زوجة شهيد الشرطة بعد الإعدام: الحكم يشفى صدورنا

كتب: خديجة العادلى

زوجة شهيد الشرطة بعد الإعدام: الحكم يشفى صدورنا

زوجة شهيد الشرطة بعد الإعدام: الحكم يشفى صدورنا

قالت عديلة محمد على عبدالله، زوجة الشهيد الرقيب ممدوح محمد قطب، الذى استشهد يوم 14 من شهر أغسطس الماضى، أثناء أحداث العنف التى شهدها مركز شرطة العدوة، إبان فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، إن حكم الإعدام الذى صدر اليوم، يشفى صدورنا، ويشعرنا بالقصاص لروحه الطاهرة. وأوضحت زوجة الشهيد أنه كان يجب أن تتم هذه الإعدامات الجماعية لأن المركز تعرض لأحداث عنف وشغب ليس من فرد واحد، وإنما اقتحمه مئات المسلحين، ولم تأخذهم أى شفقة أو رحمة عندما قتلوه، رغم أنه لم يرتكب أى ذنب سوى أنه جلس ليحمى المركز، ويحافظ على النظام والانضباط فى البلد. وأضافت زوجة الشهيد بقولها: الحكاية بدأت عندما علمت بأحداث الشغب التى تعرض لها مركز شرطة العدوة من اقتحام وحرق للمركز، وقتها اتصلت بزوجى الشهيد وحاولت مراراً وتكراراً إقناعه بترك موقعه والعودة للمنزل لكنه رفض، وقال لى عبارة لن أنساها «أنا مش ممكن أتخلى عن واجبى، وهفضل أدافع عن المركز لآخر قطرة من دمى، لأنى ما تعودتش أكون جبان ولا أترك موقع خدمتى لأى سبب من الأسباب مهما حصل». وتابعت زوجة الشهيد: بعد حوالى ربع ساعة شعرت بقلق شديد، فقلت أتصل أطمئن عليه، فاتصلت به 3 مرات ولم يرد، وفى المرة الرابعة رد علىّ واحد من الأهالى وقال صاحب التليفون المحمول ده استشهد من دقائق، وقتها غبت عن الوعى ولم أفق إلا عندما لقيت أهلى كلهم وأهل الشهيد وسيدات لابسين أسود وقاعدين فى البيت، وسألتهم هو الخبر صحيح، هو زوجى استشهد فعلاً، وقعدت شهر رافضة أن أصدق الخبر، وكنت كل ليلة أنتظر عودته وهو يحمل بيديه كل ما طلبته أنا وأبنائى الأربعة، لكن ما كانش بييجى، بس شوفته فى الحلم لابس أبيض فى أبيض وبيقولى «أنا حى أرزق عند الله أنا لم أمت». وأوضحت زوجة الشهيد أنها لم تشهد حنان زوج ولا رقة فى التعامل مثل التى كانت تشهدها مع زوجها، فهو مثال للرجل هادئ الطباع المتزن، الذى لا ينفعل أبداً ويحل كل الأمور بهدوء، ويستوعبها دائماً، ويحاول تهدئتها، ويفهمها الأشياء التى لا تتمكن من فهمها، دون أن يشعرها بأى ضيق. وأشارت إلى أنها منذ شهور وضعت ابنتها الصغيرة وقررت تسميتها صابرين، مطالبة بتوفير شقة لها تقيم فيها بصحبة أبناء الشهيد. وقال عاشور محمد قطب، موظف بالمرور، شقيق الشهيد: حسبى الله ونعم الوكيل فى اللى قتل أخويا، ولو أعرفه هقتله فى الحال، وحكم الإعدام قليل على الإخوان، لأنه كان أحلى أخ فى الدنيا، وكان يشمل جميع أفراد العائلة برعايته وحنيته، وكنت لما أسافر أترك زوجتى وأبنائى فى رعايته هو يكفلهم ويرعاهم ويلبى جميع احتياجاتهم، وأبنائى بيحبوه جداً ودايماً يطالبونى أوديهم يزوره.