سافرت من القاهرة للفيوم..نور تدعم صديقتها مصابة كورونا من البلكونة

كتب: سمر صالح

سافرت من القاهرة للفيوم..نور تدعم صديقتها مصابة كورونا من البلكونة

سافرت من القاهرة للفيوم..نور تدعم صديقتها مصابة كورونا من البلكونة

منذ 9 أيام كاملة تجلس وحيدة في غرفتها بمعزل عن أفراد أسرتها، بعد أن تأكدت من إصابتها بفيروس كورونا المستجد، تداهمها نوبات من ضيق النفس في بعض الأحيان، تخفف وطأة شعورها بالوحدة بالنظر إلى شاشة التليفزيون تارة، وبالحديث مع صديقتها عبر الهاتف تارة أخرى، أضحت نافذة الغرفة فسحتها الوحيدة تقضى بها ساعات تتابع حركة المارة في الشارع.

ذلك المشهد اليومي المتكرر اختلفت ملامحه كثيرا حين فاجأتها صديقة الدراسة بزيارة أسفل العمارة لدعمها معنويا، "كنت نايمة ولقيت أختي بتقولي إصحي واطلعي بصي من البلكونة شوفي مين تحت اتفاجئت بيها"، هكذا قالت وسام محمد، مصابة كورونا في بداية حديثها لـ"الوطن" عن صديقتها نور التي سافرت من القاهرة إلى الفيوم لرؤيتها.

قبل أسبوعين، شعرت وسام، طالبة رياض الأطفال بنظام التعليم المفتوح جامعة الفيوم، بصداع في الرأس ولم تبال في البداية حتى زادت الأعراض بآلام في الجسد وارتفاع في الحرارة وقيء، خضعت على الفور، بعد أن تملك الخوف من قلبها، إلى فحوصات أشعة مقطعية على الصدر وتحاليل بالدم أثبتت إصابتها، كانت صديقتها نورهان أول من علم بخبر إصابتها، أرسلت إليها رسالة صوتية عبر تطبيق "واتساب": "نور انا عايزة أقولك على حاجة بس اوعديني محدش يعرف حاجة.. أنا بقالي 3 أيام عندي كل الأعراض ربنا يستر على ماما وإخواتي.. أول مرة أحس إني لوحدي".

نور: قطعت مسافة سفر ساعتين عشان أشوفها لما حسيت إنها محتاجة ليا

على الفور بدأت نور في دعم صديقتها معنويا، بمحادثات يومية ومقاطع فيديو، وبحسب روايتها لـ"الوطن"، "مكنتش بسيبها لوحدها كل شوية أطمن عليها وأقولها هتقومي بالسلامة وكلنا جنبك".

قبل يومين فقط، وبعد أن شعرت نور بالحالة النفسية السيئة لصديقتها وسام المصابة بفيروس كورونا، اتفقت مع أختها لمفاجأتها بزيارة سريعة إليها لرؤيتها، اتفقا معا على الموعد دون علم وسام، قطعت مسافة سفر لمدة ساعتين لرؤيتها دقائق قليلة فقط "حسيت إنها محتاجة الدعم وقالتلي نفسي أشوفك.. روحتلها".

استيقظت الفتاة العشرينية المصابة بالفيروس قبل يومين على صوت أختها تطلب منها الخروج إلى شرفة "بلكونة" الغرفة وبعد ثوان قليلة، أعدت فسها نفسها سريعا ارتدت خلالها غطاء الرأس، أطلت من النافذة وإذا بها ترى صديقتها من الطابق الثاني، "مصدقتش لما شوفتها تحت البيت".

لحظات حتى دمعت عيون الصديقتين، وتبادلا الحديث معا ووثقا الحدث بصورة وفيديو ليتذكرا الموقف لاحقا معًا.

إلى جانب الزيارة المفاجئة والمكالمات الهاتفية المستمرة، حرصت نور على إعفاء صديقتها المصابة بفيروس كورونا من عبء الأبحاث الخاصة بالكلية وتطوعت بمساعدتها في إنجازها، وبحسب قول وسام "نور مسابتنيش لحظة والأزمة دي ظهرت جدعنة ناس كتير".


مواضيع متعلقة