إبراهيم حجازي يكتب: طبيعي إنهم يِتْنِقْطُوا من مصر ورئيس مصر!
إبراهيم حجازي يكتب: طبيعي إنهم يِتْنِقْطُوا من مصر ورئيس مصر!
«الرئيس السيسى أصدر قراراً.. يقينى أنه أحد أعظم القرارات المتحضرة الأخلاقية الإنسانية فى العالم...».
بهذه الجملة أنهيت كلامى الأسبوع الماضى.. والقرار الذى أشرت إليه.. صدر فى 2018 ولم يكن وحيداً.. إنما واحد من حزمة قرارات.. جعلتنا نرى العدالة الاجتماعية بعد طول سماعنا عنها!. العدالة الاجتماعية التى كانت شعاراً زايَد عليه الإخوان وهتف به «الثوار» وتكلمت فيه «النخبة».. حولتها حزمة القرارات إلى عمارات سكنية محترمة تحترم آدمية البشر.. شققها جاهزة من كله وتسليم مفتاح.. يعيش بها الآن أهالينا البسطاء الذين كانت حياتهم فى أماكن بالغة الخطورة على حياتهم!. العدالة الاجتماعية التى كانت كلاماً فى الهواء.. هى الآن عمارات تتخللها الحدائق وبها الملاعب.. موجودة فى الأسمرات بالمقطم وغيط العنب بالإسكندرية!. العدالة الاجتماعية التى كانت تُسمع ولا تُرى.. الآن هى واقع قائم واضح فى كل أشكال الضمان الاجتماعى الذى يضمن دخلاً ثابتاً لأهالينا البسطاء يؤمّن لهم الحياة الكريمة!.
... وفى أكتوبر 2018 أصدر الرئيس السيسى قراراً.. هو أعظم ما سمعت ورأيت.. وهو غير مسبوق لا فى مصر ولا خارج مصر.. لأنه لم يحدث من قبل أن تولت دولة توفير العلاج البالغ التكلفة بالمجان لشعبها بالكامل!. وقت أن ظهر عقار يقضى على فيروس (سى) الذى كان يرعى فى أجساد المصريين ويأكل أكبادهم.. مُشكِّلاً أحد أكبر التحديات الصحية التى تحولت لأزمة مزمنة منذ قرابة نصف القرن! أزمة مستحكمة وضعت مصر فى صدارة الدول الموبوءة بالفيروس القاتل الذى يضرب صحة شعب فى مقتل!.
القرار العظيم الذى اتخذه الرئيس السيسى لم يكن سياسياً لدغدغة مشاعر.. بل كان استراتيجياً لأجل أن تكون مصر خالية من الفيروس الذى يرعى فى أجسادنا ويأكل أكبادنا منذ نصف قرن!.
لم يكن أحد يرى ما يراه الرئيس!.
فى «عقل بالنا» أغلبنا يقول فى نفسه.. معقول «ييجى» يوم علينا ومصر خالية من فيروس سى؟. طيب إزاى.. ونحن أصلاً لا نذهب إلى طبيب.. إلا «وإحنا خلصانين».. محمولين أو متسندين!. فكرة الكشوفات الدورية والوقاية ليست على بالنا.. وحتى إن التزم البعض بذلك فى المدن.. فكيف الحال فى الريف؟. حكاية إن الشعب كله يجرى تحاليل طبية أمر صعب أن نفكر فيه لأنه مستحيل أن ننفذه!.
الأمر الذى تخيلناه مستحيلاً.. تحقق ويتحقق خلال 7 شهور من قرار الرئيس تم إجراء مسح طبى لـ49 مليوناً و939 ألفاً و358 مصرية ومصرياً.. يعنى حوالى 50 مليوناً!. يعنى نصف الشعب المصرى تم عمل تحاليل طبية كاملة له!. أول مرة فى تاريخ مصر وربما فى أغلب دول العالم.. أن يجرى شعب جميع التحاليل بما فيها تحليل الـpcr الخاص بفيروس «سى».
فى يناير 2019 بدأ المسح الطبى لطلبة المدارس الإعدادية والثانوية من سن 12 حتى 18 سنة وتم عمل تحاليل طبية كاملة لـ7 ملايين و342 ألفاً و894 طالبة وطالباً!. المسح الطبى لطلبة المدارس مستمر حتى سنة 2024 لأجل تغطية الأجيال الجديدة القادمة من المرحلة الابتدائية.. وأيضاً من تسربوا فى المرحلتين الإعدادية والثانوية!.
منذ سبتمبر 2019 بدأ المسح الطبى للجامعات.. حتى الآن أجرى التحاليل 356 ألفاً و112 طالبة وطالباً!.
