في اليوم العالمي للحد منها.. كوارث الطبيعة تكلف العالم مليارات  

كتب: دينا عبدالخالق

في اليوم العالمي للحد منها.. كوارث الطبيعة تكلف العالم مليارات  

في اليوم العالمي للحد منها.. كوارث الطبيعة تكلف العالم مليارات  

في 13 أكتوبر من كل عام، تحيي الأمم المتحدة اليوم العالمي للحد من الكوارث منذ 1989، ليكون سبيلا لتوعية الأفراد ولتعزيز ثقافة عالمية بكيفية اتخاذ إجراءات للحد من خطر تعرضهم للكوارث وكبح جماح المخاطر التي يواجهونها.

حملة "سينداي 7"

يهدف اليوم إلى رصد التقدم المحرز في حماية الأرواح وسبل العيش والصحة، بما يتماشى مع إطار "سينداي" للحد من مخاطر الكوارث 2015-2030، الذي اعتمده المؤتمر العالمي الثالث للأمم المتحدة في 2015، وفي العام التالي، جرى تدشين حملة "سينداي سبعة" الجديدة لاستراتيجية الأمم المتحدة الدولية للحد من الكوارث، على الأهداف الـ7 لإطار سينداي، أولها خفض معدل الوفيات الناتجة عن الكوارث، وخلق موجة من الوعي حول الإجراءات المتخذة للحد من الوفيات في العالم.

وتعتبر حملة "سنداي سبعة" بمثابة فرصة للجميع، بما في ذلك الحكومات، والحكومات المحلية، والمجموعات المجتمعية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمؤسسات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة، لدعم أفضل ممارسات على المستوى الدولي، والإقليمي، والمحلي عبر جميع القطاعات، للحد من مخاطر الكوارث والخسائر الناجمة عنها.

 

إدارة مخاطر الكوارث

وتنطلق احتفالية هذا العام تحت عنوان "إدارة مخاطر الكوارث"، الذي يهدف للتركيز على أهمية وضع استراتيجيات لتجنب العديد من الكوارث أو منعها، وهو ما يتناسب مع الهدف السابع من حملة "سينداي" الذي سيكون محور عام 2020 وهو "زيادة عدد البلدان التي لديها استراتيجيات وطنية ومحلية بحلول عام 2030 للحد من الأضرار الناجمة عن الكوارث على البنية التحتية الحيوية وتعطيل الخدمات الأساسية، من بينها المرافق الصحية والتعليمية".

ويتفق محور احتفالية العام مع جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" وحالة الطوارئ المناخية، ما يعني حاجة الدول إلى رؤية وخطط واضحة ومؤسسات مختصة وممكنة تعمل على الأدلة العلمية من أجل الصالح العام، بجانب تثقيف المواطنيت حول قضايا الحد من الكوارث، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية.

 

تكلفة الكوارث الطبيعية

وشهد العالم العديد من الكوارث الطبيعية، بين الزلازل والفيضانات وأمواج تسونامي والجفاف والأعاصير، التي كلفت الاقتصاد العالمي نحو 520 مليار دولار سنويا، وتشريد الملايين وتفشي الفقر، وفقا ليبيانات البنك الدولي منذ عام 2017.

وفي دراسة سابقة مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، أفادت بأنّ الخسائر الاقتصادية المرتبطة بالكوارث على مستوى العالم بلغت نحو 3 تريليونات دولار بين عامي 1998 و2017، وفي مقدمتها الولايات المتحدة القائمة بنصيب 945 مليار دولار، تليها الصين بإجمالي 492 مليار دولار، ثم اليابان بنحو 376 مليار دولار، ثم الهند بحوالي 79.5 مليار دولار.

وأكد أنّ الخسائر الاقتصادية والفقر والكوارث خلال تلك الأعوام أنّ الكوارث المرتبطة بالمناخ والجيوفيزيائية تسببت في مقتل 1.3 مليون شخص وترك 4.4 مليار جريح وبلا مأوى أو نازح أو بحاجة إلى مساعدة الطوارئ، فضلا عن أنّ أغلب الوفيات كانت بسبب الأحداث الجيوفيزيائية من الزلازل وأمواج تسونامي، و91% من جميع الكوارث نتيجة الفيضانات والعواصف والجفاف وموجات الحر بإجمالي 7255 حدثا.

 بينما أورد معهد "سويس ري"Swiss Re، أنّ الخسائر الاقتصادية العالمية الناجمة عن الكوارث الطبيعية والكوارث خلال الأشهر الستة الأولى من 2020 بلغت نحو 75 مليار دولار أمريكي، ما يعد مرتفعا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق التي بلغت 57 مليار دولار أمريكي.

وأضاف المعهد في تقريره أنّ هذه القيمة تعتبر أقل بكثير من متوسط الخسائر الاقتصادية في النصف الأول من السنوات العشر السابقة البالغة، بنحو 112 مليار دولار أمريكي، إذ إنّ الكوارث الطبيعية بلغت 72 مليار دولار من الإجمالي، بارتفاع من 52 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.


مواضيع متعلقة