تداعيات كورونا: إقالة مدير حميات منوف بعد السماح لمصابين بمغادرة المستشفى دون صرف الأدوية اللازمة

تداعيات كورونا: إقالة مدير حميات منوف بعد السماح لمصابين بمغادرة المستشفى دون صرف الأدوية اللازمة

تداعيات كورونا: إقالة مدير حميات منوف بعد السماح لمصابين بمغادرة المستشفى دون صرف الأدوية اللازمة

فجّر قرار صرف مصابى كورونا من مستشفى حميات منوف للعزل إلى منازلهم، دون توفير وسائل نقل آمنة، أو صرف الأدوية اللازمة، هجوماً عنيفاً على مديرية الصحة فى المنوفية، خلال الساعات الماضية، ما دفع وكيل وزارة الصحة، الدكتور نصيف حفناوى، إلى التراجع عن القرار، معلناً إقالة مدير المستشفى، الدكتور أحمد السرسى، وإحالته إلى التحقيق.

"حفناوى": إدارة المستشفى فهمت تعليمات "الصحة" بشكل خاطئ.. ويجب فحص موقع العزل أولاً

وحمّل وكيل الوزارة المسئولية لمدير المستشفى عما قال إنه «فهم خاطئ للتعليمات»، وكلف الدكتور أنور محفوظ بتولى إدارة المستشفى بالإنابة لمدة 3 شهور، وقدّم الاعتذار للمرضى وذويهم عما صدر بحقهم من إدارة المستشفى، مؤكداً السماح للحالات المستقرة باستكمال العلاج منزلياً، بشرط معاينة مكان العزل المنزلى أولاً من جانب إدارة الطب الوقائى.

وأشار إلى صرف علاج يكفى المرضى لمدة 5 أيام، مع سحب مسحة من كل مصاب بعد الأيام الخمسة الأولى، لحين تحول الحالات من إيجابية إلى سلبية، وإلا يكرر بروتوكول العلاج 5 أيام أخرى، فيما انتقد قرار مدير «حميات منوف» بالسماح لـ14 حالة إيجابية بمغادرة العزل دون معاينة موقع العزل المنزلى أو صرف حقيبة العلاج والمستلزمات الوقائية.

من جهته، قال الدكتور أحمد السرسى، مدير المستشفى المقال، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن مديرية الصحة أصدرت تعليمات بالسماح للحالات المستقرة بمغادرة المستشفى لاستكمال العلاج منزلياً، موضحاً أنه تواصل مع مديرى الطب العلاجى والطب الوقائى قبل تنفيذ التعليمات، وأبلغاه بصرف العلاج، وتطبيق البروتوكول المتبع.

وأضاف أن إدارة المستشفى أخطرت مصابى كورونا ممن ينطبق عليهم مسمى «الحالات البسيطة»، بالسماح لهم بالمغادرة والخضوع للعزل المنزلى، وتم إبلاغ الأسر، التى وفرت وسائل لنقل المصابين، موضحاً أن «كثيراً من المصابين وصلوا إلى المستشفى بعد الشك فى إصابتهم بوسائل نقل مختلفة، وليس بسيارات إسعاف».

"السرسى": لا أعرف سبب الإقالة وإذا كانت هناك أخطاء فيجب محاسبة وكيل الوزارة عليها

وأكد «السرسى» صرف العلاج للمصابين بالفعل، معترفاً بأن الأخطاء واردة فى أى نظام جديد، بالإضافة إلى أن هناك حالة تخبط، خاصة أن «الطبيعى صرف العلاج عن طريق إدارة الطب العلاجى وليس إدارة المستشفى، وأنا نفذت التعليمات، وإذا كانت هناك أخطاء فى التعليمات، أو عدم دراسة القرارات، فالمنطقى محاسبة وكيل الوزارة الذى أصدرها، وليس من نفذها».

وتساءل: «لماذا أُقلت من منصبى؟ لا أعرف حتى الآن»، معرباً عن تعجبه من تعيين طبيب من «الصف الرابع» مديراً للمستشفى، على حد قوله، رغم أن الوضع الحالى يستلزم أن يكون المدير على دراية بالأمراض المتوطنة، وليس طبيب أطفال، مضيفاً: «عندما اتصلت بوكيل الوزارة لمعرفة آليات صرف العلاج للمصابين من القسم الاقتصادى بمقابل مادى أو بالمجان، طلب منى أن أصرف، على أن يرسل لى الأوراق لاحقاً، ما يخالف القانون، لأنه لا يوجد ما يثبت عندها أن الصرف تم للمصابين، وكان من الممكن أن أُحال إلى التحقيق». وقال الدكتور عبدالبارى العجيزى، مدير «الطب العلاجى» فى مديرية الصحة بالمنوفية، إن القرار خاص بنقل المصابين ذوى الحالات البسيطة، ومن لم تظهر عليهم الأعراض للعزل فى منازلهم، على أن يكون التطبيق بشكل ودى فى جميع مستشفيات المنوفية، قبل تطبيق القرار رسمياً اعتباراً من الجمعة.

وأكد فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن «خروج مصابى كورونا لا يشمل الحالات الخطيرة أو المتوسطة»، وأضاف أن «كل مستشفى مختص بصرف العلاج اللازم للمصابين قبل مغادرتهم»، مشدداً على أن «العلاج يجب أن يُصرف لهم قبل الخروج، لأنه غير متوافر فى الصيدليات، وسيتم متابعة حالتهم الصحية بشكل مستمر».

