يحبس أولاده فى البيت خوفاً من «الناموس» و«السودانيين»

كتب: شيرين أشرف

يحبس أولاده فى البيت خوفاً من «الناموس» و«السودانيين»

يحبس أولاده فى البيت خوفاً من «الناموس» و«السودانيين»

ارتفاع فى درجة الحرارة، رعشة، ضيق فى النفس، قىء مستمر.. أعراض لاحظها الرجل الخمسينى على صغيريه «جمعة» و«عبدالعزيز»، دفعته أن يخرج مسرعاً من منزله بقرية العدوة بأسوان متجهاً إلى مستشفى حميات إدفو، خوفاً من الأنباء التى سمعها فى الفترة الأخيرة عن انتشار وباء لم يكن يعرف اسمه، «يعنى إيه عندهم الملاريا يا دكتور، أنا مش فاهم حاجة». بين الخوف والقلق، عاش الأب «محمد متولى» لحظات صعبة أثناء إجراء التحاليل والفحوصات اللازمة على أولاده، حتى بدأت رحلة العلاج بعد نقلهم إلى مستشفى أسيوط، فزعه زاد: «يعنى عيالى هيعيشوا ولاّ هيموتوا بسبب قرصة الناموسة اللى الدكتور بيقول عليها دى»، خرج الرجل البسيط من باب المستشفى يفكر فى حال أولاده، داعياً ربه «اشفى عيالى يا رب». 11 يوماً، كانت الفترة التى قضاها أطفال «محمد» لتقديم العلاج لهم حتى تماثلوا للشفاء تماماً «ارتحت لما الدكتور قال لنا إن المرض اللى عند عيالى حميد، كانوا أول ناس تقريباً تعبوا واتشفوا من عند الله»، موضحاً «الناس فى المستشفى اتعاملوا معانا أحسن معاملة، ومن وقتها وقافل الشبابيك عشان متدخلش ناموسة واحدة فى البيت ولا بخرّجهم فى الشارع لحد ما نشوف آخرتها إيه». وأضاف «محمد»: «عرفت أن سبب كل ده السودانيين اللى عندنا، شوفت واحد سودانى من يومين هرب من البلد عندنا أول ما عرف أنه هياخدوا منه تحاليل زى الباقى، ومش عارف لو فضلوا فى بلدنا هخرّج عيالى إزاى تانى من البيت».