التحاليل التى تمت خلال السنتين الماضيتين.. كشفت عن وجود مليون و500 ألف مصاب بفيروس سى!. تم علاج مليون و100 ألف مصرية ومصرى وتحت العلاج حالياً 400 ألف.
مبادرة طيبة ولفتة إنسانية من الرئيس.. للأجانب واللاجئين والملتمسين اللجوء.. بأن يعاملوا نفس معاملة المصريين ويجروا مجاناً المسح الطبى!. من فبراير 2019 حتى ديسمبر 2019 تم عمل تحاليل كاملة لـ68 ألفاً و850 من الأجانب والأشقاء العرب والأفارقة!.
الرئيس السيسى أطلق مبادرة لعلاج مليون أفريقى من فيروس «سى» فى 18 دولة أفريقية.. وكان مقرراً بدايتها فى مارس الماضى بدول تشاد وجنوب السودان وإريتريا.. إلا أن فيروس كورونا والحظر أوقف العمل مؤقتاً!.
الذى تم ويتم من مسح للكشف عن فيروس «سى» كشف لنا عن المسكوت عنه من سنين طويلة!.
الرئيس السيسى لم ينتظر!. الرئيس أطلق 10 مبادرات صحية.. انطلاقاً من الالتزام الأخلاقى والرسمى للدولة بصحة الشعب المصرى.. بأن تكون وزارة الصحة مهمتها الأولى الحفاظ على صحة المصريين.. بالكشوفات الطبية الدورية وتأمين كل وسائل الوقاية.. وعليه!.
ظهرت مبادرة أمراض سوء التغذية بين أطفال المدارس فى المرحلة الابتدائية من 6 إلى 12 سنة.. بدأت المبادرة وبدأ المسح الطبى فى يناير 2019 وتوقف مؤقتاً هذه السنة بسبب كورونا!. تم فحص عشرة ملايين و720 ألفاً و525 تلميذة وتلميذاً من إجمالى عدد تلاميذ هذه المرحلة وهم 11 مليوناً و900 ألف طفلة وطفل.
الرئيس أصدر مبادرة دعم صحة المرأة المصرية!. كشوفات دورية عن سرطان الثدى والسكر والضغط والسمنة.. وتخضع لها النساء فوق الـ18 سنة!. بدأت الكشوفات فى يوليو 2019 حتى 3 نوفمبر الحالى تم الكشف على تسعة ملايين و835 ألفاً و194 فتاة وسيدة.
مبادرة الرئيس لاكتشاف وعلاج ضعف وفقدان السمع.. بداية من الأطفال حديثى الولادة!. بدأت الكشوفات فى سبتمبر 2019، وحتى الآن تم الكشف على 945 ألفاً و330 طفلة وطفلاً حديثى الولادة!. كل مولود مثلما يخضع للتطعيم أصبح يخضع لكشوفات السمع!. اكتشاف مشاكل السمع مبكراً.. يضمن الشفاء تماماً.. وأى إهمال فى الكشوفات ينهى الأمور إلى زراعة قوقعة!.
مبادرة الرئيس للعناية بالسيدات الحوامل لضمان صحة الأم والجنين بدأت فى شهر مارس الماضى.. وتوقفت بسبب حظر كورونا، ومن شهر أغسطس الماضى بدأت الكشوفات وخضعت لها 209 آلاف و239 سيدة.
مبادرة فحص وعلاج الأمراض المزمنة.. الضغط والسكر.. والاكتشاف المبكر للعلل الكلوى لأجل عدم الوصول إلى الفشل الكلوى!. بدأت الكشوفات فى يونيو الماضى ومستمرة للآن.
مبادرات الرئيس المعنية بصحة المصريين.. هى أساس مشروع بناء الإنسان المصرى.. وهو المشروع الذى يضعه الرئيس السيسى فى مقدمة المشروعات العملاقة الجبارة.. لتعويض مصر عما فاتها.. ووضع مصر فى مكانها ومكانتها التى تستحقها فى العالم!.
ما تم ويتم بمصر من إنجازات فى السنوات الست الأخيرة.. قصدت وأقصد أن أسترجعه مع حضراتكم.. لأجل أن يكون وعياً لا يغيب لحظة عن أذهاننا وعقولنا وصدورنا!.
وعى بأننا نقدر!. نقدر نفكر ونقدر نخطط ونقدر ننفذ.. ونقدر نعمل اللى أمريكا ما قدرتش تعمله فى علاج فيروس سى!.
تصدقوا بالله.. لهم حق يتفرسوا ويتنقطوا.. من مصر ورئيس مصر!.