عطية مستنكرا جدل الترحم على المنتحر: الناس عايزة تنكد على الميتين
عطية مستنكرا جدل الترحم على المنتحر: الناس عايزة تنكد على الميتين
رد الدكتور مبروك عطية، الداعية الإسلامي والأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، على جدلية هل يجوز الترحم على المنتحر أم لا، وذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا بانفعال: "إحنا مش عايزين ربنا يرحم حد أصلًا، عايزين ننكد على الميتين ونصف أي حد بالإلحاد"، إنه يّجب التفريق في الخطاب أثناء الحديث عن المنتحر ومن يحاول الانتحار، فلا يجب الحديث بسوء عن المنتحر حتى لا نؤذي أهله، أما من يحاول الانتحار ويتعجل الموت فنقول له إنه من الكبائر، كما أن الرسول عليه السلام أوصى صحابته بعدم سب "أبي جهل" أثناء قدوم ابنه "عكرمة" لأن سب الميت يؤذي الحي.
وأضاف "عطية"، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "يحدث في مصر"، مع الإعلامي شريف عامر، الذي يُعرض على شاشة "إم بي سي مصر"، أن من كان آخر كلامه في الدنيا لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة، موجهًا تساؤلا لمن يجزم بأن أحدا في النار: "هل كنت معه في آخر لحظاته؟ ولو كنت معاه جايز قالها في سره، ومسمعتهاش، نرجو الرحمة لجميع إخواننا".
وأوضح الداعية الإسلامي، أن الإيمان والكفر محلهما القلب ولا يعلمهما إلا الله فقط، مستشهدًا بواقعة طلب أحد الصحابة من الرسول عليه السلام عدم صلاة الجنازة على أحد الأشخاص ووصفه بـ "الفاجر"، ولكن الرسول شهد له بالجنة، "من المفترض علينا كمسلمين أن نتلكك لأي سبب في بعضنا البعض يرحمنا به الله، لذلك يجب علينا أن نتوسم ونرجو الرحمة من الله للجميع".
وأشار إلى أن من يتعجل الموت يّظن أنه سيرتاح، ولكن " اللي بيموت رايح يتحاسب مش رايح يستريح"، فالحكم على إنسان بالإيمان والكفر أما غاية الصعوبة حتى لو قال إنه كافر، نقول كفر دون كفر وظلم دون ظلم، والكفر له معاني كثيرة، مستشهدًا بقول الله تعالى " ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم"، فالله عز وجل أخفى أسماء المنافقين عن سيدنا محمد حتى يُصلي النبي عليهم.
وأشار إلى أن الحكم على شخص انه كافر أو ملحد لا يمكن ثبوته بسهولة أبدا، ويجب أن لا يتم الحديث عن الميت بسوء حتى لا يتأذى أهله، " لو قلتوا الميت هيولع في النار فيسمع أهله ويتأذوا، يجب مراعاة مشاعر الإخوة والأهل، لا تؤذي الحي بالتشنيع على الميت وذكر مساوئه"، فلا بدّ أن يؤمن المؤمن أن ربنا وسعت رحمته كل شيء، يغفر الذنوب ولا يبالي، والمسرفين في المعاصي لم ينزع عنهم صفة عباده، قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله