معارض تركي: أردوغان أفسد علاقتنا بالجميع.. والمحصلة صفر
معارض تركي: أردوغان أفسد علاقتنا بالجميع.. والمحصلة صفر
- صحفي تركي معارض
- الإخوان الإرهابية
- جوكهان أوزبك
- العدالة والتنمية
- أردوغان
- رئيس النظام التركي
- صحفي تركي معارض
- الإخوان الإرهابية
- جوكهان أوزبك
- العدالة والتنمية
- أردوغان
- رئيس النظام التركي
كشف الصحفي التركي المعارض، جوكهان أوزبك، عن أن جماعة الإخوان خصصت 20 مليار دولار لتمويل عمليات إرهابية بدعم من النظام التركي برئاسة رجب طيب أردوغان، كما كشف عن تفاصيل دور الجماعة في الحياة السياسية في تركيا، وكيف باتت تشكل إحدى 4 طبقات تشارك جميعها في رسم السياسات العامة لتركيا، خاصة السياسة الخارجية التي باتت تعتمد على العداء مع دول الجوار كمنهج واستراتيجية لتحقيق الربح.
وجوكهان أوزبك، تركي معارض لنظام العدالة والتنمية الحاكم، ويعمل كصحفي مستقل في تركيا ويقدم برنامج "23 درجة" عبر قناته على يوتيوب.
وفي حوار له مع "تركيا الآن"، أكد أن "الإخوان" التي تصنفها العديد من الدول مثل مصر، كجماعة إرهابية، هم مجرد أداة يستخدمها أردوغان لتقوية الموقف التركي في العديد من الدول وخاصة دول شرق المتوسط
"أوزبك": المجتمع التركي لا يعلم شيئًا عن الإخوان
وقال أوزبك، إن الإخوان لهم فعاليات ليس في تركيا فقط بل في دول كثيرة، و"إذا نظرنا إلى الدول المجاورة، خاصة الدول العربية، فنجدها منظمة إرهابية، وخلاف ذلك، أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باسم الولايات المتحدة الأمريكية أن أمريكا ستصنفها كمنظمة إرهابية في تاريخ قريب، لكن تركيا برئاسة أردوغان لا تصنفها كمنظمة إرهابية، وكذلك المجتمع لدينا لا يرى هذا، فالمجتمع لدينا لا يعلم شيئًا عن الإخوان. بمعنى لا يعلم من هم الإخوان، ولا يدرك تاريخ الجماعة جيدًا.
وأشار الصحفي التركي، إلى أن حزب العدالة والتنمية منذ 18 عامًا، خاصة بعد عام 2010، يعني منذ 10 سنوات تقريبًا، يرى أن الإخوان، عبارة عن تشكيل أيدولوجي بالنسبة لهم. حتى إن اشارة رابعة المشهورة عند الإخوان، أصبحت رمزًا سياسيًّا في تركيا.
وأوضح أوزبك، أن السلطة الموجودة حاليًا، سلطة حزب العدالة والتنمية، تساند الإخوان علانية، وتحاول علانية إيجاد حلولًا لهم في السياسة الخارجية.
وأضاف الصحفي: "كما قلت، هذا لا ينعكس على المجتمع التركي. فهذه رؤية خاصة بحزب العدالة والتنمية، يحاول فرضها على تركيا، فالحزب منذ 18 عامًا يتولى السلطة الحاكمة، ويرفع رموزه علامة (رابعة) المشهورة، لكن نحن الـ83 مليون مواطن نعايش هذا ونرى أن ذلك نتيجة لتلك الأيدلوجية المفروضة".
وتابع أوزبك قائلا: "دعينا نتطرق لفترة قريبة، حين شهدت العلاقات الخليجية القطرية توترًا في العام 2017، وبعدها أصبحت تركيا معقلا للإخوان من الناحية الدبلوماسية وهرب قادة الإخوان إلى تركيا وماليزيا، حينما تراجعت قطر قليلًا عن موقفها.".
وأضاف الصحفي التركي، أإن قضية الإخوان تشكل مثار جدل في تركيا، لكن على الصعيد العالمي أصبحت هناك منظمات إخوانية في محيط البحر المتوسط والشرق الأوسط، وهناك بعض الشركات الأمنية الخاصة التي تندرج تحت القوات المسلحة في بعض البلدان، وحينما ننظر إلى ذلك "نرى أن الوضع يشبه ما كان عليه في العام 1995، حينما أصبح للإخوان كيانًا خاصًا بهم، حين بدأوا العمل وكأنهم جزء من الشعب التركي".
