تطوير مدينة نصر: العمل مستمر رغم كورونا.. وعاملون: إنجازات هنحكيها لأولادنا

كتب: أحمد ماهر أبوالنصر

تطوير مدينة نصر: العمل مستمر رغم كورونا.. وعاملون: إنجازات هنحكيها لأولادنا

تطوير مدينة نصر: العمل مستمر رغم كورونا.. وعاملون: إنجازات هنحكيها لأولادنا

رغم تفشِّى وباء «كورونا»، فما زال العمل مستمراً فى مواقع الإنشاءات المتعلقة بتطوير أحياء مصر الجديدة ومدينة نصر، للعمل على حل أزمات المرور التى أرهقت المواطنين لعقود طال أمدها، إلى أن جاء قرار القيادة السياسية بتطوير مدينة «البارون إمبان» لتلحق بها مدينة نصر فى محاولة لتخفيف زحام العاصمة.

مهندسو المشروع: "التطوير عبارة عن كوبرى تقاطع مصطفى النحاس مع مكرم عبيد لتخفيف كثافة المرور"

على مقربة من بوابة التعقيم التى خصصتها الشركة المنفذة لأعمال الإنشاءات فى مدينة نصر، وقف المهندس محمد حمدى الشاذلى، مسئول الإنشاءات والأساسات فى كوبرى مكرم عبيد، يباشر العمل ويقول إن مشروع التطوير عبارة عن كوبرى تقاطع مصطفى النحاس مع مكرم عبيد لتخفيف الكثافة المرورية، على أن يكون بطول 500 متر، به 5 محاور يميناً وأخرى باليسار: «عملوا الجسات وطلع طول الخازوق المناسب 34 متر، علشان نوصل للأرض الصالحة للتأسيس».

يسترجع المهندس الشاب ذكريات العمل فى حى مصر الجديدة، ويقول: «أشرفت على تنفيذ مشروع كوبرى الاتحادية إلى جانب ردم نفق العروبة وتوسعة الطريق»، موضحاً: «فى بداية حظر التجول بسبب كورونا، تسلمنا موقع الاتحادية، وكعمال شغالين فى المواقع أكيد معرضين للإصابة وقتها اجتمعنا مع مديرى الشركات وعرضنا وقف العمل، ولكن كان فيه إصرار على تنفيذ المشروع وقالوا إن المشروعات دى لازم تتسلم فى أول يونيو، اشتغلنا بنص قوة الموقع، 24 ساعة بنحمل على نفسنا وعلى العمال علشان نسلم المشروع فى أسرع وقت ممكن»، وعن نفق العروبة وما تم به يقول: «النفق ده كان مسبِّب مشاكل كبيرة للسكان، خاصة فى الأمطار لأنها بتغرق وبتعطل المنطقة كلها، لأنه ضيق، وعلى الرغم من وجود نظام صرف مطور إلا إنه ما كانش بيشفط كل المياه اللى بتنزل النفق وكان بيبقى زى البحر الناس والعربيات بتعوم فيه، علشان كده فكرنا نشده ونوسع الشارع بدلاً من المشاكل اللى كان بيسبِّبها».

يمسك بطرف الحديث محمود ناجى، 31 سنة، أحد العاملين فى المشروع من محافظة قنا، ويقول إنه يعمل مع مساعد صنايعى على ماكينة أخذ الجسات: «باخد تعليمات من الأسطى، ودورى أزود مواسير علشان الحفر، وبقالى 3 سنين شغال فى المجال ده، وأكيد مبسوط بكل الإنجازات اللى بشارك فيها»، ويقول عادل أدهم، من محافظة البحيرة، 24 سنة، مساعد حفار، إن دوره يقتصر على تشغيل طلمبة الماء والسحب، وذلك بإنشاء حفرة بجوار ماكينة الحفر، وإنزال خرطوم مياه، يأخذ من الحفرة المياه إلى الماكينة ومن ثم عمود الحفر، ويضيف: «إنجازات لازم أحكيها لأولادى».

