إعداده وكتابته مستعينة ببعض الكتب والمواقع استعداداً لتسليمه فى الموعد المحدد من قبل الوزارة، حتى فوجئت بوجود بوست منشور على الصفحة الخاصة بالمدرسة على "فيس بوك"، يفيد بأن تسليم الأبحاث سيتم إلكترونياً فقط، وأن المدرسة ترفض تسلم أى بحث ورقي، على حد قولها: «البوست مكنش موضح إيه السبب، أولياء الأمور بدأوا يسألوا على الفيس بوك لكن مكنش حد بيرد، افتكرنا إن القرار اتغير وبقى إلكتروني بس لكن لقيت باقى المدارس الوضع فيها ماشى زى ما الوزير ما قال»، ما دفعها للتواصل مع الإدارة للاستفسار عن السبب، لتفاجأ برد أحد الموظفين بأن عليها اتباع الخطوات التى أوضحها الوزير لإرساله على المنصة: «إزاى الوزير يقول إنه مسموح لأولادنا يعملوا البحث ورقى والمدرسة ترفض بدون ما يكون فيه سبب واضح، ولما اتكلمت معاهم قالوا لى إن مدرستنا حكومية وما فيهاش نت، وإن المفروض نلحق نسجل على المنصة عشان ما نضيعش وقت، وكإن ده بقى أمر مفروض علينا».

لم يختلف الوضع كثيراً بالنسبة لـ«نور عبدالله»، ولية أمر لطالبين بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، حيث أعلنت المدرسة عن رفضها لتسلم أى بحث ورقى من الطلبة العاديين، وإنما سيتم الاكتفاء بتسلمها من طلبة ذوى الاحتياجات الخاصة، مبررين لهم ذلك بأن تلك الخطوة لمنع التزاحم بالمدرسة وانتشار فيروس كورونا المستجد، بحسب كلامهم، مشيرة إلى أنها توجهت للإدارة لمعرفة آلية تسليم الأبحاث الخاصة بأبنائها، وخصوصاً أن لديها مشكلة فى الإنترنت المنزلى، فضلاً عن أن بعض الخطوات التى من المفترض اتباعها لعمل البحث على المنصة غير مفهومة بالنسبة لها، لكن دون جدوى: «إحنا مصير ولادنا بين إيديهم، ما ينفعش تكون الوزارة بتسهلها علينا، والمدارس تصعّبها لمجرد إنها مش عايزة تتعب نفسها وتاخد مننا الأبحاث وبتتحجج بكورونا، مع إنها ممكن تنظم دخولنا».

لم يكن أمام «نور» وبعض أولياء الأمور الذين يرفضون القرار الذى أصدرته المدرسة، سوى كتابة شكوى جماعية والتوجه للإدارة التعليمية التابع لها مدرستهم لإيجاد حل لمشكلتهم، موضحة أنه فى حالة عدم اتخاذ خطوة جدية وإتاحة لهم الفرصة لتسليم البحث ورقياً وفقاً لتعليمات الوزارة، سيتم إرسال الشكوى لمكتب الوزير: «لما اعترضنا كلنا، قالوا لنا ده اللى عندنا، فما بقاش قدامنا غير إننا نشتكيهم قبل ما يفتحوا باب التسليم عشان ولادنا يعرفوا مصيرهم».

«تسلم الأبحاث ورقياً أمر مرهق، سواء على الطالب أو المدرس اللى هيفرز ويفحص ويرفع على المنصة، يا ريت تحاولوا تعرفوا الفترة دى إزاى ترفعوا البحث إلكترونياً»، رسالة وجهتها إدارة إحدى المدارس على جروب «الواتس آب» الخاص بأولياء الأمور الذين فوجئوا بمخالفة الإدارة لقرار الوزير، ما دفعهم إلى تقديم شكوى جماعة برفضهم، كانت من بينهم «شيماء مصطفى»، ولى أمر لطالب بالمرحلة الابتدائية، بعد أن بدأت وابنها فى تنفيذ البحث مكتوباً بخط اليد، مشيرة إلى أن فكرة تنفيذه إلكترونياً معقدة بالنسبة لها ولطفلها: «من وقت ما أعلنوا إن الامتحانات ملغية والتقديم إلكترونى وإحنا كنا شايلين الهم وما صدقنا إن الوزير سمح لنا إننا نقدمه ورقى، لكن المدرسة رافضة ومش عارفين هنعمل إيه»، متمنية وجود حل من قبل الوزارة لإنهاء مشكلتهم مع المدارس المخالفة لقرار الوزير.


مواضيع متعلقة