وأضاف أوزبك: "لكن يجب أيضًا أن ننتبه إلى أنه بحلول عام 2016 وتولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة، انتشر الإسلام الراديكالي الإرهابي، والإخوان بخاصة، في منطقة الشرق الأوسط، لكن الإدارة الأمريكية قبل ذلك بخاصة في تركيا كانت تدعم التيار الإخواني بخاصة في مصر والجزائر، في إطار مشروع (الشرق الأوسط الكبير)، ولكننا نرى الآن أنها لم تعد تدعم الحركات الإسلامية، لذلك تشهد تلك الحركات توترًا بسبب انسحاب الداعم الأمريكي".
وأشار الصحفي التركي المعارض لنظام العدالة والتنمية، إلى أن "كما قلت إن الإخوان ليسوا موجودين في منطقة الشرق الأوسط فقط، بل هم خطر يهدد تركيا أيضًا. وقد يكون لهذا الخطر خسائر فادحة مثلما حدث في ميدان التحرير في مصر أمام أعين الجميع".
"أوزبك": مشروع الشرق الأوسط مشروع تهدف إليه أمريكا
وأوضح أوزبك: "يمكنني أن أقول إن مشروع الشرق الأوسط مشروع تهدف إليه أمريكا، أعتقد أن هذا المشروع بدأ مع ثورات الربيع العربي التي بدأت من تونس، والحرب الأهلية في سوريا أو لنقل الحرب الخارجية، فالشعب لا يقاتل بعضه بل من الخارج، فأنا أعتقد أن دخول المنظمات الإسلامية والإرهابية إلى سوريا كان ضمن مخطط الشرق الأوسط.
وأضاف الصحفي المعارض: "لكن تم دفن مشروع الشرق الأوسط عام 2015 في أقذر صفحات التاريخ. لماذا تم دفنه؟ فليس من المناسب أن نتحدث اليوم عن مشروع الشرق الأوسط الكبير، بعد استقالة السفير الأمريكي في ليبيا وبالأخص في بنغازي، وانتهاء مدة وزير الخارجية الأمريكي والديمقراطيين القائمين على هذا المشروع، لكن ما زالت دول العالم الغربي وأمريكا وأوروبا ترسم مشاريع مثل هذه. ودعينا لا نتحدث عن مصر أو تركيا أو الشرق الأوسط فقط، فاذهبي حيثما تريدين بعد عام 2020، نجد أن نسبة تحركات الجماعات الإسلامية قد تراجعت".
وقال أوزبك: "بصفتي صحفيًا تركيًا أود القول إنني معارض بشدة لحزب العدالة والتنمية وأفتخر بهذا. أود أن أشارك هذه التفاصيل، وهي أن تركيا تخطت منهجية جديدة في المجال الدبلوماسي. هذه المنهجية تطورت على مدار 400 عامًا، خصوصاً في فترة السلطان سليمان القانوني. لكن تركوا هذه المنهجية وبخاصة اعتباراً من عام 2016".
وأصبحت دبلوماسية تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية وأردوغان وأعوانه سيئة، وعندما ننظر في الوقت الحالي نجد أردوغان وفريقه حطموا العلاقات في الشرق الأوسط وأفريقيا وليبيا بالتحديد، وعندما ننظر أيضا نجد أن مصر ليست على وفاق معه، وكان من الممكن أن يؤسس معها علاقات تعاون. لقد جعل علاقاتنا في المجال الدبلوماسي صفر، وسواء أعجبنا أم لم يعجبنا فلقد أفسد علاقتنا بإسرائيل معيار التوازن في المنطقة، كما أفسد علاقته بجيرانه من الدول كاليونان، إنه لشيء مثير أن يكون وضع العلاقات الدبلوماسية لتركيا مع جيرانها في محصلة الصفر منذ أتى حزب العدالة والتنمي.
وأشار الصحفي التركي، إلى ان "لن يتوقف الحزب عن معاداة جيران تركيا، وسيمارس تجارته ليربح المال، يا له من شيء مؤلم! واليوم جمهورية تركيا مع جميع جيرانها دون استثناءات إما في حالة نزاع أو في حالة حرب، من اليونان لإيران ومن سوريا لجورجيا، حتى في البحر المتوسط ودول أفريقيا مثل مصر وليبيا والجزائر حتى تونس".
وأوضح أوزبك: "دعيني أقول شيئاً جذرياً، النزاع والعراك يستمر منذ عامين في العاصمة أنقرة. لكن لن تعطي الدبلوماسية القسرية أي نتيجة في أي مكان وستفلس بالطبع. ففي النهاية غرض الدبلوماسية هو تحقيق السلام، وعندما تحقق السلام ستربح المال. لكن في الوقت الحالي يترك حزب العدالة والتنمية تحقيق السلام مع الدول وربح المال ويقول لنا لا تلمسوا مليارات الدولارات التي يجنيها من العمليات العسكرية".
وأضاف أوزبك: "في الواقع أنني عبرت عن ذلك في منشوراتي من قبل. أنا أرى أن السلطة القائمة حالياً في تركيا ليست سلطة الحزب الواحد، فبالنسبة إليّ، هناك أربع طبقات تستند عليهم تلك السلطة. الأولى هي طبقة (المحافظين) الذي يسمون أنفسهم (الديمقراطيين) ويشكلون أساس القاعدة السياسية لحزب العدالة والتنمية.
"أوزبك": الإخوان ليست لديهم مشاريع وأعمال تجلب منافع لتركيا
والطبقة الثانية هي طبقة الإخوان تلك المجموعة الفاعلة في السياسة الخارجية. إنهم أيضاً فاعلون داخل حزب العدالة والتنمية، لكن ليست لديهم مشاريع وأعمال تجلب منافع لتركيا. هم فقط هيكل يمكن لوزارة الخارجية التركية استغلاله في تقوية الموقف التركي عالمياً.
أما الثالثة فهي طبقة القوميين، أما الطبقة الرابعة التي تشكل واحدة من مصادر القوى الأربعة. فهم أولئك الذين يدخلون في توافقات مع "العدالة والتنمية" من أجل مصالحهم أو بتعبير علمي بصورة أكبر؛ أولئك الذي دخلوا في توافقات مع العدالة والتنمية من خلال كتل اشتراكية وطنية.
وأضاف الصحفي التركي المعارض، أن الشخص الذي لديه توافقات مع تلك الطبقات الأربع ويجمع بينهم رجب طيب أردوغان، هو من يرعى تلك التوازنات ويوفق فيما بينها. ولعل التسابق بين تلك القوى هو السبب في تلك السياسات الدبلوماسية والاقتصادية الغريبة والتقلبات والتذبذبات الاجتماعية في تركيا.
وتابع أوزبك قائلا، إن هناك فرق بين الإخوان وحزب العدالة والتنمية، عندما خرج حزب العدالة والتنمية إلى الطريق ووصل إلى الحكم عام 2002 بمفرده. خرج بأيديولوجية محافظة وديمقراطية، ولم يخرج بأيديولوجية الإخوان. ونجح في تطبيق هذا على مدار 8 سنوات، ودعم الليبراليين والاشتراكيين حينها حزب العدالة والتنمية، على حد وصفه.
ولكن بعد عام 2010 ومع بداية الخلافات حول فلسطين وغزة وتركيا، لم تكن تركيا بجانب الحكومة الفلسطينية أو حكومة فتح، ومع بداية كونها خلف إدارة غزة، نشط الفكر الإخواني في السياسة التركية. كانت هذه لحظة توقف للعلاقات في عام 2010. فكل العالم حينها سمع عن أزمة دقيقة واحدة التي حدثت بين أردوغان والرئيس الإسرائيلي بيريز. بعد تلك المحادثة المشهورة لأردوغان وبيريز في القمة الاقتصادية في شهر يناير، بدأت تركيا في الانزلاق سريعًا نحو الفكر الإخواني، لم يكن هذا بشكل بطيء.
ولكن رفض العدالة والتنمية القضية الفلسطينية، وحركة فتح ومحمود عباس، وحتى ميراث عرفات، وسلم دعوة تاريخية كبيرة لغزة ولحماس فقط وللإخوان، ويمكننا القول إن تركيا حينها أفسدت بهذه التراكمات توازن العلاقات الاستراتيجية.
والتشكيل الإخواني والإسلام السياسي شكل خطرًا ليس فقط على دولتنا، لكن أيضًا بالنسبة لإخواننا في مصر، ولجغرافيا العالم العربي. وأقولها بصدق كما أوضحت من قبل عندما أنظر إلى مصر أرى التاريخ عندما أنظر إلى مصر أرى المستقبل، في النهاية نحن أصدقاء.
وأضاف الصحفي ردا على سؤال حول امتلاك الإخوان بعض القنوات الفضائية في تركيا، أنه يشترك في تمويل تلك القنوات حزب العدالة والتنمية والإخوان معًا، أريد أن أقول إن الإخوان جمعوا كمية كبيرة من الأموال في قطر خاصة بعد عام 2017، نتحدث عن أموال بقيمة 20 مليار دولار وفقًا للتقارير العالمية لتمويل الإرهاب، كل تلك الأموال خرجت من قطر، وذهب جزء كبير منها إلى ماليزيا لكن بعد ماليزيا سمعنا أن جزءًا كبيرًا من أموال الإخوان ذهب إلى تركيا، وهذا موجود في تقارير تمويل الإرهاب العالمية وليست لدينا أي وثائق حول هذا حتى الآن، في الحقيقة نعرف كل هذا لكن لا نستطيع إثباته.