بملابس الحفر التى غيَّر لونها الزيت المتساقط جلس مصطفى خيرى، 35 سنة، من أسوان، على ماكينة الحفر، لتغيير أحد الأجزاء الميكانيكية بعد أن تلفت بفعل الرمال التى تصل إليها أثناء الحفر: «باغيَّر الكاوتشة الموجودة فى طلمبة الطفلة ودى وظيفتها بتساعد فى الحفر، وبترفع الرملة لفوق، لأنها بتدِّى ضغط هواء، ودى بتبوظ بسبب الرمل، فيها 4 مسامير بافكها وأخرج منها الكاوتشة وأركب غيرها»، مشيراً إلى أنه يحافظ على نفسه من العدوى باتباع إجراءات الوقاية و«الكمامة» طوال فترة العمل.

وعبَّر عدد من السكان عن سعادتهم باستمرار العمل رغم «كورونا»، حيث يقول محمد عبدالراضى، أحد سكان منطقة الألف مسكن، إن الميدان كان عبارة عن حديقة بامتداد الشارع محاطة بسور حديدى وظلت هكذا حتى جاءت أحداث 25 يناير، حيث استغل اللصوص حالة انعدام الأمن وفكوا السور الحديدى الخارجى لها وسرقوه، وبعدها تحولت إلى ملجأ للحيوانات الضالة والمتسولين، إلى أن جاء قرار توسعة الشارع باستغلال مساحة الجزيرة مع الإبقاء على رصيف للمشاة: «كان فيها شجر متهالك وبيقع مع أى شوية رياح، وده كان بيمثل خطورة علينا وكان لازم لها حل، والتطوير طبعاً كان الحل»، مشيراً إلى أن الميدان كان دائماً مزدحماً، ولكن بعد توسعة الشارع أصبح هناك سيولة مرورية كبيرة به: «رغم كورونا فإن العمال كانت شغالة ليل نهار ودى حاجة تحسب للقيادة السياسية، وبنشوف منطقة تانية غير اللى اتعودنا عليها، بعد سنين من الزحمة دلوقتى بقينا نشتكى من سرعة العربيات، وده إنجاز فى وقت قياسى».

مواطنون: "الشوارع الجانبية بقت واسعة"

ويقول باهر محمد، من سكان ميدان الحجاز، إن «أعمال تطوير الميدان كانت قد بدأت منذ 6 أشهر، وحينها استشعر السكان أن الأمر لن يتعدى كونه عمل كوبرى فقط يمر بالميدان، حيث لم يخطر بالبال أن يتحول الميدان والشوارع الجانبية المتفرعة منه إلى هذا الشكل الجمالى، إلى جانب مساحته الواسعة التى جعلت هناك سيولة مرورية: «الشوارع الجانبية كلها اتجهزت وبقت واسعة جداً، مفيش ولا إشارة ولا حتى حد بيقف، السيولة المرورية كويسة جداً، الميدان قبل الإنشاءات الجديدة، كان فيه موقف أوتوبيسات ده كان لعنة، عامل زحمة وتلوث لا يطاق، ده غير إن الميدان فيه 7 مدارس أشهرهم طبرى الحجاز، وقت دخول وخروج الطلاب كان مستحيل حد يعرف يمشى، الميدان كله بيقف حرفياً»، مشيراً إلى أنه لا يمكنه تخيُّل توقف العمل بعد ظهور الفيروس: «ما كُناش هنقدر نعيش فى المنطقة لأن التراب كان منتشر، لكن قرار استكمال العمل حكيم»، وتابع: «دلوقتى قدرت أستفيد من الضرايب اللى مفروض إنها كانت بتتاخد علشان تطوير البنية التحتية ورصف الطرق، دلوقتى بدأنا نشوف ده بعينينا واللى بيحصل دلوقتى إنجاز بكل المقاييس».


مواضيع متعلقة