نهاد أبو القمصان نهاد أبو القمصان الستات زعلانة يا ريس
الخميس 01-01-1970 | AM 02:00

لن أبدأ كلامى بأن المرأة خرجت فى 30 يونيو وما بعدها، لأننا فى الحقيقة لم نخرج لعمل نطلب عليه الأجر أو المكافأة، وإنما خرجنا بدافع الخوف على وطن لم يعد آمناً لنا ولأبنائنا. خرجنا بدافع القلق على رزق أصبح شحيحاً، لدرجة أن الحلم بحد أدنى لحياة كريمة درب من العبث. خرجت النساء حينما تأكدن أن بدونهن لن يكتمل المسير ولن تنجح الأمة فى الخروج من كبوتها. هذا الخروج غيّر وعى النساء من كائنات ضعيفة مكسورة الجناح إلى مواطنات فاعلات يستطعن إجبار الشمس على الشروق. لذا تعلمت الكثيرات أن ركن مكسورات الجناح دفعن ثمنه كثيراً، لكن للأسف لا تجد المؤسسات التى تستطيع استثمار طاقاتهن، فالأحزاب أضعف من استيعابهن، فى هذا الواقع المتناقض وضعت النساء رهانهن على المشير السيسى لا ليقدم لهن ثمناً، بل ليساعدهن فى إيجاد القنوات أو المؤسسات التى يستطعن من خلالها المشاركة فى إدارة شئون هذا الوطن بصورة أكثر حرصاً على موارده ومصالح أبنائه. ولكن جاء قانون الانتخابات البرلمانية بمثابة صفعة على وجه النساء، حيث اكتفى بتزيين البرلمان بعدد محدود من المقاعد للمرأة لذر الرماد فى العيون، ما أغضب جموع النساء فى مصر. اللافت للنظر هذه المرة غضب سيدات بسيطة تناقشنى فى القانون وتعتقد أنى أملك القول للرئيس وتطلب التغيير وهذا يعنى الكثير، ولأنى لا أملك إلا توصيل الرسالة «فالستات زعلانة يا ريس..». لأن قانون الانتخابات البرلمانية حجز مقاعد متواضعة للمرأة على القائمة، والقائمة لن تشغل إلا 20% فى مجلس النواب «وإن كنا نؤكد أن 20% قوائم للأحزاب كافٍ» لكن سنكون أمام مشكلات عدة: - أن نسبة المرأة لن تزيد فى أحسن تقدير على 7% وهى نسبة «فضيحة» إذا ما قورنت بنسبة المرأة فى برلمان مبارك 2010 التى كانت 12.5% وثارت ضده النساء، وكن محقات فى ثورتهن أملاً فى غد أفضل بأن تكون مشاركتهن بنسبة عادلة، إما لعددهن «النصف» أو لإسهامهن فى إعالة أسر «الثلث»، وهى نسبة فضيحة أيضاً إذا ما قورنت بالنساء فى الدول العربية والعالم. - التخصيص على القائمة فقط، لذا سيكون اختيار السيدات فى يد الأحزاب التى عادة ما تكون على أسس غير موضوعية، ولطالما عانت جموع النساء من ويلات بعض النساء جاءت بهن الأحزاب نتيجة لأسباب لا يعلمها إلا من رشحهن، مثل هؤلاء النسوة وإن قلت أعدادهن يكنّ كارثة على النساء إذا كان العدد محدوداً وتذوب فى ظل عدد جيد يعوض المشاركة بنساء قويات تكون مشجعة. - يظل 80% فردى لم تضمن للمرأة فيها أى شىء والتاريخ علمنا أن الفردى ليس لصالح النساء إلا بوجود ضمانات تؤكد مشاركتهن، وقد اقترحنا على لجنة صياغة القانون أن يظل الفردى 80% ولكن مع الأخذ بنظام الدوائر الثلاثية «أن يكون لكل دائرة انتخابية ثلاثة أعضاء، 2 من الرجال.. وامرأة، على أن يعاد تقسيم الدوائر الانتخابية لتكون أكبر نسبياً من الدوائر الفردية، وأن يتبع عند رسم حدود الدوائر الانتخابية التقسيم الإدارى للمحافظة» هذا يضمن تمثيلاً للمرأة يصل إلى الثلث ولكن اللجنة لم تستجب. للمرة المليون نساء مصر لا يبحثن عن ثمن للخروج أو مكافأة، وإنما يطالبن بذات الحس النسوى الإنسانى الذى دفعهن للخروج الكبير لحماية الوطن، أن يوجدن بأعداد تصل إلى الثلث على الأقل ليحفظن موارد هذا البلد ويدرن ويراقبن ميزانياته لصالح أبنائهن. النساء طبقاً لتقارير التنمية أقل فساداً وأكثر إدراكاً للمخاطر. لذا تريد أن تشرف على المستقبل لا أن تترك البرلمان لمن يملك المال والدعاية فى الحملات الانتخابية ليدخل البرلمان وينهب موارد أبنائنا.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل