نائب رئيس مستقبل وطن: المجلس القادم سيحظى برضا المواطن أكثر من الحالي

كتب: سمر نبيه

نائب رئيس مستقبل وطن: المجلس القادم سيحظى برضا المواطن أكثر من الحالي

نائب رئيس مستقبل وطن: المجلس القادم سيحظى برضا المواطن أكثر من الحالي

قال المهندس حسام الخولى، نائب رئيس حزب مستقبل وطن، إن المواطن سيرضى عن مجلس النواب المقبل بشكل أكبر من المجلس الحالى، لأن الأخير كان مضطراً لكثير من الإجراءات الحتمية التى لم يتفهمها المواطن، بينما المجلس المقبل سيقدم تشريعات مستقبلية للمواطنين، ستكون محل رضاء لهم، مشيراً إلى أن العلاقة بين كل من مجلسى الشيوخ والنواب ستكون تكاملية.

وأضاف «الخولى» فى حواره، لـ«الوطن»، أن المنافسة فى الانتخابات البرلمانية الحالية عنيفة، نظراً لزيادة عدد المرشحين وتحديداً المستقلين، وستخوض كثير من الدوائر جولات الإعادة، مشيراً إلى أن أفضل ما تشهده الانتخابات الحالية هو وجود دور للأحزاب، فالنائب الذى يقف وراءه حزب وضعه أفضل.. وإلى نص الحوار:

كيف ترى مجلس النواب المقبل وفق قراءتك للمرشحين والانتخابات؟

- سيكون أكثر سهولة فى العمل الجماعى، فنسبة الأحزاب بدأت تكون كبيرة، ومن ثم يحدث تجانس سريع، عندما يكون النواب مع حزب، كأنهم يسيرون ضمن ماكينة معلومات، وتشريعات، وتزويدهم بالدراسات، فتكون القرارات أسهل، فى اعتقادى أنه سيكون هكذا، والمجلس المقبل ستكون ظروفه أفضل من المجلس الحالى، لأن الحالى مر بقرارات صعبة، كون البلاد كانت فى ظروف صعبة، واضطر لاتخاذ قرارات لصالح البلد، كانت مؤلمة نسبياً للمواطن، فالظروف الحالية أصبحت أفضل كثيراً من الحالة الاقتصادية المؤلمة التى شهدناها، الفترة القادمة ستكون أفضل اقتصادياً، وبالتالى أخف على مجلس النواب الحالى، سنجد المجلس المقبل يفكر فى تشريعات اقتصادية مستقبلية، بشكل مختلف كثيراً عن المجلس الحالى، حيث إن المجلس الحالى كان مضطراً لقرارات اقتصادية حتمية، بغض النظر عن تأثيرها ورضا المواطن عنها، وسيكون تقبل الشارع لمجلس النواب المقبل أكثر من الحالى، لأن المواطن أحياناً يكون من الصعب عليه التفرقة بين مصلحته الحالية الوقتية، ومصلحته المستمرة، أيضاً أعتقد أن طريقة المعارضة داخل مجلس النواب ستتغير، حيث ستكون معارضة بحلول، فالمعارض سيعارض بتقديم حلول بديلة، لن نجد أحداً متقبلاً نائباً لا يقرأ ملفات أو ميزانية بلد، ويطالب بزيادة ميزانية الصحة والتعليم وغيرهما، وهو ما كان يحدث قديماً، معارضة دون حلول، سنجد نواباً يقدمون بدائل وحلولاً لما يرفضونه.

ما تقييمك للقائمة الوطنية؟ وما المختلف فى الانتخابات الحالية عن غيرها؟

- تقييمى للقائمة، وليس للأشخاص، بعدما قرأتها وراجعتها، أنها تمثل جميع الآراء المؤيدة والمعارضة، تمثل جميع الأحزاب، حيث إن أصواتهم تكون داخل الكتلة البرلمانية، مثلما كان مجلس الشيوخ، بغض النظر عن حزب مستقبل وطن، فمهم ألا يكون هناك صوت معارض خارج البرلمان، لذا أشجع القائمة الوطنية بالكامل من أجل ذلك، وسيكون هناك تنافس مع قوائم أخرى فهناك قائمتان أخريان، إضافة إلى أنه سيكون هناك هجوم على القائمة من بعض المرشحين الذين لم يستطيعوا الوجود فيها، إضافة إلى التنافس العنيف والقوى على مستوى مرشحى الفردى، فكم المستقلين كبير، وهناك 4006 مرشحين، ومن ثَم ستكون المنافسة كبيرة، والإعادات ستكون فى دوائر كثيرة.

كيف ترى دور الأحزاب حالياً؟

- أصبح لها دور كبير فى نجاح النائب، ففى الانتخابات السابقة كان النائب الفردى ينجح بشعبيته فقط، حالياً أصبح هناك أحزاب لها كوادر وماكينات تعمل، وهذا المجهود الخفى الذى تقوم به ماكينة الحزب يساعد المرشح على النجاح أكثر من السابق، حيث إن النواب عموماً كانوا ينجحون فى الغالب بشعبيتهم، فالمرشح الذى يقف خلفه الآن حزب قوى ولديه كوادر على الأرض ستكون فرصته فى النجاح أفضل.

