موسكو تستعد لإصدار تقرير حول التدخل الخارجي في التصويت على الدستور
موسكو تستعد لإصدار تقرير حول التدخل الخارجي في التصويت على الدستور
أعلن أندريه كليموف رئيس لجنة مجلس حماية سيادة الدولة بمجلس الاتحاد الروسي "الغرفة العليا للبرلمان"، أن حقائق التدخل الخارجي في التصويت على الدستور الروسي ستظهر في تقرير لجنة للمجلس خلال الفترة القادمة.
وقال البرلماني الروسي، في تصريح صحفين اليوم، "إن التقرير السنوي للجنة سوف يتضمن قسما منفصلا عن التدخل الخارجي في عمليتنا الدستورية السيادية، وسيتم تقديم بعض الاستنتاجات والمقترحات ، بما في ذلك الاستنتاجات التشريعية". و"إن مناقشة التعديلات على الدستور الروسي، وكذلك التحضير للتصويت، يخضعان لضغوطات من الخارج".
وبدأ التصويت الإلكتروني على التعديلات الدستورية في بعض مناطق روسيا اليوم وسيستمر حتى نهاية الشهر الجاري، ومن المقرر التصويت على هذه التعديلات الدستورية بشكل معتاد في لجان التصويت في الأول من شهر يوليو المقبل، علما أن التصويت كان مقررا أن يتم في 22 أبريل الماضي، ولكن تم تأجيله بسبب انتشار وباء كورونا المستجد "كوفيد 19" في البلاد.
وكانت الأمانة العامة للجنة الأوروبية للديمقراطية "لجنة البندقية" التابعة لمجلس أوروبا، أعلنت في مارس الماضي عن نيتها إصدار بيانا بشأن التعديلات الدستورية في روسيا، وهو ما اعتبرته موسكو محاولة غير مقبولة للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد .
وستسمح هذه التعديلات الروسية باستمرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رئاسة روسيا بعد عام 2024 "موعد انتهاء ولايته الرئاسية الحالية"، وربما حتى عام 2036 عندما يكون في عمر 84 سنة تقريبا.
من جانبه، كشف نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، اليوم، أن المشاورات الروسية الأمريكية في فيينا بشأن الاستقرار الاستراتيجي لم تقرب بشكل أساسي بين مواقف موسكو وواشنطن.
وقال ريابكوف، خلال محاضرة عبر تقنية الفيديو كونفرانس في فعاليات "قراءات بريماكوف"، "لا نتوقع طريقة سهلة للمضي قدما في الحوار مع الولايات المتحدة بشأن الحد من التسلح، حيث لم تُقرب مشاورات فيينا الأخيرة المواقف بيننا".
وأضاف ريابكوف، "اتفقنا مع واشنطن حول الآليات وليس حول جوهر ما يجب القيام به"، لافتا إلى أن هذا ليس سيئا في الوقت الحالي.
وكانت العاصمة النمساوية شهدت في 22-23 يونيو الجاري مشاورات بين نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف ومبعوث الولايات المتحدة لمراقبة التسلح مارشال بيلينجسلي حول الأمن الاستراتيجي.
وترتبط روسيا والولايات المتحدة حاليا بمعاهدة " ستارت- 3" لتقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، والتي ينتهي العمل بها في العام القادم، ولم تعلن الولايات المتحدة حتى الآن موقفها من تمديد هذه المعاهدة، بينما تدعو روسيا إلى تمديدها بدون شروط مسبقة.
وتصر واشنطن على انضمام الصين إلى المفاوضات حول هذه المعاهدة ، تمهيدا للالتزام بها مستقبلا، ولكن بكين ترفض تماما هذا الأمر.