يوسف زيدان فى حفل توقيع "جوانتنامو": انعزلت عن الناس وكنت أعيش على كسرات الخبز لأشعر بألم السجين

كتب: نرمين خشبة

 يوسف زيدان فى حفل توقيع "جوانتنامو": انعزلت عن الناس وكنت أعيش على كسرات الخبز لأشعر بألم السجين

يوسف زيدان فى حفل توقيع "جوانتنامو": انعزلت عن الناس وكنت أعيش على كسرات الخبز لأشعر بألم السجين

احتفل الكاتب الكبير الدكتور يوسف زيدان بتوقيع روايته الجديدة "جوانتنامو" بمكتبة ديوان، وسط حضور عدد كبير من قراءه، الرواية تحكى قصة سجين عانى من الظلم و الغربة والوحدة حتى اكتشف طاقات كامنة بداخله، ساعدته على تحمل آلامه، وعن ظروف كتابة الرواية يقول يوسف زيدان : "جوانتنامو" حالة مختلفة تماماً عن كل كتاباتى السابقة، فقد كتبت عن قضية الغربة من قبل فى "عزازيل" و"النبطي"، ولكنها لم تكن عزلة كاملة كماهو الحال فى "جوانتنامو"، لدرجة أني فكرت فى دخول السجن لفترة كى ألمس هذا الواقع المؤلم، ولكنى تراجعت كى لايبدو الموضوع مصطنعاً، وفرضت على نفسي عزلة فى بيتي، وكنت أعيش على كسرات الخبز وابتعدت عن أصدقائى، واكتشفت أن السجن يطلق طاقات كبرى كامنه فى الإنسان مثل التحمل والحلم والأمل والخيال، وعندما سمعت تجارب بعض السجناء، لاحظت أن بعضهم يتجنب الحديث عن ذكرياته ويطمرها بداخله، حتى يكاد ينكرها، وهى حيلة نفسية تمكنه من الاستمرار والبقاء بعد الخروج من السجن". وأضاف زيدان: "أحكى ايضاً فى روايتي عن بعض التأملات التى تصاحب حالة الإنفراد مع الذات، فالإنسان عندما يقترب من الموت يتخذ رد فعل عكسي، فيتحايل على التفكير فى الموت ببعض الممارسات التى تعكس التشبث بالحياة، مثل تقديم الطعام فى العزاء، فأمر الطعام غير ملح لهذه الدرجة، ولكن هذه العادة تعكس رغبة فى التشبث بالحياة ورفض الموت، وهذا ما أسميه إغواء الحياة، وفى حالات أخرى يكون إغواء الفناء والتلاشى والرغبة فى الخلاص، وهذه الغواية تراوض المرأه أكثر، ومظاهرها الشعور باليأس وأحيانا السٌكر والرغبة فى تغييب الوعى.