فيديو.. الوطن في رحلة أتوبيس نهري بعد عودته.. سعره زاد وركابه لسه بخير

كتب: كريم عثمان

فيديو.. الوطن في رحلة أتوبيس نهري بعد عودته.. سعره زاد وركابه لسه بخير

فيديو.. الوطن في رحلة أتوبيس نهري بعد عودته.. سعره زاد وركابه لسه بخير

باب عريض تزينه زخارف ملونة، يأخذ الزائرين إلى سلم مزدوج صعودا ونزولًا، نحو 20 خطوة، تفصلهم عن الدخول للمكان، وفور أن تطأ أقدامهم المكان، تبدأ نسمات هواء النيل ورائحة مياهه، تتمايل على أنفهم، وتتغلغل بأرواحهم، قبل أن يقطعوا تذكرة عبورهم لأعماق المياه، يستمتعون بأمواجها الهادئة، وصوتها العذب، هنا محطة الأتوبيس النهري، خط ماسبيرو- جامعة القاهرة.

بعد فترة إغلاق طويلة بسبب انتشار فيروس كورونا "كوفيد 19"، في مصر، امتدت لـ5 أشهر، عاد الأتوبيس النهري للعمل مرة أخرى، بداية من الإثنين، مع اتباع كل الإجراءات الاحترازية والوقائية، من تطهير الأتوبيسات النهرية، والحفاظ على التباعد الاجتماعي بين الركاب، حفاظًا على سلامتهم، للحد من الوباء اللعين.

"الوطن" خاضت رحلة نيلية داخل الأتوبيس النهري، لمعرفة أحواله، وكيف أصبح بعد عودته من إجازة طيلة بسبب كورونا.

بهو كبير يظهر من كل جوانبه مياه النيل، تحيط الأشجار به، ويربط أعلاه إطارات الأتوبيس النهري، مع بعض الحبال التي تستخدم كفرامل للأتوبيس، وأوسطه يجلس بائع التذاكر.

رجل أربعيني يجلس على كرسي خلف منضدة خشبية، فوقها دفتر، وعدد كبير من التذاكر، مهمته أن يكون الخط الفاصل بين النيل وصفاءه، فقط تذكره ثمنها 4 جنيهات، تجعل حاملها يخوض رحلة وسط المياة العذبة.

فور الدخول للأتوبيس، يتوجه المسؤول لإرشاد الراكب عن المكان الذي يرغب في التوجه إليه، وسط قرابة الـ100 مقعد، جميعها في حالة نظيفة، تم تجهيزها للركاب وتعقيمها، حسب "أحمد. م" سائق دفة الأتوبيس، الذي أكد الحفاظ على المسافات المتباعدة لكل الركاب.

السائق تحدث أيضًا عن حالة الركود التي اتسمت بها الآونة السابقة، بسبب الوباء التاجي، "الحال كان واقف خالص، لأن الأتوبيس ده بالنسبالنا حياتنا، مرة واحدة مبقاش موجود، بس طبعًا كان قرار صح، لأنه بيركبه ناس كتير، خصوصًا الخط ده، بين طلاب وعاملين".

عدد بسيط من الركاب تواجدوا على مدار رحلتين داخل الأتوبيس النهري، توجه أحدهم نحو السلم الخلفي، يراقب النيل في تركيز، قبل أن يقطع صمته قائلًا: إن تلك المواصلة هي بمثابة "فسحة" ونزهة قصيرة من وإلى العمل بالنسبة له، كان يركبها يوميًا قبل توقفها بسبب كورونا.

يرى الراكب محمد عزت، أن الأتوبيس النهري وسيلة سهلة تبعده عن زحام المواصلات، فضلًا عن أنها صحية وتبرز جمال البلد، كما أنه به مساحات واسعة، ما يجعله بعيد عن نقل العدوى، كما أنه يسير بشكل صديق للبيئة، ويمكن استخدامه بشكل أوسع ليصل لمناطق أكبر، بالإضافة لأنه وسيلة سياحية ممتازة.

الأتوبيس النهري الذي يحمل اسم "أبو العباس"، رست عجلاته في نهاية خط سيره، في محطة جامعة القاهرة بالجيزة، ليتواجد بائع تذاكر آخر، لقطع بطاقات العودة، الذي تحدث حول الإقبال في اليوم السابق والحالي، والذي وجد إقبال بسيط، وهو ما كان متوقع مع بداية فتح المواصلة مرة أخرى.

على الرغم من أن الإقبال مازال بسيطًا، إلى أن عم "عمران" يتوقع أن يزيد في الأيام المقبلة، بعد أن يعلم المترددين عليه بفتحه، "لسه في إقبال بس مش كل الناس بتقرا جرايد وعارفة إن المواصلة رجعت، في ناس الخبر لسه موصلهاش، لما يعرفوا هيرجعوا يركبوه".

في هدوء وانسيابية تليق بالنيل، عادت الأتوبيس بالركاب الجدد إلى محطة ماسبيرو، الذين غادروا في سعادة واضحة، ليصعدوا السلم الطويل، ومن بينهم إبراهيم صبحي، الذي كان يمسك بيد زوجته، وعلق على زيادة أسعار التذكرة، "بعد كورونا بقت بـ4 جنيه، مع إنها كانت بـ3، بس الفرق مش كبير، خصوصًا إنها بالنسبة لنا فسحة أكتر منها مواصلة، ومبسوطين برجوعها".


مواضيع متعلقة