وفى سياق تعامل الأجهزة الصحية مع انتشار فيروس كورونا، كشف وكيل وزارة الصحة فى بورسعيد، الدكتور أحمد أبوهاشم، عن إجراء 1750 مسحة لأهالى المحافظة منذ بداية الأزمة، وتسجيل 227 إصابة مؤكدة، بينما كانت أكثر الفئات العمرية إصابة بالمرض هى الشباب بين 20 و29 سنة، بعدد 56 إصابة، تلتها الفئة العمرية بين 30 و39 سنة، بمعدل 40 حالة، وكانت أعلى نسبة وفيات فى الفئة العمرية بين 70 و79 سنة، بإجمالى 6 وفيات، ثم الفئة بين 50 و59 سنة، بـ3 وفيات.

ونشرت مديرية الصحة فى بورسعيد أول خريطة بحالات الإصابة بـ«كورونا»، وأظهرت أن ربات البيوت هن الأكثر إصابة بالفيروس، نتيجة التعرض للزحام فى الأسواق، ثم جاء التجار، نتيجة تنقلهم بين المحافظات لشراء وبيع الملابس، وسجلت مدينة بور فؤاد أعلى معدل إصابات فى المحافظة، بإجمالى 26 حالة، بسبب التقارب بين السكان.

وفى الإسكندرية، قالت مدير مستشفى العجمى، الدكتورة مرفت السيد، إنها أرسلت طلباً إلى إدارة مكافحة العدوى فى مديرية الصحة للموافقة على إقامة الأطباء وأفراد الطاقم الطبى صلاة العيد داخل المستشفى المخصص لعزل حالات «كورونا»، مع الالتزام باتباع التعليمات الوقائية، فى محاولة لإدخال الفرحة على المرضى، وإتاحة الفرصة لهم لسماع تكبيرات العيد.

وأوضحت، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن الاقتراح يتضمن إقامة صلاة العيد بنفس طريقة صلاة الجنازة، بتحديد مسافة متر ونصف بين كل شخصين، مشيرة إلى أنه سيجرى تزيين المستشفى بالبلالين، وتوزيع الهدايا والألعاب على الأطفال المحتجزين فى الحجر الصحى، وأوضحت أن عدد المتعافين الذين غادروا العزل ارتفع إلى 138 حالة، بعد خروج 17 حالة أمس، وتحويل 10 آخرين إلى المدينة الشبابية بأبى قير، لاستكمال علاجهم، بعد استقرار حالاتهم.

وفى الدقهلية، اضطر نائب المحافظ هيثم الشيخ إلى التدخل لإنهاء إجراءات تكفين ودفن سيدة توفيت بـ«كورونا» أثناء خضوعها لجلسة غسيل كلوى فى مستشفى المنصورة الجامعى، استجابة لاستغاثة من ابن السيدة، نظراً لعدم توافر المستلزمات والأدوات الوقائية اللازمة للدفن وفق الاشتراطات الصحية، وتواصل الشيخ مع مسئولى جامعة المنصورة، ووكيل وزارة الصحة، الدكتور سعد مكى، لتوفير سيارة إسعاف لنقل الجثة، وتوفير «كفن» ثلاثى الطبقات، وصندوق خاص.

وأعلن مركز العزل فى المدينة الجامعية ببنى سويف عن خروج 15 حالة، بينهم 3 أطفال، ليرتفع عدد حالات التعافى التى غادرت المدينة الجامعية بالفعل إلى 58 حالة، وحرص وكيل وزارة الصحة، الدكتور محمد يوسف عبدالخالق على توجيه الشكر للأطباء وأفراد التمريض على جهودهم فى تقديم الخدمات الطبية والعلاجية اللازمة للمصابين.

من جهة أخرى بدأت فنادق البحر الأحمر فى استقبال النزلاء المصريين، أمس، بعد استيفائها ضوابط السلامة الصحية المعلنة من مجلس الوزراء، وفقاً لمعايير «الصحة العالمية»، والحصول على شهادة السلامة المعتمدة من وزارتى السياحة والصحة، وغرفة المنشآت الفندقية، تزامناً مع قرار الحكومة بعودة السياحة الداخلية بنسبة 25%.

وقال أسامة منير، رئيس لجنة النقل فى غرفة شركات السياحة والسفر، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن «فنادق البحر الأحمر الحاصلة على شهادة السلامة الصحية لإعادة التشغيل بدأت استقبال النزلاء، مع التشديد عليها لاتباع الإجراءات الوقائية، ومنها تعقيم الأمتعة، وقياس درجات حرارة النزلاء، وتطهير اليدين على أبواب الفندق، والتباعد الاجتماعى».

واستقبل معهد جنوب مصر للأورام التابع لجامعة أسيوط كمية من المستلزمات الطبية الوقائية لمواجهة فيروس كورونا، مقدمة من مؤسسة «مصر الخير»، ودعم من شركة روش للأدوية، وتضم الشحنة 2000 ماسك، و5 آلاف قفاز، و250 جاون، فيما أشاد الدكتور طارق الجمال، رئيس الجامعة، بالدور المجتمعى للمجتمع المدنى فى دعم القطاع الطبى. وفى القليوبية، وجهت إدارة مستشفى قها المركزى، المخصص لعزل مصابى كورونا، رسالة شكر عبر صفحتها على موقع فيس بوك، لأبطال المعمل فى المستشفى، على حد وصفها، تحت عنوان «45 يوماً متواصلة فى حب مصر»، مؤكدة أنهم «أصحاب المجهود الشاق، سواء سحب المسحات للمرضى أو الفريق الطبى».


مواضيع متعلقة