قبل بدء الدراسة.. الارتباك يسيطر على أولياء الأمور بسبب الجدول الجديد

كتب: سحر عزازى

قبل بدء الدراسة.. الارتباك يسيطر على أولياء الأمور بسبب الجدول الجديد

قبل بدء الدراسة.. الارتباك يسيطر على أولياء الأمور بسبب الجدول الجديد

حالة ارتباك شديدة أصابت معظم أولياء الأمور، خاصة من لديهم أكثر من طفل في مراحل تعليمية مختلفة، جعلتهم يضروبن كفًا على كف بعد نزول جداول الحضور بالمدارس، استعدادًا لبدء عام دراسي استثنائي بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، إذ يسيطر على الآباء والأمهات الخوف والقلق بخلاف صعوبة ترتيب أمورهم ومواعيدهم التي تغيرت بسبب نظام الدراسة الجديد والذي قد يؤثر على وظائفهم المحكومة بمواعيد حضور وانصراف محددة.

"الأم اللي بتشتغل وعندها طفلين زي حالاتي في مراحل تعليمية مختلفة هتواجه مشكلة كبيرة ملهاش حل غير إنها تسيب الشغل"، تقولها شيماء علي، ولي أمر، بحزن شديد، مؤكدة أن المواعيد المختلفة لكل مدرسة حتمًا ستؤثر على ولي الأمر الذي سيواجه العبء الأكبر في هذا التغير الاستثنائي: "دلوقتي أنا مطلوب مني أودي ولادي المدرسة ولما يرجعوا أقعد أذاكر لهم، واتعلم نظام التعليم الإلكتروني ومتابعة المنصات التعليمية، كل ده محتاج تفرغ تام".

تضيف شيماء، أن في المرحلة التعليمية الواحدة تختلف مواعيد الحضور والانصراف، فمرحلة الروضة تنتهي في الثانية عشر ونصف ظهرًا، بينما من أولى حتى الصف الثالث الابتدائي حضورهم 4 أيام، ومن رابعة إلى الصف الخامس يومان فقط: "بنواجه ضغط عصبي وارتباك شديد في كل بيت، مفيش توافق ما بين مواعيد الإخوات من وقت ما الجدول نزل".

الأم الحائرة لديها طفلين الأول مواعيده في المدرسة يومي الأحد والأربعاء، والثاني الإثنين والخميس: "أنا عندي شغل وابني الصغير هيقعد لوحده في البيت كتير، الكبير عمره 14 سنة واعي أكتر مش هخاف عليه زي الصغير"، لافتة إلى أن هناك عدد من الأمهات قررن عدم إرسال أطفالهن أول أسبوعين، حتى يطمئنوا على سلامتهم وضمان عدم انتشار الفيروس.

وتشتكي مها محرم ولي أمر أيضًا، من تضارب مواعيد أبنائها الذين يدرسون في المرحلة الإعدادية والثانوية: "دلوقتي أسعار الباص غالية جدا، وكل واحد فيهم مش هيروح غير يومين بس، ليه ميكنش الاشتراك واحد، مش لازم أشترك لكل طفل فيهم، لأنهم هيروحوا 4 أيام في الأسبوع بس، وإحنا بنشتغل مش فاضيين نوديهم ونجيبهم".

عبء كبير تشعر به "مها" قبل أيام قليلة من بدء الدراسة لعجزها عن تدبير أمورها بسبب اختيار كل مدرسة جدول مستقل بناء على تعليمات وزارة التربية والتعليم، دون مراعاة الأخوة: "اللي عندها 3 عيال هتواجه مشاكل كتير، لو الحضور مش إجباري كان جزء كبير من مشكلتنا اتحل".

مواعيد صباحية وأخرى مسائية، فضلًا عن تغير المواعيد أصلا، ما أثار غضب أولياء أمور جروب مصر تتقدم بالتعليم، إذ تحكي هبة علام، أدمن الجروب، أن هذا العام استثنائي في التعليم بسبب تفشي فيروس كورونا، لافتة إلى أن وزارة التربية والتعليم تحاول حماية الطالب من خلال خطط وضعتها خلال الأيام الماضية، لكنها لن تناسب الجميع: "المدارس الخاصة مش هتلتزم بتعليمات الوزارة، وده هيشكل خطر أكبر، وأدينا شوفنا غلق بعض المدارس الدولية بسبب ظهور حالات كورونا".


مواضيع متعلقة