"خبراء": أوكرانيا فشلت في حملتها لـ"استعادة" شرق البلاد
يرى بعض الخبراء، أن عملية مكافحة "الإرهاب"، والتي أطلقتها كييف لاستعادة السيطرة على شرق أوكرانيا من أيدي الانفصاليين المسلحين الموالين لروسيا آلت على ما يبدو إلى الفشل بعد شهر على بدئها، ما يشير إلى عجز السلطات عن مواجهة المتمردين.
وقال الخبير العسكري ميكولا سونجوروفسكي: "تبين أن العملية غير مجدية لأن القوات الأوكرانية لم تكن مستعدة لها"، وأورد ياروسلاف جونتشار مساعد قائد كتيبة "أزوف"-كتيبة متطوعين في الحرس الوطني الأوكراني-عدة تفسيرات لهذا الفشل، وذكر أنه على المستوى الوطني خيانة الشرطة والمعارضة للشعب وعدم كفاءة الذين يخططون للعمليات.
من جانبه، أوضح فولوديمير فيسينكو، من مركز (بنتا) للدراسات السياسية، أن عرض حصيلة لهذه العملية أمر لا معنى له، وليس هناك أي نتيجة تذكر والقوات الأوكرانية لا تملك على الإطلاق الوسائل الضرورية لإعادة فرض النظام في المنطقة.
واعتبر فيسينكو، أن العملية العسكرية لن تكون في مطلق الأحوال كافية لتسوية المسألة، مشيرا إلى أنه لن يكون من الممكن الاحتفاظ بـ(دونباس) بالقوة، هذا لا يمكن أن يحدث إلا بالتفاوض.
وأشار فولوديمير فيسينكو، إلى ضرورة إشراك النخب المحلية في العملية، بدءا بالملياردير رينات أحمدوف- أثرى رجل في أوكرانيا- والذي يعتبر مركز الثقل الاقتصادي في شرق أوكرانيا، محذرا من أنه إذا لم تترافق العملية العسكرية على وجه السرعة مع مفاوضات فإن "دونباس" ستتحول شيئا فشيئا إلى ما يشبه (ترانسنيستريا) المنطقة الانفصالية الموالية لروسيا في مولدافيا والتي لا يعترف بها أحد.
ورأى فيسينكو، أن هناك سيناريوات أخرى أسوأ، مثل قيام حرب طويلة الأمد وتصعيد في العنف، أي السيناريو اليوجوسلافي.