"مستقبل وطن" قوي بوجوده على الأرض وليس بعلاقته بالدولة.. وكوادرنا غضبت من تشكيل القائمة ولم نستطع تمثيل الكثير بها

ما الذى يجعل حزباً كمستقبل وطن وهو ليس له تاريخ طويل فى العمل السياسى ينجح بهذا الشكل؟

- المدرسة التى يعمل بها، عندما تحدث الرئيس السيسى عن اندماج الأحزاب، نحن أول من نفذناها ونجحت، فالحزب فى البداية كان من الشباب فقط، ثم لم يكتفِ بذلك، وأحدث اندماجاً مع جمعية بها خبرات، واندمج مع أحزاب أخرى، بها قيادات لها خبرة، مثل عبدالهادى القصبى، وعلاء عابد، لكل منهما مدرسته وخبراته، فهذه الخبرات تعمل 24 ساعة فى اليوم، هذه التركيبة مع العمل الجاد السريع أنجحت الحزب، وأتحدى أى حزب آخر كان يجلس كوادره لمدة 14 ساعة فى اليوم خلال الأيام العادية، وفى الانتخابات يجلسون 24 ساعة.

هناك من يعمل على تشويه البرلمان قبل بدء عمله.. لكن لم يعد أحد الآن قادراً على الفساد.. والأصل في دور النائب تقديم الخدمة

ما تعقيبك على مطالبات البعض برفع الحصانة عن النواب؟

هل قربه من الدولة وكونه قادراً على لقاء المسئولين وتقديم خدمات عبر علاقاته القوية بالمسئولين أحد هذه الأسباب فى نظرك؟

- لا أرى ذلك حقيقة، فوجود الحزب على الأرض هو الذى يسهل له الأمور، فالدولة تقف مع جميع الأحزاب، وقلت من قبل، وأصر على ذلك، ومن يريد أن يراجعنى فليفعل، وهو هل هناك حزب كمستقبل وطن أنشأ مستشفى أو مستوصفاً، ففى الزقازيق على سبيل المثال فعل ذلك، لخدمة أهالى الدائرة فى الزقازيق بأسعار رمزية، هل لو قام حزب آخر بذلك، لن تكون الدولة ممثلة فى المحافظ سعيدة بذلك؟! فلتفعل الأحزاب ذلك، وتخدم المواطنين، ولتفعل جميع الأحزاب ذلك، فهذا إفادة للدولة بعملهم، ومن ثم سيكون هناك شغل على الأرض.

ما ردك على اتهام حزب مستقبل وطن بالاستحواذ على القائمة؟

- لا أرى ذلك، كوادرنا زعلانة، لأنها لم تمثل فى القائمة، فكثير من كوادرنا كانوا يرون أنهم لا بد أن يمثلوا فى القائمة، كونهم يعملون بجدية، لم نستطع تمثيلهم، لأن فكرتنا تقوم على ضرورة تمثيل كل الآراء فى المجلس، فهناك بعض الكوادر لم تمثل حتى تمثل الأحزاب الأخرى، فهى معادلة من أجل مصلحة البلد، وليست من أجل مصلحة ضيقة حزبية، لو كانت مصلحة حزبية، لكان عدد مرشحينا أكثر من ذلك بكثير، والأحزاب الأخرى أيضاً غلّبت مصلحة الدولة على مصالحها، فالجميع فى النهاية متفق على حب البلد، بغض النظر عن الاختلاف السياسى.

كيف ترى انسحاب حزب الوفد من القائمة الوطنية، وتراجع دوره، خاصة أنك كنت يوماً ما قيادياً وفدياً؟

- لا أستطيع التعقيب على «الوفد»، أو أى حزب، فهم لهم قيادتهم التى تتخذ قراراتهم، فحزب الوفد حزب كبير عمره 100 عام، وبالتالى الأمر يعود لقياداته.

الخولي: نفوس لئيمة تقف وراء دعوات رفع الحصانة عن النواب

ما تعليقك على مطالب البعض برفع الحصانة عن النواب؟

- البعض يفهمون الحصانة خطأ، البعض يتحدث ضمن هذه المطالبات، على أن الحصانة ستجعل بعض الأشخاص يحققون ملايين، وهنا أتساءل: هل يوجد أحد الآن يستطيع أن يعمل أى فساد فى البلد؟ ولا يستطيع أحد خدمة أشخاص فى الفساد، فالأصل فى النواب هم أنهم موجودون من أجل تقديم الخدمة، فهذه المطالبات على مواقع التواصل الاجتماعى تقف وراءها نفوس لئيمة، وتشويه للمجلس قبل بدء عمله.

مستقبل التعاون بين "الشيوخ" و"النواب"

أكثر من رائع، وكل منهما سيكون عالماً بدوره المحدد، وأدوارنا ليس بها أى تضارب، على العكس، كل منهما سيعرف دوره المحدد بدقة، فلو عُرض علينا فى مجلس الشيوخ قانون قبل عرضه على مجلس النواب، سنقوم بجهدنا جيداً، وسنوفر على مجلس النواب الوقت، وسنراجعه بدقة، وبالتالى فإن التشريعات تستطيع أن تصدر بشكل أفضل وأسرع لصالح المواطن، لن يكون هناك تضارب وإنما تكامل.

 


مواضيع متعلقة