الفتيات يطالبن بإلغاء عقوبة حمل النساء للسلاح الأبيض
«إبرة منجّد، رذاذ فلفل، مبرد، مطواة، صاعق كهربائى» مجموعة أسلحة لا غنى عنها فى حقيبة أى فتاة، دفاعاً عن جسدها المنتهَك من قبَل بعض الرجال الذين تجردوا من صفاتهم البشرية، لا تعبأ أى منهن بحجم المساءلة القانونية التى تنتظرها لحيازتها «سلاحاً أبيض»، فالشرف لا تعوضه كنوز الدنيا، ولم تجد فى المقابل قوانين رادعة تغنيها عن حمل السلاح.
«مش خايفة من الحبس، مانا كده كده خسرانة» كلمات محتقنة أطلقتها مريان غريب، مسئولة الدعم الفنى بإحدى شركات الاتصالات، تعليقاً على حيازتها أحد الأسلحة البيضاء داخل حقيبتها دفاعاً عن نفسها من التحرش «مدام محدش بيقف جنبى حتى القانون بيتجنى عليا، فأنا مش هخسر كتير المهم أخليه عبرة»، الفتاة العشرينية لا تعبأ بالعقوبة التى سيحاكم بها المتحرش إذا قدمته للعدالة وحررت محاضر ضده: «العقوبة الوحيدة اللى هتريحنى أنا وكل البنات الإعدام، لو هتوفروه وتصدقوا البنات بدل ما تقولولنا عيب هبطل أشيل وسيلة دفاع جوه شنطتى».
الدفاع عن النفس حق مشروع لكل فتاة، أو سيدة لكن بعيداً عن العنف، التحذير الأول الذى ينادى به أيمن ناجى، مؤسس حركة ضد التحرش، لأنه يصل بصاحبته إلى ضرر أكبر من كونها صاحبة حق إلى شخص مجرم فى نظر القانون: «البنت معاها كل الحق إنها تدافع عن نفسها لكن مايوصلش بيها الأمر لإصابة متحرش ممكن تودى بحياته، ساعتها القانون هياخد مجراه ضدها مش ضده وهيحولها لشخصية أكثر عدوانية». ينصح مؤسس «ضد التحرش» الفتيات بالالتزام بالأساليب المتعارَف عليها من قبَل الحركات والمبادرات النسوية مثل: رذاذ الفلفل، أو التدريبات البدنية للدفاع عن النفس حتى لا تتعرض للمساءلة القانونية: «أى دفاع مطابق لمواد القانون متاح، وبدل ما نستسهل ونعوّر متحرش نمسكه ونروح بيه على أقرب قسم والقانون فعلاً بدأ يأخذ مجراه».
جنحة تصل عقوبتها إلى الحبس من 6 أشهر إلى سنة، مدة العقوبة التى تنتظر أى سيدة أو فتاة تحمل أسلحة بيضاء أيً كان نوعها بتهمة «حيازة سلاح أبيض» ما عدا «الدبوس، والمبرد، والقصافة» لأنها أدوات شخصية تُستخدم فى التجميل، قالها د. عماد الفقى، أستاذ قانون جنائى بجامعة حلوان، مشيراً إلى أن القواعد القانونية مجردة وعامة «يعنى مش هيدخلوا فى نية السيدات ويقولوا إنها شايلاها عشان التحرش، ممكن تكون أداة بتستخدمها فى السرقة، لذلك القانون لا يعترف إلا بالثوابت والأدلة».