أطفال يردون جميل محفظهم بحلقة تلاوة قرآن على قبره

كتب: أحمد حفنى

أطفال يردون جميل محفظهم بحلقة تلاوة قرآن على قبره

أطفال يردون جميل محفظهم بحلقة تلاوة قرآن على قبره

تذكروا عندما كانوا يلتفون حوله، حينما كان يحفظهم القرآن بمنزله، الكائن بقرية كوم النص، التابعة لمركز كفر الدوار، وفعلوا نفس الأمر حول قبره ممسكين بالمصاحف وأجزاء القرآن الكريم، أخذين في قراءة ما تيسر لهم منه، معتبرين هذا الأمر نوع من رد الجميل لمحفظهم الشيخ محمود الغندور، الذي توفي صغيرا في حادث سيارة.

وقرر الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم العاشرة، أن ينشروا صورهم حول قبر محفظهم؛ ليعلم الجميع أنهم أوفوا للشيخ الفقيد.

وفي أواخر شهر أغسطس الماضي، توفي الشيخ محمود مصطفى الغندور، المحفظ الشاب الذي كان يجمع أطفال القرية، ويحفظهم القرآن بمنزله الكائن بقرية كوم النص، وأثار نبأ وفاته صدمة بالقرية، وشارك في جنازته المئات من الأهالي، وأعلن بعضهم تنفيذ صدقة جارية على روحه، لتكون له مصدر حسنات في الآخرة.

أما أطفال القرية فكان لهم رأي آخر في الصدقة الجارية، فقرروا أن يلتفوا حول قبره في حلقة تحفيظ قرآن، كما كانوا في حياته، وأخذوا يقرأون ما تيسر لهم من القرآن، وأعلنوا أنهم أهدوا ثواب قرائتهم إلى روحه الطاهرة.

وقال فايز عبدالجواد، أحد أهالي القرية، لم ننس فضل الشيخ "الغندور" على أبنائنا في تحفيظ القرآن، وما فعله الأطفال نوع من رد الجميل له، ونحسبه عند الله من الصالحين الأبرار، مؤكدًا أن ما فعلوه لا يثير دهشة من تعامل مع الشيخ محمود؛ فهو رد فعل طبيعي.

وقال إسلام كمال، أحد تلامذته: "افتقدنا جميعًا معلم فاضل لم يكن يبخل يوما على أحد بعلمه، وتعلمت على يديه كتاب الله، ثم ساعدني لأصبح خطيبًا"، مضيفا: "أتذكر كلماته وهو يقول لي أريدك أن تكون أفضل إمام، لا أريد من الجالسين أن يروا أحدًا غيرك وأنت تتحدث، شجعني بإخلاص حتى أصبحت أجيد الخطابة، وعقب وفاته كثيرًا ما كنت أتذكره وأنا على المنبر، أو حتى في صلاتي عندما أتلو القرآن الكريم، ولا يسعني سوى التضرع إلى الله أن يتغمده برحمته".


مواضيع متعلقة